من عمق الروحانيّات المسيحيّة وصمت الأديار الخاشعة في القرون الوسطى وصولًا إلى القرن العشرين، ظهرت جراحات المسيح المصلوب في أجساد قدّيسين سرّانيّين اتّحدوا بفدائه للعالم.
تروي القديسة تريزا الطفل يسوع، في كتاب «قصّة نفس»، عن مساء خريفيّ، كانت عائدة فيه مع والدها من زيارة منزل خالها. وفي خلال الرحلة، رفعت عينَيها إلى السماء فلاحظت كوكبة الجبار كما لو أنّها تُشكّل الحرف الأول من اسمها. حينها، شعرت بأنّ اسمها مكتوب في السماء وبأنّ الله يناديها من بين النجوم.
في قلب حاضرة الفاتيكان، دائرةٌ تُعنى بالاعتراف الرسميّ بقداسة رجال الكنيسة الكاثوليكيّة ونسائها. ومن خلال إجراءات دقيقة ومتكاملة، تُشرف «دائرة دعاوى القدّيسين» على تنظيم قضايا التطويب والقداسة.
تكريمًا لإعلان قداسة الشابَّين كارلو أكوتيس وبيير جورجيو فراسّاتي، أطلقت حاضرة الفاتيكان، بالتعاون مع جمهوريّتَي إيطاليا وسان مارينو ومنظمة «مالطا ذات السيادة»، إصدارًا مشتركًا من الطوابع البريدية.
أعلن البابا لاوون الرابع عشر أنّ المحبة ليست ثمرة مصادفة، بل اختيار واعٍ يسبق جميع خطواتنا. وشدّد على أنّ عطية الله لا تلغي حريتنا، بل توقظها.
في عالم يعيش عدم اليقين والمعاناة، وجّه البابا لاوون الرابع عشر رسالتَين قويّتَين عبر الفيديو أكد فيهما محوريّة فضيلة الرجاء في عمل الكنيسة اليوم.
في ساحة القدّيس مرقس الشهيرة بمدينة البندقيّة الإيطاليّة، ترتفع بازيليك تحتضن في تاريخها الإرث الروحي والمادي للعالم البيزنطيّ. تشهد هذه التحفة المعماريّة على عصور من التلاقح الحضاري بين الشرق والغرب المسيحيَّين.
أكّد البابا لاوون الرابع عشر أنّنا نعيش في عالم يتحوّل إلى رقميّ أكثر فأكثر، لكن «ما من خوارزمية قادرة أبدًا على الحلول محلّ عناق أو نظرة أو لقاء حقيقيّ مع الله أو الأصدقاء أو عائلتنا».
«اهتفي لله يا جميع الأرض، اخدموا الربّ بفرح. هللويا، هللويا، بفرح!»، ترنيمة ردّدتها جوقة أبرشيّة روما مع دخول البابا لاوون الرابع عشر منطقة تور فيرغاتا-روما لتحيّة مئات آلاف الشبان والشابات الذين باتوا في المنطقة بانتظار قدّاس صباح اليوم.
شبّان يرتدون قمصانًا كُتِبت عليها عبارات عن الرجاء، وفود من الشابات حضرت لتلاوة الصلوات، مؤمنون زيّن وجوههم فرح المسيح… في منطقة تور فيرغاتا-روما اجتمع مساء أمس نحو مليون شاب وشابة في أمسية صلاة مع البابا لاوون الرابع عشر.
في خلال تاريخ المسيحيّة الطويل، حصلت أعاجيب عدّة حول العالم أكّدت صحّة الإيمان الإفخارستيّ. فكلام يسوع في العشاء السرّي، «خُذوا فكُلوا، هذا هو جسدي» و«اشربوا منها كلّكم فهذا هو دمي»، لم يتيقنه المسيحيّون بالإيمان فحسب، بل أيضًا عبر أعاجيب مبهرة.
بأزياء جميلة وكلمات معبّرة، عرضت مجموعة من الشابات الأزياء في ساحة بيلوتا في روما لحمل الرجاء إلى قلوب الحجّاج المشاركين في يوبيل الشبيبة.
«من أرض الإيمان والرجاء، سوريا، أتينا إلى روما بصفتنا شبيبة سوريّة مسيحيّة لا لنقل مآسينا فحسب، بل لنكون رسل رجاء. ورغبتنا العميقة أن نشجّعكم على فتح قلوبكم للمسيح الذي لا يتخلّى أبدًا عنكم في أحلك اللحظات».
ضمن مشاركتهم في يوبيل الشبيبة الممتدّ حتّى الأحد المقبل، احتشد مئات الشبّان والشابات اللبنانيّين في بازيليك القدّيسِين الرسل الاثني عشر-روما، ساجدين للقربان المقدّس ومصلّين لأجل السلام في بلدهم.
في إطار يوبيل الشبيبة، يحجّ إلى المدينة الخالدة عراقيّون يشهدون لإيمانهم بالمسيح. فقد وصل إلى روما هذا الأسبوع 500 ألف شاب وشابة من أنحاء العالم للمشاركة في أيّام مليئة بالنشاطات.
دعا البابا لاوون الرابع عشر إلى الصلاة لجميع المجروحين بسبب كلمات أناس آخرين، وللكنيسة كي لا تتوقّف عن حمل الأشخاص ليسوع. وسأل الحاضرين في ساحة القديس بطرس الفاتيكانيّة صباح اليوم الطلب من الربّ معرفة التواصل بشكل صادق وحذر.
تقاطر إلى روما في الأيّام الأخيرة حوالى 500 ألف شابّ وصبيّة لقضاء أسبوع من الفرح والرجاء ضمن الأيّام المخصّصة لهم في يوبيل 2025. ولأجل نموّهم الإيمانيّ، نُقِلَ نعش الطوباويّ الشابّ بيير جورجيو فراسّاتي إلى بازيليك سانتا ماريا سوبرا مينيرفا.
نشر الفاتيكان اليوم ميزانيّة إدارة خيور الكرسي الرسولي للعام 2024. وتبيّن فيها تحقيق الإدارة 62 مليون يورو من الأرباح أسهمت عبرها بنحو 46 مليون يورو من مصاريف الكوريا الرومانيّة ورسالة الكنيسة.
دعا البابا لاوون الرابع عشر أعضاء الكشّافة إلى أن يكونوا سفراء أخوّة وسلام في بيئاتهم. وسألهم ألّا يتوقّفوا عن الإيمان بعالم أفضل وبظهور حضارة محبّة حقيقيّة. وطلب منهم بناء الجسور بين الأجيال والثقافات والشعوب، وفق قول البابا فرنسيس.
وصف البابا لاوون الرابع عشر اللاجئين والمهاجرين بأنّهم رسل رجاء يتحلّون بالشجاعة والتصميم ويشهدون ببطولة للإيمان. وبيّن أنّ بإمكانهم أن يصبحوا كذلك في البلدان المضيفة لهم، إذ يحملون الإيمان بالمسيح إلى أراضٍ لا تعرفه أو يطلقون الحوار بين الأديان عبر حياتهم اليوميّة.