أطلقت أبرشيّة تورينو موقعًا إلكترونيًّا جديدًا يتيح لمؤمني العالم مشاهدة كفن تورينو، المعروف بـ«كفن المسيح»، من خلال تجربة رقمية مبتكرة. فقد صار بالإمكان استكشاف الكفن من خلال الإنترنت على أي هاتف ذكي أو جهاز لوحي أو كمبيوتر عبر برنامج إلكتروني خاصّ.
التقى البابا لاوون الرابع عشر صباح اليوم الزعيمة الفنزويليّة المُعارِضَة ماريا كورينا ماتشادو في القصر الرسولي الفاتيكاني. ويأتي اللقاء في خضمّ خضّة سياسيّة كبيرة تواجهها فنزويلا.
أقرَّ البابا لاوون الرابع عشر سنةً يوبيليّة خاصّة بالقدّيس فرنسيس الأسيزي بمناسبة مرور 800 عام على وفاته. تمتدّ السنة حتّى 10 يناير/كانون الثاني 2027، ويمكن في خلالها للمؤمنين الحصول على غفران كامل لخطاياهم.
في السادس من يناير/كانون الثاني الحالي، وفي عيد الظهور الرب بحسب الطقس اللاتيني، ويوم إغلاق باب يوبيل 2025 المقدّس في بازيليك القديس بطرس، ظهر البابا لاوون الرابع عشر مستخدمًا للمرة الأولى عصا رعائيّة بابوية جديدة. فما رموزها ودلالاتها؟
أعلن البابا لاوون الرابع عشر أنّ رحلته الرسوليّة الأخيرة إلى لبنان سَمَحَت له بلقاء شعب مليء بالإيمان والحماسة، رغم الصعوبات. وفسّر أنّه رأى هناك الرجاء الآتي من الشبيبة الراغبة في بناء مجتمع أكثر عدالة وتماسكًا وتعزيز التفاعل بين الثقافات والأديان وهو ما يجعل بلاد الأرز فريدة.
أكّد البابا لاوون الرابع عشر أنّ اجتماعاته مع الكرادلة، البارحة واليوم، لا تهدف إلى تعزيز أجندات شخصيّة أو جماعيّة، بل إلى إخضاع كلّ مشروع لتمييزٍ «لا يمكن أن يأتي سوى من عند الربّ» و«يفوقنا كما تفوق السماء الأرض» (أشعيا 55: 9).
أعلن البابا لاوون الرابع عشر أمام الكرادلة المجتمعين في كونسيستوار استثنائيّ أنّه أمامهم للإصغاء إليهم. وفسّر أنّ الديناميكيّة السينودسيّة تفترض الإصغاء.
مع اختتام يوبيل 2025، تفتح الكنيسة الكاثوليكيّة صفحة جديدة في تاريخها الطويل. وفي هذا المنعطف الرمزي والفعلي، اختار البابا لاوون الرابع عشر عقد أول كونسيستوار استثنائي في خلال حبريته اليوم وغدًا في الفاتيكان.
أكّد البابا لاوون الرابع عشر صباح اليوم أهمّية المجمع الفاتيكاني الثاني. ورأى أنّ في العودة إلى وثائق المجمع وإعادة اكتشاف روح النبوءة فيه وراهنيّته غنًى عميقًا لتقليد حياة الكنيسة، وتساؤلًا عن الحاضر، وتجديدًا لفرح الانطلاق بغية ملاقاة العالم وحمل إنجيل ملكوت الله إليه، ملكوت المحبة والعدل والسلام.
على مدى قرون، أسهَمَ عددٌ من البابوات في تشكيل مغاور تحت بازيليك القدّيس بطرس الفاتيكانيّة. من كليمنت الثامن إلى بولس الخامس، وصولًا إلى الأعمال المُنجَزة في القرن العشرين، شهدت هذه المساحات إعادةَ تنظيمٍ جعلتها عنصرًا محوريًّا في تاريخ البناء الكنسيّ.
عشيّة انتهاء يوبيل 2025، أعلن رئيس قسم المسائل الأساسية لأنجلة العالم في دائرة تعزيز الأنجلة الجديدة الفاتيكانية المونسنيور رينو فيزيكيلّا أنّ «العالم بأسره وصل إلى روما» للمشاركة في السنة المقدّسة في خلال العام المنصرم. وكشف أنّ عدد الحجّاج بلغ أكثر من 33,4 مليون شخص.
أعرب البابا لاوون الرابع عشر عن مشاركته الحزن العميق للاتحاد السويسري ولعائلات ضحايا الحريق المأسوي في منتجع كران-مونتانا للتزلج ليلة الأول من يناير/كانون الثاني الحالي. وعبّر لأقرباء الضحايا عن تعاطفه وقربه الأبوي.
طلب البابا لاوون الرابع عشر من الشباب المشاركين في لقاءات «سيك 26» عدم الخوف من سؤال الله عن دعوته إياهم. وزاد: «إن شعرتم بأنّ الله يدعوكم، فلا تخافوا».
في اليوم الأخير من العام المدنيّ، يتلو البابا لاوون الرابع عشر مساءً في بازيليك القديس بطرس الفاتيكانيّة صلاة الغروب لعيد والدة الإله ونشيد الشكر «أللهمّ نمدحكَ». وهي عادة لحظها الطقس اللاتيني وكرّسها خلفاء الأب الأقدس.
دعا البابا لاوون الرابع عشر إلى تسليم كل أحداث العام المنصرم إلى الربّ. وسأل الحاضرين في المقابلة العامة الأسبوعيّة في ساحة القديس بطرس الفاتيكانيّة الاتكال على عناية الله، والتماس تجدُّد عجائب نعمته ورحمته فينا وحولنا، في الأيام المقبلة.
ثمة شكل من أشكال الشهادة المسيحيّة لا يتملّكه حُبّ الظهور ولا يترك مجالًا للخطابات: شهادة الدم المقدّم ممن يعيش الإنجيل في بساطة يومياته، ويدفع حياته ثمنًا لذلك.
ليس عيد الميلاد مجرد ذكرى تاريخية، بل هو سرّ روحي عاشه وتأمّله وشرحه قديسون عبر القرون. فمن العائلة المقدسة نفسها إلى لاهوتيين وشعراء ورعاة كنسيّين، أسهم هؤلاء في تشكيل فهم المسيحيين لمعنى ميلاد المسيح والاحتفال به.
ندّد البابا لاوون الرابع بمنطق العنف والحرب والخوف في رسالة لليوم العالمي الـ59 للسلام، الواقع في 1 يناير/كانون الثاني المقبل. ودعا إلى عيش سلام منزوع السلاح.
في ساحة القديس بطرس الفاتيكانيّة، وبين آلاف المؤمنين القادمين من أنحاء العالم، قدّم البابا لاوون الرابع عشر تأمّلًا صباح اليوم عن «الفصح مرسى القلب القَلِق». وأعلن أنّ الكنز الحقيقي في القلب لا في خزائن الأرض أو في الاستثمارات المالية الكبرى، التي أصبحت اليوم «مجنونة ومتركزة بشكل غير عادل»، ومُؤلَّهة على حساب دماء ملايين الأرواح البشرية ودمار خليقة الله.
بينما كان يستعدّ مئات الأطفال أمس لحفلهم الميلادي السنويّ في المدرسة الحبرية بولس السادس في منطقة كاستل غاندولفو الإيطاليّة، علموا أنّ البابا لاوون الرابع عشر سيحضر فغمرت السعادة قلوبهم وانتظروه بفارغ الصبر.