البابا لاوون للشباب: لا تخافوا متى شعرتم بأنّ الله يدعوكم

البابا لاوون الرابع عشر يحتفل بالذبيحة الإلهيّة في بازيليك القدّيس بطرس الفاتيكانيّة لمناسبة يوبيل المساجين في ديسمبر/كانون الأوّل 2025 البابا لاوون الرابع عشر يحتفل بالذبيحة الإلهيّة في بازيليك القدّيس بطرس الفاتيكانيّة لمناسبة يوبيل المساجين في ديسمبر/كانون الأوّل 2025 | مصدر الصورة: فاتيكان ميديا

طلب البابا لاوون الرابع عشر من الشباب المشاركين في لقاءات «سيك 26» عدم الخوف من سؤال الله عن دعوته إياهم. وزاد: «إن شعرتم بأنّ الله يدعوكم، فلا تخافوا».

«سيك» لقاءات تمتدّ خمسة أيّام، يجتمع فيها عدد كبير من المؤمنين الكاثوليك في مسيرة مشتركة تهدف إلى تعميق العلاقة بالمسيح من خلال الصلاة والسجود للقربان والأسرار المقدّسة. كما يحضر إليها متكلّمون ملهمون. وفيها يتمكّن المشاركون من التركيز على النمو في جماعة حقيقية وأصيلة، والتحوّل في الإيمان. وتُعقد أحداثها هذا العام في كولومبوس ودنفر وفورت وورث بالولايات المتّحدة الأميركيّة.

«ماذا تطلبان؟»

شرح الأب الأقدس في رسالة مصوّرة أنّ بعض الحاضرين في اللقاءات قد يكونون مدعوين إلى الكهنوت وخدمة الأسرار، وبعضهم الآخر إلى الحياة المكرّسة وتقدمة الذات كلّيًّا لله، في حين أنّ بعضهم الآخر أيضًا إلى الزواج والحياة العائليّة. وتابع أنّ الله وحده يعرف أشواق قلوبهم العميقة والمخفيّة. وسألهم السماح لله بأن يقودهم.

استحضر لاوون الفصل الأول من إنجيل يوحنّا. فذكّر بأنّ أندراوس وتلميذًا آخر، بعدما سمعا يوحنا المعمدان يشير إلى يسوع بوصفه «حمل الله»، بادرا فورًا إلى اتباعه. وهنا، نطق يسوع بأولى كلماته في إنجيل يوحنا: «ماذا تطلبان؟».

ووفق البابا، طرح يسوع هذا السؤال لأنه «يعرف قلبَيهما». فقد كان التلميذان «قلقَيْن، بالمعنى الإيجابي»، ولم يكونا مستعدَّيْن «للاكتفاء بالروتين العادي للحياة». وطرح الأب الأقدس السؤال عينه على شباب اليوم: «أيها الشباب الأعزاء، ماذا تطلبون؟ ولمَ أنتم هنا في هذا المؤتمر؟». وأكّد أنّ الجواب «موجود في شخص»، فـ«الرب يسوع وحده يمنحنا السلام والفرح الحقيقيَّين».

«وجدنا المسيح»

توقّف الأب الأقدس على إجابة التلميذَيْن في الإنجيل، إذ سألا يسوع عن مكان إقامته. فلم يكن كافيًا أن يخبرهما أحد بأنّ يسوع حمل الله، بل «أرادا أن يعرفاه معرفة شخصية من خلال قضاء الوقت معه». وفسّر أنّ في مؤتمرات مماثلة تصبح المشاركة فرصة «لقضاء وقت مع الرب»، سواء شكّل ذلك اللقاء الحقيقي الأول بالمسيح، أم مناسبة لتعميق العلاقة به وفهم الإيمان الكاثوليكي.

وأشار البابا إلى أنّ اللقاء بالمسيح يؤدّي دومًا إلى رسالة؛ فأندراوس، بعد بضع ساعات مع يسوع، ذهب إلى أخيه سمعان وقال له: «لقد وجدنا المسيح». وفي الختام، استدعى لاوون بركة زمن الميلاد الإلهية على المشاركين وعائلاتهم.

رسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته