البابا لاوون للكرادلة: ضرورة التمييز بدل نشر أجندات شخصيّة

البابا يرأس ذبيحة إلهيّة صباح اليوم في بازيليك القدّيس بطرس بمشاركة كرادلة يشاركون في الكونسيستوار الاستثنائيّ في روما البابا يرأس ذبيحة إلهيّة صباح اليوم في بازيليك القدّيس بطرس بمشاركة كرادلة يشاركون في الكونسيستوار الاستثنائيّ في روما | مصدر الصورة: فاتيكان ميديا

أكّد البابا لاوون الرابع عشر أنّ اجتماعاته مع الكرادلة، البارحة واليوم، لا تهدف إلى تعزيز أجندات شخصيّة أو جماعيّة، بل إلى إخضاع كلّ مشروع لتمييزٍ «لا يمكن أن يأتي سوى من عند الربّ» و«يفوقنا كما تفوق السماء الأرض» (أشعيا 55: 9).

في بازيليك القدّيس بطرس، وفي خلال القدّاس الإلهيّ صباح اليوم مع الكرادلة المشاركين في الكونسيستوار الاستثنائيّ، قدّم الأب الأقدس تأمّلًا حول معنى التوقّف والتمييز والعمل المشترك داخل الكنيسة.

وتتواصل اليوم أعمال الكونسيستوار وفق منهجيّة سينودسيّة شبيهة بسينودس عامَيْ 2023 و2024 المعقود في الفاتيكان عن موضوع السينودسيّة. وتقوم اللقاءات على الحوار والإصغاء والعمل ضمن مجموعات لغويّة.

تقديم الأفكار على المذبح

في عظته صباح اليوم، سارع الحبر الأعظم إلى توضيح المعنى العميق للقائه الكرادلة، مستحضرًا أصل كلمة كونسيستوار باللغة اللاتينيّة والتي تعني جَمعًا وتوقُّفًا. ولفت إلى توقّف الجميع عن نشاطاتهم والتزاماتهم من أجل تمييز ما يطلبه الربّ لخير شعبه.

ووصف هذا التوقّف الواعي بأنّه فعلٌ نبويّ ذو دلالة عميقة، ولا سيّما في مجتمع يتّسم بالعجلة. وأوضح الأب الأقدس أنّه ينبغي وضع «رغباتنا وأفكارنا كلّها» على المذبح لكي تُنقّى وتُستنار وتُصهَر وتتحوّل. فمَجْمَع الكرادلة، على الرغم من غناه بالكفايات، ليس مدعوًّا إلى أن يكون «فريق خبراء»، بل «جماعة إيمان»، على حدّ تعبيره.

فعل محبّة عظيم

وبالعودة إلى القدّيس يوحنّا بولس الثاني، ذكّر لاوون بأنّ محبّة الله «ثالوثيّة» و«علائقيّة»، وهي أساس «روحانيّة الشركة». ومن هنا جاء نداؤه إلى عيش هذا «التوقّف» كـ«فعل محبّةٍ عظيم» تجاه الله والكنيسة والبشريّة جمعاء.

وأشار البابا إلى معجزة تكثير الخبز والسمك في الإنجيل، لافتًا إلى إقرار التلاميذ بعدم امتلاكهم طعامًا كافيًا يشبع الجموع. وسلّط الضوء على قول يسوع لتلاميذه: «كم عندكم من خبز؟ اذهبوا وانظروا» (مرقس 6: 38). وزاد لاوون أنّ العناية الإلهية اليوم أيضًا لا تترك  الكنيسة من دون «الأرغفة الخمسة والسمكتين».

يُذكَر أنّه لن تصدر وثيقة ختاميّة للقاءات البابا والكرادلة. فالهدف الأساس منها يبقى الإصغاء وتعلّم أسلوب الكونسيستوارات بشكل جماعيّ وسينودسيّ. وكان لاوون قال البارحة للكرادلة إنّ «السينودسيّة هي الطريق الذي ينتظره الله من كنيسة الألفيّة الثالثة»، مطالبًا إيّاهم بالتحفّظ على محتوى المداولات والتعاون، ومؤكّدًا شعوره بالحاجة إلى الاعتماد عليهم.

رسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته