روما, الثلاثاء 23 ديسمبر، 2025
ليس عيد الميلاد مجرد ذكرى تاريخية، بل هو سرّ روحي عاشه وتأمّله وشرحه قديسون عبر القرون. فمن العائلة المقدسة نفسها إلى لاهوتيين وشعراء ورعاة كنسيّين، أسهم هؤلاء في تشكيل فهم المسيحيين لمعنى ميلاد المسيح والاحتفال به.
وبينما تطول لائحة الأشخاص الذين طبعوا الميلاد بشخصهم وروحانيّتهم، في الآتي 10 منهم:
القديسة مريم العذراء، والدة يسوع، الواقفة في قلب سرّ الميلاد. إيمانها وطاعتها جعلا التجسّد ممكنًا، ولا يزال إكرامها مركزيًّا في الفنّ والليتورجيات المختلفة المرتبطة بالعيد.
القديس يوسف خطّيب مريم، حامي العائلة المقدسة، يجسّد الإيمان الصامت والمسؤولية. ويُبرِز دوره في الميلاد أهمية العائلة والعمل والثقة بالله.
القديس فرنسيس الأسيزي، قدّم للعالم أول مغارة ميلاد حيّة عام 1223 في مدينة غريتشو الإيطاليّة. ودعا المؤمنين إلى التأمل في تواضع الطفل يسوع وفقره، وهي رؤية ما زالت حاضرة في تقاليد الميلاد حتى اليوم.
القديس نيقولاوس أسقف ميرا، عُرِفَ بكرَمه وعنايته بالفقراء والأطفال، وأصبح رمزًا للعطاء المرافق عيد الميلاد. ومنه استوحيَت شخصيّة سانتا كلوز.
القديس أغسطينوس، تأمّل بعمق في سرّ الميلاد بعظاته. وتوقف على مفارقة مفادها أنّ الله، خالق الكون، صار طفلًا.
القديس البابا لاوون الكبير، ألقى عظات ميلادية أساسية أسهمت في توضيح عقيدة التجسّد. لا تزال نصوصه تُقرأ في ليتورجيا عيد الميلاد بحسب الطقس اللاتينيّ.
القديس أفرام السرياني، شاعر ولاهوتي من الشرق، كتب أناشيد مدهشة عن الميلاد. اغتنت أشعاره بصور النور والنجم والعذراء مريم، وما زالت أعماله حاضرة في تقاليد المسيحيين الشرقيين.
القديسان متّى ولوقا الإنجيليّان، يحظيان بأهمّية خاصّة في ما خصّ الميلاد. فقد كتبا أناجيل طفولة يسوع ويمكن قراءة قصّة الميلاد في إنجيلَيهما.
القديس ألفونس دي ليغوري، أسقف ولاهوتي ومؤلف ترنيمة «تو شيندي دالّي ستيلّي» الإيطاليّة الشهيرة لعيد الميلاد التي لا تزال تُرنَّم حتى اليوم. ربطَ سرّ التجسّد بالإيمان الشعبي، وجعله قريبًا من قلوب الناس من خلال الموسيقى.
القديس برناردوس دي كليرفو، قدّم عظات مؤثرة عن حنان الطفل يسوع، أثّرت في الروحانية الميلادية حتى يومنا هذا.