البابا لاوون يؤكّد إصغاءه إلى الكرادلة في كونسيستوارهم الاستثنائيّ

البابا لاوون الرابع عشر يجتمع بالكرادلة في قاعة بولس السادس ضمن كونسيستوار استثنائيّ يُعقد على مدى يومَين في الفاتيكان البابا لاوون الرابع عشر يجتمع بالكرادلة في قاعة بولس السادس ضمن كونسيستوار استثنائيّ يُعقد على مدى يومَين في الفاتيكان | مصدر الصورة: فاتيكان ميديا

أعلن البابا لاوون الرابع عشر أمام الكرادلة المجتمعين في كونسيستوار استثنائيّ أنّه أمامهم للإصغاء إليهم. وفسّر أنّ الديناميكيّة السينودسيّة تفترض الإصغاء.

في قاعة السينودس الفاتيكانيّة بعد ظهر أمس، اعتبر الأب الأقدس أنّ الوحدة مبدأ مولِّد للرسالة الكنسية. وفسّر أنّ الوحدة تجذب، والانقسام يبدّد. فلكي تكون الكنيسة مرسَلة بحق يجب أن تنطلق من طاعة الوصية الوحيدة التي أعطاها المسيح بعد غسل أقدام التلاميذ: «كما أحببتكم أنا، أحبّوا أنتم أيضًا بعضكم بعضًا».

واستشهد البابا بالقديس أغسطينوس قائلًا: «لهذا أحبّنا (المسيح)، لكي نحبّ بعضنا بعضًا، وبالمحبّة المتبادلة نشدّ بعضنا إلى بعض». وشدّد على تنوّع الحاضرين في الكونسيستوار بسبب تعدّد أصولهم وثقافاتهم وتقاليدهم الكنسية والاجتماعية. وأضاف أنّ الحاضرين مدعوون إلى التعرّف إلى بعضهم بعضًا والتحاور بغية العمل معًا والنمو في الشركة لتقديم نموذجًا في العمل المجمعي.

وزاد البابا أنّ لقاءاتهم تندرج في سياق الاستمرارية مع اللقاء الذي أعقب الكونكلاف المؤدّي إلى انتخابه حبرًا أعظم في مايو/أيّار الماضي، والذي وُصف بأنّه «لحظة شركة وأخوّة وتأمّل ومشاركة». فالسينودسية، وفق لاوون مقتبِسًا من سلفه البابا فرنسيس، هي «الطريق الذي ينتظره الله من كنيسة الألفية الثالثة».

وتابع أنّ السؤال المرشد للقاءاتهم هو: «بالنظر إلى مسيرة العام أو العامَين المقبلَين، ما الاهتمامات والأولويات التي يمكنها أن توجّه عمل الأب الأقدس والكوريا الرومانيّة؟».

وشدّد لاوون على أهمّية الإصغاء إلى عقل كل واحد منهم وقلبه وروحه، والإصغاء إلى بعضهم بعضًا. وذكّر بالحكمة اللاتينيّة القديمة الداعية إلى عدم فعل أمور كثيرة بل فعل الأمور بشكل جيّد.

واعتبر البابا أنّ الأسلوب القائم على الإصغاء المتبادل، والسعي إلى إرشاد الروح القدس، والسير معًا، يمكنه التحوّل إلى عونٍ كبيرٍ في المستقبل للخدمة البطرسية الموكلة عليه. وتابع أنّه يمكن أن تنطلق أمور جديدة تمسّ الحاضر والمستقبل من الطريقة التي نتعلّم بها العمل معًا، بروح الأخوّة والصداقة الصادقة.

رسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته