روما, الخميس 8 يناير، 2026
أعلن البابا لاوون الرابع عشر أمام الكرادلة المجتمعين في كونسيستوار استثنائيّ أنّه أمامهم للإصغاء إليهم. وفسّر أنّ الديناميكيّة السينودسيّة تفترض الإصغاء.
في قاعة السينودس الفاتيكانيّة بعد ظهر أمس، اعتبر الأب الأقدس أنّ الوحدة مبدأ مولِّد للرسالة الكنسية. وفسّر أنّ الوحدة تجذب، والانقسام يبدّد. فلكي تكون الكنيسة مرسَلة بحق يجب أن تنطلق من طاعة الوصية الوحيدة التي أعطاها المسيح بعد غسل أقدام التلاميذ: «كما أحببتكم أنا، أحبّوا أنتم أيضًا بعضكم بعضًا».
واستشهد البابا بالقديس أغسطينوس قائلًا: «لهذا أحبّنا (المسيح)، لكي نحبّ بعضنا بعضًا، وبالمحبّة المتبادلة نشدّ بعضنا إلى بعض». وشدّد على تنوّع الحاضرين في الكونسيستوار بسبب تعدّد أصولهم وثقافاتهم وتقاليدهم الكنسية والاجتماعية. وأضاف أنّ الحاضرين مدعوون إلى التعرّف إلى بعضهم بعضًا والتحاور بغية العمل معًا والنمو في الشركة لتقديم نموذجًا في العمل المجمعي.
وزاد البابا أنّ لقاءاتهم تندرج في سياق الاستمرارية مع اللقاء الذي أعقب الكونكلاف المؤدّي إلى انتخابه حبرًا أعظم في مايو/أيّار الماضي، والذي وُصف بأنّه «لحظة شركة وأخوّة وتأمّل ومشاركة». فالسينودسية، وفق لاوون مقتبِسًا من سلفه البابا فرنسيس، هي «الطريق الذي ينتظره الله من كنيسة الألفية الثالثة».
