عشيّة السنة الجديدة... ماذا تتضمّن صلاة الغروب في الفاتيكان؟

في اليوم الأخير من العام 2025، يترأّس البابا لاوون الرابع عشر في بازيليك القدّيس بطرس الفاتيكانيّة صلاة الغروب مساءً لمناسبة عيد والدة الإله ويتلو مع المؤمنين نشيد الشكر «أللهمّ نمدحكَ». في اليوم الأخير من العام 2025، يترأّس البابا لاوون الرابع عشر في بازيليك القدّيس بطرس الفاتيكانيّة صلاة الغروب مساءً لمناسبة عيد والدة الإله ويتلو مع المؤمنين نشيد الشكر «أللهمّ نمدحكَ». | مصدر الصورة: فاتيكان ميديا

في اليوم الأخير من العام المدنيّ، يتلو البابا لاوون الرابع عشر مساءً  في بازيليك القديس بطرس الفاتيكانيّة صلاة الغروب لعيد والدة الإله ونشيد الشكر «أللهمّ نمدحكَ». وهي عادة لحظها الطقس اللاتيني وكرّسها خلفاء الأب الأقدس.

ينضمّ إلى الحبر الأعظم آلاف المؤمنين رافعين الدعاء بخشوع قبل عبورهم إلى العام الجديد. وتتأمّل صلاة الغروب في سرّ التجسّد بوصفه تبادلًا عجيبًا إذ يأخذ الخالق جسدًا بشريًّا، ويولد من البتول ليَهَب الإنسان ما هو إلهي. وتسبّح المزامير اسم الرب الممجَّد في كل الأرض وتعلن عظمته المتعالية وقربه من المتواضعين والفقراء وفاعلي السلام.

كما تحتفل الصلاة بتحقيق الوعود، ونزول الله لخلاص البشر وتجديد شعبه، وجمع كل شيء في المسيح. ويمجّد الدعاء مريم العذراء بوصفها الهيكل الذي سكن فيه الله، ويعبّر عن ابتهاجها بخلاصه ورحمته. ويُختَتم بطلب السلام وانتشار المحبة ونمو الإيمان وخلاص الأحياء والراقدين.

ماذا يتضمّن نشيد «أللهمّ نمدحكَ»؟

في الجزء الأخير من الصلاة، يُتلى أيضًا نشيد «أللهمّ نمدحكَ». وهو دعاء يبدأ بحمدٍ شامل، ويمرّ باعتراف جماعي بالإيمان، ويتركّز على شخص المسيح وعمله، وينتهي برجاء الخلاص والاتحاد بالمجد الأبدي.

يتوجّه النشيد كلّه إلى الله مباشرة، ويقوم على تمجيدٍ متدرّج. فيبدأ بإعلان أنّ الله هو الإله والرب، ووحده المستحق الشكر والاعتراف، وأنّ العبادة له شاملة، تمارسها الأرض كلها، ومعها الملائكة والسماوات والقوات. ويظهر الله في النصّ قدّوسًا، ومجده يملأ السماء والأرض، وتسبيحه متواصل بلا انقطاع.

ثمّ يبيّن النصّ أنّ التسبيح لا يقتصر على السماء، بل تشترك فيه جماعات متعدّدة مثل: الرسل والأنبياء والشهداء والكنيسة المقدّسة في العالم كلّه. وتعترف الكنيسة بالله الآب صاحب الجلال غير المحدود وبالابن الواحد الحقيقي وبالروح القدس المعزّي.

وينتقل النشيد بعد ذلك إلى مخاطبة المسيح مباشرة، معلنًا أنّه ملك المجد وابن الآب السرمدي. ويعرض الدعاء عمل المسيح المختار خلاص الإنسان وقابل التواضع وكاسر الموت وفاتح الملكوت للمؤمنين. ويضيف أنّ يسوع ممجّد وجالس في مجد الآب وهو الديّان الآتي.

وتنتقل الصلاة في الختام، من التسبيح إلى الطلب. فيسأل المصلّون المسيح أن يعينهم بوصفهم خدامه وهو من افتداهم بدمه، وأن يجمعهم مع قدّيسيه في المجد الأبدي.

رسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته