سوريا: اختتام النادي الصيفي لمركز الرعاية الفرنسيسكاني في حلب

سوريا: اختتام النادي الصيفي لمركز الرعاية الفرنسيسكاني في حلب-1 سوريا: اختتام النادي الصيفي لمركز الرعاية الفرنسيسكاني في حلب | Provided by: Franciscan Care Center Art-Psychology
سوريا: اختتام النادي الصيفي لمركز الرعاية الفرنسيسكاني في حلب-2 سوريا: اختتام النادي الصيفي لمركز الرعاية الفرنسيسكاني في حلب | Provided by: Franciscan Care Center Art-Psychology
سوريا: اختتام النادي الصيفي لمركز الرعاية الفرنسيسكاني في حلب-3 سوريا: اختتام النادي الصيفي لمركز الرعاية الفرنسيسكاني في حلب | Provided by: Franciscan Care Center Art-Psychology
سوريا: اختتام النادي الصيفي لمركز الرعاية الفرنسيسكاني في حلب-4 سوريا: اختتام النادي الصيفي لمركز الرعاية الفرنسيسكاني في حلب | Provided by: Franciscan Care Center Art-Psychology
سوريا: اختتام النادي الصيفي لمركز الرعاية الفرنسيسكاني في حلب-5 سوريا: اختتام النادي الصيفي لمركز الرعاية الفرنسيسكاني في حلب | Provided by: Franciscan Care Center Art-Psychology

اختتم مركز الرعاية الفرنسيسكاني الفنّ-سيكولوجي ناديه الصيفي في مقرّه على أرض (التيرسانت) في حلب، مُرافِقًا لنحو 400 طفل ومراهق تتراوح أعمارهم بين 7 و17 عامًا، جاؤوا من مختلف الطوائف المسيحيّة ليختبروا على مدى شهرين أنواعًا عدّة من النشاطات التي يُمثّل كلٌّ منها حالة إبداعيّة فريدة وعلى درجة عالية من الحرفيّة، سواء من حيث الهدف أو الخطة أو التنفيذ. ومردّ ذلك يكمن في الاستعانة بأشخاص ذوي خبرات أكاديميّة يتمتّعون بمنسوب مرتفع جدًا من الكفاءة، كلٌ في اختصاصه. 

للوقوف على تفاصيل هذا الموضوع، أجرت «آسي مينا» لقاءً مع الاختصاصيّة النفسيّة والتربويّة د. بِنان كيالي، مشرفة برامج مركز الرعاية الفرنسيسكاني، فقالت: «في هذه السنة، شعرتُ بأنّ أطفالنا بعيدون عن تراثنا المادّي وغير المادّي، فخرَجَت فكرة المشروع بأن يكون النادي الصيفي بعنوان "تراثنا". فما يهمّني هو أن يعرف الأطفال تراث بلدهم، سواء أكان الأمر متعلّقًا بالمقيمين منهم فيه أم بالمغتربين الذين عادةً ما يأتون لزيارته في الصيف. ووفقًا لهذا العنوان العريض، قسّمنا المشاركين إلى ستّ مجموعات بحسب فئاتهم العمريّة، وبدأنا بوضع الخطط بالتعاون مع رؤساء أقسام المركز لتوعية الأطفال على تراثهم وسُبل الحفاظ عليه، ليكونوا حاملين لِما تعلّموه لغيرهم، أي أن يستطيعوا شرحه والتعبير عنه لعائلاتهم ولمجتمعاتهم أينما كانوا مقيمين». 

وأضافت: «بالنسبة إلى الرياضة، وهو القسم الذي تُشرف عليه الكابتن عليا الياسين، بدأنا بكل الرياضات الشعبيّة القديمة، كالبرجيس وألعاب الحارات على مختلف أنواعها، وبَيَّنّا أهميّتها ودورها في نشر الفرح، ومن ثمّ كيف تطوّرت وكيف وصلنا إلى الرياضات الحديثة والملاعب الكبيرة. كما كانت هناك مساحة للسباحة والتمارين المائيّة. أمّا في قسم التنمية الفكريّة ومهارات الحياة الذي يشرف عليه عميد كلية التربيّة في جامعة حلب د. حليم أسمر، فشدّدنا على المفاهيم والقيم الخاصّة بموضوع التراث، بحيث خضع المشاركون لجلسات توعية تفاعليّة تتضمّن حوارات ومسابقات ومناظرة وفيديوهات، تجنّبًا للرتابة، حتى لا تنتاب الأطفال أيّ حالة ملل، ولكي يتشرّبوا المعلومة بطريقة صحيحة. وقد علَّمناهم تراث كل المحافظات السوريّة وما الذي تتميّز به كلّ واحدة منها». 

وتابعت كيالي: «المسرح أيضًا كان له دور مهمّ. فالمخرج القدير إيليا قجميني، مشرف هذا القسم، أوضح لهم تطوّر المسرح عبر الزمن. كما تكلّمنا عن الماريونيت وكراكوظ والعرائس الشعبيّة المرتبطة باللباس الشعبي الذي كان له دور في المسرح ولهُ حضور آخر في الأغاني الشعبيّة التي تختلف من محافظة إلى أخرى. وهذا بالفعل ما ألقى عليه الضوء قسم الموسيقى بإشراف المايسترو شادي نجار، فكان التوجُّه لمعرفة الأنماط الموسيقيّة التي تتميّز بها كل محافظة عن الأخرى، بالإضافة إلى الشعر والزجل. وكان التركيز خصوصًا على القدود الحلبيّة التي أُدرِجَت مؤخّرًا في لائحة التراث العالمي غير المادّي في منظمة اليونيسكو. أمّا قسم الفنّ التشكيلي، فهو بإشراف الفنّان نعمت بدوي الذي علّم الأطفال كيف يصنعون بأنفسهم نولًا خشبيًّا وكيف ينسجون عليه. وتعلّموا أيضًا فنّ الموزاييك والرسم المائي والعجمي والرسم على الزجاج والقماش، والنحت على الخشب، إضافة إلى تعلّمهم صناعة الطرابيش والجِرار وقوالبها». 

وأردفت: «كلّ الأقسام التي ذَكرتُها، مع القسم النفسي بإشراف روزي صارم والياس جاموس، وفريق التنظيم والميديا، قد أدّت دورًا في وصول النادي الصيفيّ إلى برّ الأمان، محقّقًا أهدافه، ومختتمًا أيّامه بحفل كبير تضمّن فقرات كثيرة، من بينها معرض لأعمال الأطفال اليدويّة ومنتجاتهم، ومسرحيّة قدّموها تتعلّق بالأمثال الشعبيّة. كما غنّى جميع الأطفال من دون استثناء أغانيَ تراثيّةً مع أوركسترا صبا، وقدّموا عرضًا رياضيًّا راقصًا بالكرات ورقصة أخرى في الماء. وكان هناك أيضًا تفاعل مع الحاضرين عبر أسئلة وُجّهت إليهم. وكان عرض طائر الفينيق (على شكل قارب كبير) الذي صنعه الأطفال من مخلّفات الطبيعة، من أجمل ما قُدِّم في العرض، إذ جرى تعويمه في الماء، ووقف عليه طفلان تحدّثا للجمهور عن تاريخ حلب وتسميتها. وفي الختام، قدّم المشاركون رقصة شعبيّة درّبهم عليها الفنّان جوني عازار، وكانت مميّزة». 

وتجدر الإشارة إلى أنّ مركز الرعاية الفرنسيسكاني تأسّس في العام 2017 بجهود مضنية بذَلَها الأب فراس لطفي، ويُديره حاليًّا الأب سمهر إسحق. ويتمثّل هدفه الأساسي في تقديم علاج، من خلال الفنّ، للأطفال المتضرّرين بسبب الحرب التي سبّبت لهم صدمة. 

مهمّتنا هي الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري سيساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة، بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته