الأساقفة في بلجيكا يتحدّون الفاتيكان وينشرون مراسم لمباركة الزيجات المثليّة

صورة تمثّل زواج المثليين صورة تمثّل زواج المثليين | Provided by: Syda Productions/Shutterstock

في تحدٍّ صريح للفاتيكان، أعلن الأساقفة الكاثوليك في بلجيكا اليوم إدخال مراسم لمباركة الأزواج من الجنس نفسه في أبرشيّاتهم. كما نشر أساقفة فلاندرز صلوات قدّاس مخصّص للاحتفال بزواج المثليّين.

وأفاد نيدرلاندز داجبلاد بأنّهم يتحدّون الفاتيكان مباشرةً من خلال الإقدام على هذه الخطوة.

ونشر الفاتيكان توضيحًا رسميًّا في مارس/آذار 2021 مفاده أنّ الكنيسة الكاثوليكيّة لا تملك سلطة إعطاء البركات الليتورجيّة للزيجات المثليّة.

مع ذلك، واستنادًا إلى حجّتهم على Amoris laetitia، نشر الكاردينال جوزيف دي كيسيل من ميكلين-بروكسل وأساقفة آخرون من الجزء الناطق باللغة الفلمنكيّة من بلجيكا، في 20 سبتمبر/أيلول الحالي وثيقة بعنوان «أن تكون قريبًا رعويًّا من المثليّين-من أجل كنيسة مُرحِّبة لا تستبعد أحدًا».

يحتوي منشور الأساقفة على ليتورجيا مقترحة لمباركة الزيجات من الجنس نفسه، بما في ذلك الصلوات وقراءة الكتاب المقدّس والأجزاء التي يُمكن للزوجَيْن فيها «التعبير أمام الله عن طريقة ارتباطهما ببعضهما».

وأعلن أساقفة الجزء الناطق باللغة الفلمنكيّة في بلجيكا أيضًا أنّ كلّ أبرشيّة ستُعيّن شخصًا «لإيلاء اهتمام صريح بوضع الأشخاص المثليّين جنسيًّا وأولياء أمورهم وعائلاتهم».

وأصدر مجمع عقيدة الإيمان (CDF) إعلانه الأخير عن البركات المثليّة في 15 مارس/آذار 2021، في وثيقة تُعْرَف باسم Respum ad dubium (الردّ على سؤال).

وردًّا على استفسار: «هل للكنيسة القدرة على منح البركة لأشخاص من الجنس نفسه؟»، أجاب مجمع عقيدة الإيمان بالنفي.

وكان بيان الفاتيكان الذي صدر بموافقة البابا فرنسيس قد أثار احتجاجاتٍ لأنّه اعتُبر تحدّيًا صريحًا في العالم الكاثوليكي الناطق بالألمانيّة.

ونُظّم يومٌ احتجاجي ردًّا على إعلان مجمع عقيدة الإيمان بأنّ الكنيسة ليست لديها القدرة على مباركة الزيجات المثليّة.

كما تحدّى كهنةٌ وعمّال رعويّون ألمان الفاتيكان علانيّةً وأقاموا مراسم مباركة للأزواج من الجنس نفسه.

في يوليو/تمّوز الماضي، قال الأمين العام للّجنة المركزيّة للكاثوليك الألمان (ZdK) إنّ المسيرة السينودسيّة التي يُشار إليها أحيانًا باسم مسار السينودس، أصدرت «بيانًا صريحًا ضدّ التعليم المسيحي الكاثوليكي الحالي الذي كان ينتقد المثليّة الجنسيّة باعتبارها خطيئة».

وقد نُشِرَت تعليقاته في 17 يوليو/تمّوز الماضي باللغتَيْن الألمانيّة والإنكليزيّة على موقع Outreach الإلكتروني، ناشره الأب اليسوعي جيمس مارتن الذي يصف نفسه بأنّه «مصدر كاثوليكي لمجتمع الميم».

وتحدّث عدد كبير من الأساقفة الألمان مؤخّرًا عن دعمهم التغييرات في تعاليم الكنيسة بشأن الجنسانيّة والهويّة الجنسيّة.

إلى ذلك، يقول التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية: «إنّ عدد الرجال والنساء الذين لديهم ميول مثليّة عميقة الجذور، لا يُستهان به. هذا الميل المشوّش يُشكّل بالنسبة لمعظمهم تجربة. يجب أن يكون مقبولًا مع الاحترام والرحمة. يجب تجنّب كلّ علامة على التمييز الجائر في حقّهم» (رقم 2358).

ويتابع: «هؤلاء الأشخاص مدعوّون لتحقيق إرادة الله في حياتهم، وإذا كانوا مسيحيّين، لِيَتَّحِدوا في ذبيحة صليب الربّ بالصعوبات التي قد يُواجهونها بسبب حالتهم» (رقم 2358).

ويضيف: «المثليّون مدعوّون إلى العفّة. بفضائل الإتقان الذاتي التي تعلّمهم الحرّية الداخليّة، وأحيانًا بدعم من الصداقة النزيهة والصلاة ونعمة الأسرار، يمكنهم ويجب عليهم أن يقتربوا تدريجيًّا وبعزمٍ من الكمال المسيحي» (رقم 2359).

المزيد

مهمّتنا هي الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري سيساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة، بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته