الحكومة الباكستانيّة توافق على المناهج الدينيّة للأقليّات

الكاتدائية الكاثوليكيّة في لاهور، باكستان الكاتدرائيّة الكاثوليكيّة في لاهور، باكستان | Provided by: Aftab Mughal

وافقت الحكومة الباكستانيّة على المناهج الدراسيّة الدينيّة لطلاب الأقليّات، ومن ضمنهم المسيحيّون.

وسيسمح القرار الذي أصدرته الحكومة حديثًا للطلاب غير المسلمين بدراسة مناهج دينهم بدلًا من دراسة الدين الإسلامي، والتي تُعدّ إحدى المواد الإلزاميّة لكل المراحل. وسيتمكّن طلاب الأقليّات الدينيّة، من الصفّ الأوّل إلى الثامن، من دراسة المواد المتعلّقة بدينهم في مدارسهم.

لم يكن هناك في السابق تعليم ديني للطلاب غير المسلمين في جمهوريّة باكستان الإسلاميّة. وكان لدى طلاب الأقليّات الدينيّة خياران، هما: دراسة المواد المتعلّقة بالدين الإسلامي أو البقاء خارج الصفّ الدراسي في خلال هذا الوقت. ودعا أهالي التلاميذ إلى توفير مواد للطلبة من خلفيّات غير إسلاميّة في البلاد.

بعد محادثات طويلة استمرّت شهرًا مع مختلف القادة الدينيّين والخبراء التربويّين من كل المجموعات الدينيّة، توصّل مجلس المناهج الوطني NCC إلى قرار نهائي في هذا الخصوص. وكانت الهيئة القانونيّة قد اتّفقت على صياغة معيّنة واعتمدت مناهج لسبع مجموعات دينيّة هي المسيحيّة، والبهائيّة، والبوذيّة، والهندوسيّة، والكلاش، والبارسي، والسيخ.

قبل أشهر، أرسل المجلس الوطني للتعليم ملخّص القرار إلى وزارة التعليم للموافقة النهائية، ليتمكّن طلاب الأقليّات من الحصول على مناهجهم الدينيّة في الوقت المناسب وقبل السنة الأكاديميّة الجديدة في 1 أغسطس/آب 2022.

مع ذلك، تابع طلاب الأقليّات تعليمهم بدون كتبهم الدينيّة بسبب التأخير في الإجراءات الإداريّة. واعتبر كثيرون هذا التأخير عملًا مقصودًا لمنع هذا القرار، بينما كان بعض المسؤولين يطرحون مادّة الأخلاق لتكون البديلة من المنهج الإسلامي للأقليّات.

في العام الماضي، وافقت حكومة رئيس الوزراء السابق عمران خان على المناهج الوطنيّة للمواد الأخرى، لكنّها لم توافق على المناهج الدراسيّة لطلاب الأقليّات.

وكانت الأقليّات الدينيّة قد طرحت الكثير من التساؤلات حول كفاءة مسؤولي التعليم ومواقفهم المنحازة ضدّ الأقليّات. وتمّ اتّخاذ القرار الذي تأخّر كثيرًا، في خلال اجتماع خاصّ برئاسة وزارة التعليم الفدراليّة تانفير حسين في إسلام آباد لمناقشة القضيّة إذ جرت مراجعة محتوى المنهج والموافقة عليه. ويتعيّن الآن على الحكومة أن تجهّز منهجًا لكل مرحلة دراسيّة وكل المجموعات الدينيّة.

في هذا السياق، رأت زيبة هاشمي، وهي مستشارة أبحاث من لاهور، في حديث لـ«آسي مينا»، عدم وجوب جعل التعليم الديني، حتى الدين الإسلامي، مادّة إلزاميّة على الإطلاق، بل وجوب أن يكون التعليم الديني مسألة اختيار.

كما شدّدت على ضرورة أن تركّز الدولة على الكفاءات الأكاديميّة الأساسيّة التي يستحقّها كل طفل من سنّ 5 إلى 16 عامًا، مشيرة إلى أن الدخول في الخطابات الدينيّة سيجعل البيئة غير صحّية ولن تكون العواقب في مصلحة أيّ جهة.

مهمّتنا هي الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري سيساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة، بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته