يسوع المولود… طفلٌ جاء ليُخلِّص العالم بأسره

لنحمل بُشرى ميلاد المخلِّص إلى العالم أجمع! لنحمل بُشرى ميلاد المخلِّص إلى العالم أجمع! | مصدر الصورة: Funny Quotes/Pinterest

قصَدَ الله عبر إعلان بُشرى ميلاد الطفل يسوع للرُّعاة، من خلال كلمات الملاك وترنيمة الجوق السماويّ، أن يؤكّد أنّ الطفل المولود ليس مُخلِّصًا لشعب إسرائيل فحسب، بل هو للعالم أجمع (لوقا 2: 10-14)، وأنّ حَمْل بُشرى ميلاده إلى العالم مسؤوليّتنا جميعًا.

هكذا، حفلت رواية الإنجيل بشأن حكماء قدموا من المشرق، بالمعاني والرموز، فالمجوس القادمون في مسيرة حجٍّ وبحثٍ عن الملك الموعود لم يَقُدْهم نجمٌ وبصيرةٌ مستنيرة وعِلمٌ غزيرٌ في الفلك وحسب، فالله اختارهم ودعاهم لينطلقوا من بلادهم البعيدة باحثين عن المخلِّص الذي هو للعالم أجمع، كما شرح الأب وميض خالد، الكاهن في أبرشيّة ألقوش الكلدانيّة لـ«آسي مينا».

وقال: «جاء المجوس للقاء ملك اليهود وتقديم الإكرام الواجب له، وعبّرت هداياهم، الذهب، واللُّبان والمرّ، برمزيّتها ومعانيها، عن إيمانهم بملكه وألوهيّته، فسجدوا للملك والإله والمخلِّص الذي لا يخصّ بخلاصه شعبًا بعينه، بل يمنحه للعالم أجمع».

الأب وميض خالد. مصدر الصورة: الأب وميض خالد
الأب وميض خالد. مصدر الصورة: الأب وميض خالد

ملكٌ ليس كسائر الملوك

«المجوس والرعاة الذين كانوا يبحثون عن الله وينتظرون مجيئه، كانوا شجعانًا، فلم يكتفوا بمجرّد معرفة أنّ المُخلِّص قد وُلِد، بل أرادوا أن يكونوا قربه، مهما كلّفهم الأمر من تعبٍ وجهد، فهم متيقّنون من أنّ اللقاء يستحقّ العناء. فهذا الملك ليس كسائر الملوك، بل هو المخلِّص، كلمة الله ووجه رحمته التي ستغمر العالم» بحسب خالد.

تحدّى الرعاة ظلمة الليل وبرودة الطقس، وانطلقوا ليفرحوا بولادة الطفل الإلهيّ، وحين وجدوه، أخبروا بما قيل لهم، فحوّلهم هذا اللقاء إلى مُبشِّرين بالمُخلِّص. وعلى مثالهم، حمل المجوس البشرى إلى عالمٍ أبعد وأوسع حين اختاروا «أَنْ لاَ يَرْجِعُوا إِلَى هِيرُودُسَ»، و«انْصَرَفُوا فِي طَرِيق أُخْرَى إِلَى كُورَتِهِمْ» ليُخبروا ويُعلنوا البشرى هناك.

البُشرى السارّة

كان المسيح نورًا أضاء عقول المجوس وفرحًا غمَرَ قلوب الرعاة، فشجّعتهم معرفته والسجود له على اتّخاذ خيارات جريئة وسلوك طُرقٍ وعرة ومخيفة والسعي بشغف إلى معرفة الحقيقة وإعلانها للعالم.

وختم خالد داعيًا المؤمنين إلى الاقتداء بمثال الرعاة والمجوس والبحث عن يسوع بقلوبٍ شجاعة وواثقة بأنّ الله يُرافق مسيرتها، «فكما أرسل النجم إلى المجوس والملاك إلى الرعاة، سيُرسل دائمًا نجومه وملائكته لتُرافقنا حين نشعر بأنّنا وحيدون في ظلمة العالم ووحشته، وكي تقودنا لنُعلِن البشرى السارّة إلى العالم بأسره».

رسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته