أربيل, الثلاثاء 23 ديسمبر، 2025
لم يزل الله فاتحًا أبواب رحمته ومانحًا شعبه فرصةً تلو الأخرى، منذ بدء الخليقة وحتّى يومنا هذا. وما زمن الميلاد اليوم إلّا فرصة متجدّدة يعطينا الله إيّاها، مُذَكِّرًا إيّانا بأنّ ملكوته مهيّأ بانتظارنا وبأنّ زمن الميلاد والتجسّد هو فرصتنا السانحة لنلحق بركبه.
هيّأ الله طُرُقًا عدّة أمامنا لكي يُفهِمنا حقيقة وجوده وحضوره بيننا، وليحفِّزنا لنصل إليه، كما أوضح الخورأسقف منتصر حدّاد، النائب الأسقفيّ العام لأبرشيّة سيّدة النجاة للسريان الكاثوليك في الولايات المتّحدة الأميركيّة، في حديثه عبر «آسي مينا». واستدرك أنّنا في كثيرٍ من الأحيان لا نرى هذه الطُرق، فنمضي سالكين دروب الظلام، لأنّنا لا نعي أنّ مواصلتنا مسيرة حياتنا اليوميّة المعتادة، مهما بدَت مُشرِقةً ورائعة بمعايير هذا الزمان، لكنّها في الحقيقة غارقة في ظلمةٍ حالكة، إن لم يكن الله هو معناها وغايتها.

وأبرز ضرورة أن نعي عمل الله وما يهيّئه لنا من طُرُق لنفهم حياتنا ونسير فيها، «فاستمتاعنا بالمسيرة دون أن نفهم أنّ الملكوت هو هدفنا، يجعلنا نتعلّق بالحياة وننسى أنّها وسيلة لبلوغ الملكوت، هدفنا، وحينئذٍ نخسره». وأضاف: «معرفتنا طُرق الله التي تقودنا إلى ملكوته، وفهمنا حقيقتها، لا ينفيان ضرورة أن نكون منقادين لعمل الروح القدس، فهو الذي يساعدنا لنلتقي الربّ يسوع، لقاءً يغيّر القلوب، ويجعلها تتوب».