بيروت, الاثنين 22 ديسمبر، 2025
في زمن الميلاد المجيد، نتعلَّم من يسوع أنّ القلب المتواضع هو مفتاح السلام والمحبّة الحقيقيّة. من فرنسا، يُطلّ عبر «آسي مينا» الأب جوزف توما ليُحدِّثنا عن مفهوم التواضع وسُبل عيشه.
يقول توما: «التواضع هو وداعة العقل والقلب، وقد أكَّده بولس الرسول (كو 3:12)، معتبرًا إيّاه طريق القداسة وعبورًا لقبول مشيئة الله. التواضع يُمارَس في سرّ الاعتراف وبالتشبُّه بالمسيح في الفعل، لا النظريّة، وقد شدَّد عليه الربُّ في عظاته: "طوبى للودعاء" (متّى 5:5)، و"تعلَّموا منّي لأنّي وديعٌ ومتواضع القلب" (متّى 11:29)، وهو من ثمار الرُّوح القدس (غلا 5:23). وقال القدّيس أغسطينوس: "المتواضعون ثابتون كالصخرة، والمتكبّرون يتبدّدون كالدخان"، مذكِّرًا بكلام الربّ: "لأَنَّ كُلَّ مَنْ يَرْفَعُ نَفْسَهُ يَتَّضِعُ وَمَنْ يَضَعُ نَفْسَهُ يَرْتَفِعُ" (لو 14:11)».

ويُضيف توما: «كثيرون من أصحاب السلطة يعيشون الكبرياء، بينما يدعونا بولس إلى حياةٍ ملؤها التواضع والوداعة والمحبّة والصبر (أفس 4:2)، وتذوُّق ملكوت الله بنقاء القلب: "ذوقوا وانظروا ما أطيب الرَّبّ" (مز 34:8)».


