6 احتمالات واستثناء بابويّ... معايير فاتيكانيّة جديدة لتمييز الظهورات

تمثال للسيدّة العذراء في بلدة تيهالينا البعيدة 30 كيلومترًا عن مديغورييه-البوسنة والهرسك تمثال للسيدّة العذراء في بلدة تيهالينا البعيدة 30 كيلومترًا عن مديغورييه-البوسنة والهرسك | مصدر الصورة: Albo/Shutterstock

أصدرت دائرة عقيدة الإيمان الفاتيكانيّة اليوم «معايير من أجل تمييز ظواهر مفترضة خارقة للطبيعة». تحلّ هذه المعايير محلّ تلك الصادرة عام 1978 في خلال حبريّة البابا بولس السادس، وتدخل حيّز التنفيذ في عيد العنصرة، يوم الأحد المقبل.

شرح رئيس دائرة عقيدة الإيمان الفاتيكانية الكاردينال فيكتور مانويل فرنانديز في نصّ تقديم المعايير أنّ هذه الأخيرة لا تهدف إلى سيطرة أكبر أو إلى إطفاء عمل الروح القدس.

لكنّ الظواهر المفترضة قد تتحوّل إلى فرصة لنشر تعاليم غير صحيحة واختزال الإنجيل في رسالة معيّنة أو نشر روح بدعويّة.

وتُسرّع المعايير الجديدة عمليّة حكم الكنيسة مقارنةً بتلك الصادرة عام 1978. وتثبّت المعايير الجديدة سلطة الفاتيكان في الأمر، إذ غالبًا ما تخرج الظواهر المفترضة عن حدود الأبرشيّات أو البلد المعنيّ.

6 خلاصات ممكنة

لعدم المماطلة في اتخاذ قرار بشأن قضية مرتبطة بحدث يُفتَرَض أنّه خارق للطبيعة، تنصّ المعايير على 6 خلاصات ممكنة. فيعلن الأسقف المحلّي إحداها بعد التشاور مع دائرة عقيدة الإيمان. وهذه الخلاصات هي الآتية:

1. «لا مانع» - بعد رؤية عمل الروح القدس من خلال علامات عدّة، يُشجّع الأسقف على تثمين القيمة الراعويّة للحدث وتعزيز نشر هذه الدعوة الروحيّة.

2. «ينبغي أن يؤخذ في الاعتبار» - وهو حكم يُطلق في حال كانت هناك علامات إيجابيّة في الظاهرة إنّما أيضًا مخاطر تفترض تمييزًا وحوارًا بين الأسقف المحلّي ومن يتلقّى الحدث.

3. «الاعتناء بالحدث» - إن وُجِدَت عناصر عدّة يمكن أن تُنتقَد في الظاهرة، لكنّ هناك في الوقت عينه كثيرًا من الثمار الروحيّة المرتبطة بها. وينصح في هذه الحالة بعدم إصدار «منع» يعرّض شعب الله لخضّة روحيّة. وينصح الأسقف المحلّي عندها بعدم تشجيع هذه الظاهرة.

4. «تحت الرعاية» - تكون القضايا الحرجة المرتبطة بالحدث غير ناجمة عن طبيعة الظاهرة بحدّ ذاتها إنّما بسبب شخص أو عائلة أو مجموعة أشخاص يسيطرون عليها.

فتُستخدم القضية على سبيل المثال لجناية ربح مادّي. وتُسلَّم في هذه الحالة القيادة الرعائيّة للحدث إلى الأسقف أو إلى شخص مكلّف من الكرسي الرسولي.

5. «ممنوع ومعرقل» - إن تبيّن وجود قضايا حرجة خطيرة في الحدث، على الرغم من بعض العلامات الإيجابيّة. لذا، ولحماية إيمان البسطاء يُطلب من الأسقف المحلّي أن يعلن رسميًّا أنّ قبول هذه الظاهرة غير مسموح وأن يقدّم تعليمًا مناسبًا يشرح الأسباب.

6. «ليس فائقًا للطبيعة» - في هذه الحالة، يُسمح للأسقف، بإذن من الدائرة، بإعلان أنّ الظاهرة غير فائقة للطبيعة. وذلك بناءً على وقائع مثبّتة، مثل اعتراف الرائي المفترض بالكذب أو أنّ الدم الموجود على المصلوب يعود للرائي المفترض أو غيرها.

إيجابيات وسلبيّات تحدّد الرأي الكنسيّ

من النقاط الإيجابيّة المؤدّية للوصول إلى الخلاصة يجب معاينة: مصداقيّة الأشخاص المعنيّين، وصِيْتهم الحسن، وحالتهم النفسيّة، وصحّة التعليم الناجم عن الظاهرة، وروح الصلاة، والتحوّل، والاهتداء، والدعوات إلى الكهنوت وإلى الحياة المكرّسة الناجمة عن الظاهرة، وغيرها. أمّا السلبيّة فهي الأخطاء التعليميّة، والروح البدعويّة التي تولّد انشقاقات في الكنيسة، والسعي إلى الربح المادي والشهرة، والاضطرابات النفسيّة، وغيرها.

استثناء بابويّ

يمكن للأسقف المحلّي إعلان التقييم حصرًا بعد التشاور مع دائرة عقيدة الإيمان. ولا يُعلِن أيّ من الأسقف أو مجلس الأساقفة أو دائرة عقيدة الإيمان أنّ الحدث «فائق للطبيعة»، بل يُترك للبابا وحده السماح بإجراءٍ يثبت ذلك.

المزيد

يؤكّد ذلك أنّ المؤمنين ليسوا ملزمين بقبول الحدث، بحسب ما تقول المعايير. ويترك المجال مفتوحًا لتدخّل كنسيّ مختلف بناءً على نموّ التقوى واتّجاهها في المستقبل.

رسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته