بغداد, الاثنين 26 يناير، 2026
يلتزم المؤمنون الصلوات الطقسيّة المعتادة في أيّام الباعوثا، ويصومون ممتنعين عن أيّ طعامٍ أو شراب حتّى الظهر، وهناك مَن يُواصلون حتّى المغيب، ويفطرون على طعامٍ خالٍ من الزَّفَرين أي اللحوم ومنتجات الألبان، فيما يلتزم بعضهم صيامًا متواصلًا في خلال الأيّام الثلاثة.
كما ارتبط صوم يونان بنينوى التاريخيّة، المدينة العظيمة، ارتبط إعداد «حلاوة الباعوثا» وتسمّى أيضًا «حلاوة خضر الياس» بهذا الموسم، وغدا تقليدًا تراثيًّا شعبيًّا واظب مسيحيّو الموصل، مركز محافظة نينوى العراقيّة، خصوصًا، والمسيحيّون في العراق عمومًا على ممارسته.
تُصنَع الحلاوة من خليط دبس التمر والطحينيّة (السائل المستحصَل من سحق السمسم المحمَّص) المسمّاة محلّيًّا (الراشي)، وتمزج العجينة الناتجة بالهيل المطحون ومكسّرات متنوّعة حسب الذوق والإمكانيّة المادّيّة للعائلة. ثمّ تُفتَح العجينة فوق السمسم المنثور في صوانٍ لتشكّل أقراص الحلاوة اللذيذة. وكانت الأمهّات في ما مضى يقصدن معامل الحلويّات الصغيرة قبل الباعوثا بأيّام، حاملاتٍ حوائج الحلاوة من مكسّراتٍ وهيل وسمسم محمَّص، ليُشْرِفن بأنفسهنّ على تصنيعها وإعدادها.



