الشرق الأوسط, الأربعاء 31 ديسمبر، 2025
شكّلَ العام 2025 مرحلةً متقلّبة بالنسبة إلى مسيحيّي الشرق الأوسط، تماوج فيها مشهد المبادرات الداعمة ورسائل الرجاء من جهة، ومشهد التحولات والأزمات الأمنيّة والمعيشيّة والهجرة المتواصلة من جهة ثانية.
واصلت الدولة المصريّة هذا العام سياساتها الإيجابيّة تجاه المسيحيّين، ولا سيّما عبر تطوير مسار العائلة المقدّسة، وتقنين أوضاع 160 كنيسة ومبنى، إضافة إلى صرف «منحة عيد الميلاد» للعمالة غير المنتظمة. في المقابل، واجه الأقباط تحدّيات أبرزها عدم مراعاة بعض الجامعات مواعيد الأعياد المسيحيّة في جداول امتحاناتها. أمّا التحدّي الأعمق فتمثّل باعتداءات متفرّقة شنّها متشدّدون، شملت خطف فتيات، وتهجير عائلات، وتخريب ممتلكات وكنائس ومقابر، وخطابات كراهية، ما يعكس فجوة بين الموقف الرسميّ وبعض الممارسات.
الأردن... نموذج استقرار يُنتظر استكماله
يُعدّ الأردن من أكثر بلدان المنطقة أمانًا للمسيحيّين، مع دعم رسميّ متصاعد تُرجم هذا العام بتولّي وزارة السياحة والآثار الأردنيّة إنشاء ثماني نقاط احتفاليّة في البلاد بمناسبة عيد الميلاد، وإطلاق «مسار المعموديّة» للحجّ المسيحيّ، وإصدار طوابع تحمل أيقونات قدّيسي الأردن. كما استضاف البلد مؤتمرات فكريّة كنسيّة، وعقَدَ ملك الأردن لقاءات مهمّة مع عدد من قادة الكنائس في المنطقة والعالم. مع ذلك، ينتظر المسيحيّون صدور قانون جديد للأحوال الشخصيّة، في ظلّ استمرار نزيف الهجرة الذي خفّض نسبتهم الديموغرافيّة بشكل ملحوظ في خلال العقود الماضية.