معجزة ميلاديّة دفعت تريزا الطفل يسوع إلى القداسة

تمثال للقدّيسة تريزا الطفل يسوع تمثال للقدّيسة تريزا الطفل يسوع | مصدر الصورة: Immaculate/Shutterstock

تُعدّ القديسة تريزا الطفل يسوع شخصيّةً عظيمةً، إذ لُقِّبَت بالطبيبة المحبوبة للكنيسة. ففتحت لنا الباب الضيّق نحو القداسة بكتاباتها وقيادتها. ولكن، كيف سلكت طريق القداسة؟ وما علاقة عيد الميلاد بذلك؟

في ميلاد العام 1886، تغيرت حياة القديسة تريزا إلى الأبد بطريقةٍ مفاجئة.

كانت تريزا مارتن طفلة صعبة المِراس. وتميّزت بإرادتها القوية ودموعها السخيّة، إذ كانت تبكي كلّما شعرت بانزعاج بسيط أو واجهت صراعًا ما. وكتبت والدتها، القديسة ماري أزيلي، عن طبيعتها العنيدة والطفولية. فغالبًا ما شعر والداها بالعجز والإحباط، حتى إنّ تريزا نفسها اعترفت بطبعها هذا!

وفي سيرتها الذاتية، «قصة روح»، تأملت تريزا في هذه الفترة من حياتها، قائلةً: «كدت أسبّب إزعاجًا بسبب تأثّري المفرط، وما من نصيحةٍ ساعدتني في التغلب على هذه الخطيئة المرهقة».

في تأمّلها، أخبرت القديسة أيضًا عن الحدث الذي غيّر حياتها يوم عيد الميلاد عندما كانت في الثالثة عشرة من عمرها.

عندما عادت تريزا وعائلتها إلى المنزل من قداس منتصف الليل، رأت أنّ الأحذية مليئة بالهدايا. ففي السنوات الماضية، كانت تريزا مدلّلة والدها. أمّا ذاك العام فاختلف اختلافًا جذريًّا، إذ سمعت والدها يتحدث عن أمله بأن تتغلب طفلته على هذه الامتيازات. فانهمرت دموعها، ولكنّ الربّ جاء ليشفيها من الوُلُودِيّة.

وتروي تريزا المعجزة، قائلةً: «لم أعد تريزا المعهودة؛ لقد غيّرني يسوع بالكامل. كبحت دموعي، محاولةً منع قلبي من الخفقان السريع، وركضت إلى غرفة الطعام. التقطت الأحذية وفتحت هداياي بفرح، وكانت سعادتي ملكيّةً. أمّا الأب فلم يبدُ غاضبًا وشارك في جو المرح. واعتقدت أنّها في حلم. إلّا أنّه الواقع. فاستعادت قواها العقليّة إلى الأبد بعدما فقدتها في سنّ الرابعة والنصف».

وأشارت تريزا إلى هذا التغيير في قلبها وكأنّه بداية جديدة. لقد غيّر ذاك الحدث تمامًا فهمها لدعوة الربّ. وختمت: «أخرجني الله من عالمي الضيق في وقت قصير جدًّا، واتخذت الخطوة الأولى. لكنّ الطريق أمامي طويلٌ. ومع ذلك، تحرّرت من تحفظاتي وحساسيتي المفرطة، ونمَت روحي...».

فلتكن هذه العبرة تذكيرًا لنا بأنّ الرب قديرٌ، وحياتنا مملوءة بالمعجزات الصغيرة. ولنطلب شفاعة القديسة تريزا الطفل يسوع لتساعدنا في تحضير قلوبنا لاستقبال النّعم الإلهية.

رسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته