البابا فرنسيس يدعو إلى التمثّل بمريم العذراء

البابا فرنسيس يلتقي أعضاء جمعيّة القديس يوسف التي أسسها القديس ليوناردو موريالدو البابا فرنسيس يلتقي أعضاء جمعيّة القديس يوسف | Provided by: Vatican Media

«يمكن أن تبحثوا عن أولويّة المحبّة الأبويّة وعيشها في ما بينكم بروح أخويّة وتمارسوها تجاه الجميع، أي أن تكونوا مثل مريم أقوياء في شهادتكم ومرهفين في محبّتكم». بهذه الكلمات، دعا البابا فرنسيس صباح اليوم الحاضرين، في مقابلة خاصّة مع أعضاء جمعيّة القديس يوسف (يوسفيّو القديس موريالدو) في ذكرى مرور 150 عامًا على تأسيسهم، إلى عيش المحبّة.

أسّس القديس ليوناردو موريالدو هذه الجمعيّة في العام 1873، وهي تهدف إلى الاهتمام بالشبّان العمّال وتنشئتهم. وهي تضمّ اليوم نحو 150 مكرّسًا ولها فرع للمكرّسات أيضًا.

قال الأب الأقدس إنه يفكّر كيف تحتضن تورينو والبييمونتي الكثير من القديسين مع أنّها في وسط الماسونيّة وفيها الكثير من كارهي الكهنة. وفسّر للمشاركين أنهم لا يستطيعون السيطرة على الروح القدس، بل يجب السماح له بقيادتهم إلى الأمام. ولتحقيق ذلك، من المهمّ التحلّي بالتمييز والأمانة.

وشجّع البابا الحاضرين على عدم الكفّ عن الحلم، على مثال القديس يوسف شفيعهم. وسلّط الضوء على نقاط ثلاث هي «أولويّة حبّ الله والانتباه إلى العالم الذي يتغيّر وحلاوة الحبّ الأبويّ».

وتوقّف فرنسيس عند مثال القديس ليوناردو الذي دعا إخوته إلى محبّة الله أوّلًا والسماح للعليّ بأن يبادلهم الحبّ، معتبرًا هذا الأمر سرّ حياة هذا القديس. وطلب الأب الأقدس من الحاضرين التمثّل بهذا الرجل.

ثمّ انتقل إلى الكلام عن تنبّه ليوناردو إلى حاجات نساء ذلك العصر ورجاله. فصار «المتحدّث باسم صوت الكنيسة النبويّ في عالم تسيطر عليه المصالح الاقتصاديّة والسلطويّة»، مقدّمًا صوتًا للمهمّشين، على حدّ تعبيره. وأوضح البابا أن رجل الله ليوناردو عرف بشجاعةٍ قيمة دور العلماني في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، مثمّنًا رسالة المؤمنين غير المكرّسين ومفسّرًا أهمّيتها في عالم اليوم.

واقتبس الأب الأقدس من القديس ليوناردو قول: «المحبّة هي النظر إلى بهاء كل إنسان والتعبير عنه، والمسامحة من القلب، وسكون الوجه والودّ والنعومة»، مستطردًا أن تحقيق ذلك الأمر يتطلّب حمل الصليب والصلاة والتضحية.

وختم الحبر الأعظم كلامه، مذكّرًا بدعوة ليوناردو إلى القداسة لأن الكائن البشري البارّ يجعل الحياة أكثر إنسانيّة ويوصل الرجاء والثقة إلى الآخرين.

 

 

رسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته