كيف شهدت القديسة كاترين المصريّة للمسيح أمام عبدة الأوثان؟

القديسة كاترين المصريّة القديسة كاترين المصريّة | Provided by: Bernardino Luini’s portrait of St. Catherine of Alexandria (photo: Public domain)/NCR

تحتفل الكنيسة بتذكار القديسة الشهيدة كاترين المصريّة في 25 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام. هي من تميّزت بجمالها وذكائها وقوّة إيمانها بالمسيح.

وُلِدَتْ كاترين في أواخر القرن الثالث في الإسكندريّة. انتمت إلى فئة النبلاء، وتحلّت بجمال ساحر، واشتهرت بذكائها، فانكبّت على دراسة اللاهوت والفلسفة وغيرها من العلوم. مع الوقت، عرفت أن عبادة الأوثان باطلة، واكتشفت روعة المسيحيّة، ونالت سرّ المعمودية.

في العام 307، أمر الحاكم مكسيميانوس الثاني بتجديد مظاهر عبادة الأوثان، بعدما تراجعت بسبب انتشار المسيحيّة، فوجد الوثنيّون في ذلك الأمر فرصتهم لإحياء العبادة الوثنيّة، وإشعال روح التعصّب ضد المسيحيين. لم تخف القديسة كاترين، بل راحت تشدّد المؤمنين وتقوّيهم. ثمّ أدركت أن المسيحيين سيعانون الاضطهاد، فاتخذت قرارًا بمواجهة مكسيميانوس.

بعدئذٍ، أقام الحاكم حفلًا لمكافأة كل من يخضع لسلطته. حضرت كاترين، ووقفت أمامه، ثمّ طلبت الإذن بالكلام، وشرعت تقول له: «إن عبادة الأوثان يرفضها كل عقل سليم، بل يُظهر المنطق عدم إمكانيّة أن يكون هناك غير إله واحد هو خالق الوجود وعلّته». ذُهِلَ الإمبراطور بجمالها وشجاعتها، كما أجابها أنه ليس مُلِمًّا بعلوم الفلسفة للردّ عليها، لكنه سيرسل لها علماء المملكة وفلاسفتها ليردّوا عليها ويهدموا عقيدتها وأفكارها. في الموعد المحدّد لتلك المناقشة، حضرت كاترين وبدأت الحوار معهم بقوّة الروح القدس، وتحدّثت عن يسوع والحياة الأبديّة، وكيف تجلّت محبّة المسيح الخلاصيّة على الصليب.

وكانت المفاجأة لمّا شعر الفلاسفة والعلماء بأن كاترين تقول الحقّ وأن عبادة الأوثان باطلة. غضب الإمبراطور منهم، وأمر بأن يلقوا في أتون النار. فكانت القديسة تشجّعهم وتعلن لهم أن أبواب السماء مفتوحة لهم. في اليوم التالي، حاول الحاكم استمالة قلب كاترين إليه لكنها قالت له: «أنا قرّرت أن أخسر حياتي الأرضيّة وألا أنكر المسيح إلهي». عندئذٍ، هدّدها بتعذيبها إلا أنها لم تخف بل أكدت له أن يسوع ينظر إلى ضعفها ويعينها لتخطّي آلامها.

غضب الإمبراطور جدًّا وأمر بجلدها بلا رحمة حتى سالت دماؤها الطاهرة لتغطّي المكان. ولم يقف الحاكم عند هذا الحدّ بل تابع تعذيبها حتى نالت إكليل المجد بقطع رأسها. وكان إيمانها القويّ سببًا لإعادة الكثيرين إلى التوبة والاستشهاد حبًّا بالمسيح.

لنُصَلِّ مع القديسة كاترين المصريّة كي نتحلّى بالشجاعة على مثالها لنرفض كل باطل يحاول أن يبعدنا عن مسيحنا، متسلّحين بإيماننا الحقّ.  

مهمّتنا هي الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري سيساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة، بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته