البابا فرنسيس يجيب عن سؤال حول التظاهرات في إيران ويتناول صداقته مع إمام الأزهر

البابا فرنسيس في مؤتمر صحفي على متن الرحلة العائدة من البحرين إلى روما البابا فرنسيس في مؤتمر صحافي على متن الرحلة العائدة من البحرين إلى روما | Provided by: Vatican Media

«كانت رحلة لقاء! تعرّفت في خلالها على ثقافة منفتحة على الجميع». هذا ما قاله البابا فرنسيس عن زيارته الرسوليّة للبحرين في مؤتمر صحافي عقده على متن الطائرة في رحلة عودته إلى روما. تناول الأب الأقدس مواضيع عالميّة عدّة إذ سُئل عن التظاهرات في إيران. كما تناول صداقته مع إمام الأزهر أحمد الطيّب وتحدّث عن الاعتداءات الجنسيّة في الكنيسة ومسألة الكنيسة الألمانيّة.

اعتبر البابا أنّ هدف الرحلة إلى البحرين الحوار مع الإسلام والحوار المسكوني مع البطريرك برتلماوس. ومن أجل الدخول في حوار بين الأديان والحوار المسكوني، تبرز الحاجة إلى هويّة دينيّة خاصّة، كما قال.

وشرح الأب الأقدس كيف بدأت فكرة وثيقة الأخوّة الإنسانيّة. بعدما زاره إمام الأزهر في الفاتيكان وبينما كان مغادرًا، دعاه البابا إلى الغداء فتشاركا الخبز. «في آخر اللقاء، سأل أحدهم: لِمَ لا تُكتب وثيقة تعبّر عن هذا اللقاء؟ وهكذا وُلدت وثيقة أبو ظبي» و«فكرة هذه الوثيقة أتت في لقاء بين الأصدقاء»، أردف البابا، «وهذه الوثيقة شكّلت أساس الرسالة العامة "كلّنا إخوة"».

حول التظاهرات في إيران، قال الحبر الأعظم: «علينا أن نقول الحقيقة. النضال من أجل حقوق المرأة مستمرّ. ففي بعض الأماكن، تتمكّن النساء من الوصول إلى المساواة مع الرجال وفي أماكن أخرى لا تصل إلى ذلك». وفي موضوع حقوق النساء، اعتبر أنّ ختان الطفلات الذي لا يزال يحصل في بعض الأماكن في العالم هو عمل إجرامي يجب إيقافه. وقال: علينا متابعة النضال من أجل حقوق المرأة. وأضاف: «الله لم يخلق الرجل وبعدها أعطاه كلبًا صغيرًا ليتسلّى به بل خلق الرجل والمرأة».  

وأعطى فرنسيس أيضًا مثل النساء اللواتي يعملن في حقل الاقتصاد في عالم اليوم ويقمن بتطوير مجالات عدّة. وشرح أن النساء عندما يدخلن إلى المناصب الفاتيكانيّة، تتحسّن الأمور. ففي المجلس الاقتصادي، كان هناك ستة كرادلة وستة رجال علمانيين، لكنّه عيّن خمس نساء علمانيّات ورجلًا علمانيًّا لهذا السبب. من هنا، شرح أيضًا أنّه عيّن ماريانا ماتزوكاتو في مجلس العائلة الحبريّ، وهي اقتصاديّة أميركيّة مهمّة، على حدّ قوله.

حول الحرب الأوكرانيّة، فسّر البابا أنّ أمانة سرّ الدولة الفاتيكانيّة تعمل جيّدًا. ورأى أنّ من الغريب وقوع ثلاث حروب عالميّة في قرن واحد، مشدّدًا على أن الحرب الحاليّة هي حرب عالميّة، وأنّ صناعة الأسلحة مصيبة كبيرة. وذكّر بالحرب اليمنيّة المنسيّة التي يموت فيها الأطفال من الجوع.

في ما خصّ الاعتداءات الجنسيّة، رأى الأب الأقدس أنّ الكاهن يفعل عكس طبيعته الكهنوتيّة والاجتماعيّة في الاعتداء الجنسيّ على الآخرين. وشرح البابا أن القديس إغناطيوس يطلب في الرياضات الروحيّة الوصول إلى نعمة الخجل. وإن لم تصل الكنيسة إلى الخجل في هذه الأمور، لا تستطيع متابعة المسيرة، على حدّ قوله.

حول اللاجئين الذين أوقفت عمليّة دخولهم الأراضي الإيطاليّة عبر البحر في الساعات الأخيرة، طلب الحبر الأعظم استقبالهم ومرافقتهم وتعزيز وجودهم ودمجهم. واعتبر البحر الأبيض المتوسّط أكبر مقبرة في العالم بسبب عدد اللاجئين الكبير الذين يموتون فيه.

وأكد البابا في إجابة عن سؤال حول المسيرة التي تقوم بها الكنيسة الألمانيّة أنّه لا يريد كنيسة إنجيليّة أخرى في ألمانيا بل كنيسة كاثوليكيّة في أخوّة مع تلك الإنجيليّة.

مهمّتنا هي الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري سيساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة، بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته