مصر: المرحلة القارّية في المسيرة السينودسيّة... معناها وهدفها وأبعادها

سينودس الأساقفة 2021-2023 سينودس الأساقفة 2021-2023 | Provided by: Vatican Media

أخذ المركز الإعلامي الكاثوليكي في مصر على عاتقه ترجمة وتبسيط وشرح النصوص في الوثيقة التحضيريّة الخاصّة بسينودس الأساقفة 2023/2021 «من أجل كنيسة سينودسيّة: شركة ومشاركة ورسالة» لجميع المتحدّثين بالعربيّة، وأتى ذلك في صورة إجابات على أسئلة متكرّرة يتمّ طرحها. وقد بدأ المركز بالإجابة عمّا يختصّ بالمرحلة القارّية.

ما هي المرحلة القارّية؟

تتضمّن المرحلة القارّية وقت الإصغاء والتمييز لشعب الله بكامله ولكلّ الكنائس المحلّية على أساس قارّي، وستنتهي بعقد اجتماعات قارّية عدّة.

هذا لا يعني إعادة المشاورة والإصغاء والتمييز، بل تعميق هذه المسيرة قبل انعقاد المجلس القارّي. ومن الواضح أنّ هناك اختلافات في النهج ستسلّط الضوء على الممارسات المُعتمدة والعناصر الثقافية واللغويّة والجغرافيّة واللوجستيّة لكلّ قارّة.

تشهد هذه المرحلة إعلان وثيقة المرحلة القارّية التي ستُصاغ بعد التفكير المُتأنّي في ملخّصات كل المجالس الأسقفيّة والكنائس الشرقيّة والمؤسّسات الدينيّة والحركات العلمانيّة وغيرها. وستُنشر هذه الوثيقة في نهاية شهر أكتوبر/تشرين الأوّل المقبل.

لمَ أُضيفت هذه المرحلة؟

أُضيفت المرحلة القاريّة ضمن هذه المسيرة السينودسيّة للتشديد على مسار الحوار بين الكنيسة الجامعة والكنائس الخاصّة. وتتضمّن هذه العمليّة تمييزًا حول موضوع السينودس الرئيسي «نسير معًا» وأولويّاته بطريقة شاملة قدر الإمكان. إنّنا على يقين بأنّ الكنيسة السينودسيّة هي كنيسة من الكنائس المحلّية ذات رؤية حوار واتّصال متبادلين بين الكنيسة الجامعة والكنيسة الخاصّة.

وتهدف هذه المرحلة أيضًا إلى تشجيع إيجاد أو تقوية الروابط بين الكنائس المجاورة. رغم حقيقة أنّ العلاقة بين الكنيسة الجامعة والكنيسة الخاصّة أساسيّة، لكنّه أصبح واضحًا بمرور الوقت أنّ هناك ديناميّات ونزاعات وتحدّيات وسمات تاريخيّة ثقافيّة خاصّة يمكن تعقّبها على مستوى كلّ قارّة ومنطقة.

ولفهم خصائص هذه المرحلة القارّية بشكل أفضل، ينبغي الابتعاد عن رؤية زمنيّة ومكانيّة مجرّدة (أوّلًا المرحلة المحلّية، ثمّ المرحلة القارّية، والمرحلة العالميّة، وأخيرًا المرحلة التنفيذيّة المحلّية)، لاعتماد طريقة للحوار الحالي بين الكنيسة الجامعة والكنيسة الخاصّة (كلّ الجماعات المسيحيّة الموجودة في إقليم مُحدّد، بقيادة أسقف، تعيش فيها ومن خلالها كنيسة كاثوليكيّة واحدة وفريدة تشمل دائمًا شعب الله بكامله، ولكن بطريقة مختلفة).

متى تبدأ المرحلة القارّية؟

بالمعنى العام والوظيفي جدًّا، تبدأ المرحلة القارّية بعد المرحلة الوطنيّة المحلّية التي بدأت بشكل رئيسي في 17 أكتوبر/تشرين الأوّل 2021 حتى 15 أغسطس/آب 2022. ومع ذلك، نأمل في أن تتّسم المسيرة السينودسيّة العالميّة التي افتتحها البابا فرنسيس في 9-10 أكتوبر/تشرين الأوّل 2021 بالاستمراريّة بين المراحل، وسلاسة التنقّل من مرحلة إلى أخرى. لا يوجد تاريخ محدّد للبدء لأنّ بعض المناطق خطّط بالفعل لأنشطة تتوافق مع المرحلة القارّية.

إلى ذلك، اهتمّ عدد من الإيبارشيّات والمجالس الأسقفيّة برأي الأمانة العامّة للسينودس في ما يتعلّق بالإبقاء على الأشخاص والأساسيّات المستخدمة للإصغاء والتمييز في هذه الإيبارشيّات، وتنفّذ بعض ثمار مسيرة الإصغاء هذه، على سبيل المثال، زيادة مشاركة العلمانيّين في إيبارشيّاتهم. الآن، هذه هي طريقة تعايش الكنيسة السينودسيّة.

نحضّ كلّ القارّات على التأكّد من وجود أشخاص وطرق لتخطيط خطوات الدرب نحو مجلسها الكنسي الإقليمي الذي سينعقد قبل 31 مارس/آذار 2023.

هل ستكون هناك خمسة اجتماعات قارّية؟

لا. حتّى إذا تحدّثنا عن «المرحلة القارّية»، فإنّ التقسيم المقترح لا يتّفق بالضبط مع القارّات الخمس. في الواقع، من الأفضل التحدّث عن المناطق الجغرافيّة عمومًا، وفقًا للاجتماعات الدوليّة للمجالس الأسقفيّة (المُسَمّاة بأسماء مختلفة: مجلس، اتّحاد، ندوة...)، وهي الهيئات الكنسيّة التي تجمع المجالس الأسقفيّة الوطنيّة (بشكل عام) لمنطقة جغرافيّة محدّدة.

بالنسبة إلى هذا السينودس، فإن التقسيم المُقرّر هو:

1.التقسيم المُعْرَب عنه من خلال الاجتماعات الدوليّة الخمسة للمجالس الأسقفيّة (المشار إليها بين قوسين)، وفقًا للقارّات الخمس تقريبًا: أوروبا، وأميركا اللاتينيّة والكاريبي، وأفريقيا ومدغشقر، وآسيا، وأوقيانوسيا.

المزيد

2.أميركا الشماليّة (الولايات المتحدة الأميركيّة، كندا) والشرق الأوسط (الذي سيشهد بالتحديد مشاركة الكنائس الكاثوليكيّة الشرقيّة).

مهمّتنا هي الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري سيساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة، بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته