الفاتيكان: مرحلة مفصليّة تبدأ في المسيرة السينودسيّة العالميّة

الكاردينال ماريو غريش خلال المؤتمر الصحفي اليوم الكاردينال ماريو غريش في المؤتمر الصحفي اليوم | Provided by: Gianluca Teseo - EWTN

بعد انتهاء مرحلة استشارة شعب الله المنتشر في كلّ أقطار العالم، على صعيد الأبرشيّات، في المسيرة السينودسيّة التي بدأها البابا فرنسيس في سبتمبر/أيلول 2021 الماضي تحت عنوان: «من أجل كنيسة سينودسيّة: شركة ومشاركة ورسالة»، عُقِدَ اليوم في دار الصحافة الفاتيكانيّة مؤتمرٌ صحفيّ لتقديم المرحلة القاريّة من السينودس الذي يستمرّ حتّى العام 2023.

أوضح الكاردينال ماريو غريش، سكرتير سينودس الأساقفة، في خلال المؤتمر الصحفي، أنّ مجالس الأساقفة ليست «مقبرة النبوءة»، بل بالحريّ هي حيث يجب على الأساقفة أن يميّزوا المقترحات الآتية من الإصغاء السينودسي الكبير. وأكّد غريش أنّ التخفيف أو «تطبيع» قوّة المقترحات لن يحصل بل سيتمّ الإصغاء إليها ضمن روح التمييز. وشرح أنّ المساهمات ما زالت تصل من كلّ أقطار العالم، مؤكّدًا عدم وجوب التوقّع أن تكون جميع المساهمات ذات النوعيّة عينها.

أمّا الآن، فسيصدر ملخّص لجميع الخلاصات عن السكريتاريا العامّة للسينودس، يشكّل نوعًا من «وثيقة عمل» للمرحلة القاريّة من السينودس. ولفت غريش إلى أنّ هذه الوثيقة سيُعاد إرسالها إلى الكنائس كي لا تضيع نقاط أساسيّة أو يفقد في الملخّص «ما قاله الروح القدس للكنائس في خلال الفترة الاستشاريّة».

وقال غريش أيضًا: «المسيرة السينودسيّة العالميّة مختلفة عن تلك الألمانيّة»، فاصلًا هذا السينودس عن «المسيرة السينودسيّة الألمانيّة»، بحسب ما نقل أندرياس تهونهاورز، رئيس مكتب «إي. دبليو. تي. إن.» لأخبار الفاتيكان. والمسيرة السينودسيّة الألمانيّة هي مسيرة بدأها مجلس الأساقفة الكاثوليك الألمان، يُدعى فيها لتغيير في تعليم الكنيسة حول أمور عدّة مثل زواج المثليّين وسيامة النساء الكهنوتيّة.  

خلال المؤتمر اليوم في دار الصحافة الفاتيكانيّة. Provided by: Gianluca Teseo - EWTN
خلال المؤتمر اليوم في دار الصحافة الفاتيكانيّة. Provided by: Gianluca Teseo - EWTN

ورأى الكاردينال جان كلود هولريش، المنسّق العامّ للسينودس، وجوب فهم الخلاصة التي طُلبت من المجالس الأسقفيّة على أنّها «قمّة التمييز الروحي الجماعيّ» و«جامعة ثمار المسيرة السينودسيّة والمعبّرة عنها حتّى تكون هذه الثمار واضحة أيضًا لمن لم يشارك في المسيرة». وعبّر هولريش عن حماسه وسعادته لهذه المسيرة السينودسيّة.

وردًّا على سؤال في آخر المؤتمر، شرح هولريش أنّ موقفه من زواج المثليّين لا يعني مطالبته بتغيير تعليم الكنيسة، بل تغيير طريقة التعامل مع مثليّي الجنس وجعل الكنيسة مكانًا يرحّب بالجميع، بحسب ما نقل أندرياس تهونهاورز. وكان هولريش قد قال في خلال مقابلة مع وكالة الأخبار الكاثوليكيّة الألمانيّة «كي. إن. أي.» في العام الحالي أنّ على الكنيسة تغيير تعليمها في هذا الخصوص.

وفي خلال المؤتمر، قالت الأخت ناتالي بيكوارت، السكريتيرة المساعدة لسينودس الأساقفة، إنّ «الخطوة الأولى في السينودس (الإصغاء لشعب الله) قد شكّلت مدرسة عمليّة حقيقيّة للسينودسيّة». ومن ناحيته، رأى المطران لويس مارين دي سان مارتين، السكريتير المساعد الآخر لسينودس الأساقفة، وجوب عدم القلق المفرط للحصول على نتائج فوريّة، فالأهمّ هو اكتساب «شكل جديد لكيفيّة كوننا كنيسة» والتقدّم «بسكون على درب التجدّد والرجاء».

ومن ناحيته، فسّر الأب جاكومو كوستا، مستشار سينودس الأساقفة، أنّ «السينودس ليس المناسبة لجرد لائحة بمشاكل الكنيسة»، بل مناسبة للإصغاء و«تقدير المساهمة المحليّة»، إضافة إلى «المسيرات التي يمكن للمناطق (الكنائس) المحاذية أن تقوم بها معًا». وأضاف كوستا أنّ المرحلة القاريّة من السينودس تُوَسّع العلاقات بين المجالس الأسقفيّة المتقاربة، والتي تمّ إطلاق تسمية «القاريّة» عليها ولو أنّها لا تستجيب جغرافيًّا لهذا التعريف.

مهمّتنا هي الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري سيساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة، بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته