البابا فرنسيس يدعو إلى درء خطر الكارثة النوويّة في أوكرانيا

البابا يدخل إلى قاعة بولس السّادس للمقابلة العامّة البابا يدخل إلى قاعة بولس السّادس للمقابلة العامّة | Provided by: Pablo Esparza – CNA

اختتم البابا فرنسيس اليوم سلسلة التعليم المتعلّقة بالشيخوخة التي قدّمها لأسابيع عدّة في خلال مقابلات الأربعاء العامّة، منطلقًا في كلمته من سرّ انتقال مريم العذراء إلى السّماء. وفي نهاية المقابلة، وجّه نداءً للسّلام، بمناسبة مرور ستّة أشهر على بدء الحرب الأوكرانيّة-الروسيّة.

حشود المؤمنين المجتمعة اليوم في المقابلة العامّة. Provided by: Pablo Esparza – CNA
حشود المؤمنين المجتمعة اليوم في المقابلة العامّة. Provided by: Pablo Esparza – CNA

أراد الأب الأقدس اختتام التعليم في الشيخوخة بتأمّل سرّ انتقال مريم العذراء إلى السماء الذي رأى أنّه ينير وجهة حياتنا التي هي السماء. واعتبر البابا أنّ إيضاح الصلة بين قيامة ابن الله وانتقال مريم العذراء إلى السماء أمر مهمّ إذ إن في انتقال العذراء استباقًا لمصيرنا السماويّ الذي يتحقّق عبر القيامة والولادة الثانية.  

وشرح الحبر الأعظم أنّ يسوع لم يفقد إنسانيّته أو جسده عبر القيامة، فهو قد ظهر في الجسد لأربعين يومًا بعد انتصاره على الموت وأظهر جراحاته للتلاميذ. وهذه الجراحات، بحسب البابا، لم تعد علامات للآلام بل تحوّلت إلى إثبات على حُبّه للمؤمنين.  

وذكّر البابا بأنّ يسوع يصف ملكوت الله بوليمة عرس والاحتفال مع الأصدقاء والعمل الذي يجعل البيت مثاليًّا. فإن أخذنا كلمات الإنجيل في ما خصّ الملكوت بجدّية، يمكننا التمتّع بمحبّة الله الخلّاقة والعاملة. وتوجّه البابا إلى الطاعنين بالسنّ، طالبًا منهم أن يكونوا نورًا للآخرين. وأضاف أنّ الحياة بأسرها تبدو كالبذرة التي يجب أن تدفن لكي تنبت زهرتها وتنمو ثمرتها. وأردف قائلًا: «ستكون حياة الجسد القائم من بين الأموات حيّة مائة وألف مرة أكثر ممّا عشناه على هذه الأرض».

البابا ملقيًا كلمته في خلال المقابلة العامّة اليوم. Provided by: Pablo Esparza – CNA
البابا ملقيًا كلمته في خلال المقابلة العامّة اليوم. Provided by: Pablo Esparza – CNA

نداء البابا من أجل السلام

في نهاية المقابلة العامّة، وجّه البابا نداءً للسلام في أوكرانيا التي تعاني من الحرب منذ ستّة أشهر. وتمنّى الأب الأقدس أن تُتّخذ خطوات ملموسة تؤدّي إلى نهاية الحرب وتدرأ خطر الكارثة النوويّة في زابوريجيا، حيث يوجد معمل للطاقة النوويّة تعرّض للقصف في الأسابيع الأخيرة.  

وأضاف البابا قائلًا إنّه يحمل سجناء الحرب في قلبه وبالأخصّ أولئك الذين هم في وضع هشّ، طالبًا العمل على إطلاق سراحهم. وذكّر بالأطفال اليتامى والضحايا والنازحين بسبب الحرب، واعتبر أنّها جنون جميع الأطراف، وفيها لا يستطيع أحد أن ينفي جنونه.

وسلّط الأب الأقدس الضوء على «تلك الشابة المسكينة التي طارت في الهواء بسبب قنبلة موضوعة تحت مقعدها في سيّارة في موسكو». واعتبر أنّ الأبرياء يدفعون ثمن الحرب، واصفًا الذين يبغون الربح من بيع الأسلحة بالمجرمين.

وقال البابا: «إنّنا نفكّر ببلدان أخرى تمرّ في الحرب منذ زمن: كسوريا منذ أكثر من 10 سنوات، ولنفكّر في الحربّ اليمنيّة إذ يعاني الكثير من الأطفال من الجوع. لنفكّر في الروهينغا الذين يجوبون العالم بسبب الظلم الذي أدّى إلى طردهم من أرضهم. لكن اليوم، بشكل خاصّ، بعد ستّة أشهر على بداية الحرب، لنفكّر بأوكرانيا وروسيا. وقد كرّستُ البلدَيْن إلى قلب مريم الطاهر، لتوجّه مريم نظرها كالأمّ إلى هذَيْن البلدَيْن الحبيبَيْن: لتنظر إلى أوكرانيا وروسيا وتحمل لنا السلام! إنّنا نحتاج إلى السلام!»

مهمّتنا هي الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري سيساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة، بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته