القديس جان أود... أوّل ناشري عبادة قلب يسوع الأقدس

القديس جان أود القديس جان أود | Provided by: CNA

أبصر القديس جان أود النور في النورماندي شمال فرنسا في 14 نوفمبر/تشرين الثاني 1601. تلقّى تعليمه الابتدائي بمدرسة يسوعيّة في مدينة كاين بإقليم نورماندي. وانضمّ إلى رهبنة يسوع ومريم في مارس/آذار 1623، وكانت آنذاك رهبنة حديثة. كان مثله الأعلى مؤسّسها الأب بيار دي بيرول والناسك شارل دي كوندرو. ويُروى عن هذا الكاهن أنّه أُصيب بمرض عضال، بعد رسامته الكهنوتيّة، ما جعله أسير الفراش لسنة كاملة. انتشر مرض الطاعون في فرنسا بعد شفائه، فتطوّع لمساعدة المرضى وسماع اعترافاتهم وتوبتهم ومنحهم الأسرار المقدّسة، ومن ثمّ اهتمّ بدفن الموتى كي لا يعرّض المتطوّعين إلى خطر الإصابة أو الموت. بات هذا الكاهن في الثانية والثلاثين من عمره مبشّرًا رعويًّا أمينًا وغيورًا على كلمة الله. تنقّل بين رعايا أبرشيّة نورماندي، وجال على أكثر من مئة رعيّة فيها وخارجها.

كانت قضيّة فتيات الليل الراغبات في تغيير حياتهن واللواتي لا يجدن السبيل إلى تحقيق غايتهن تشغل فكر القديس جان، فعرف الكثير من التحدّيات حول إمكانيّة إيجاد حلّ دائم لهن. لكن العناية الإلهيّة التي كانت على الدوام حاضرة في حياته ألهمته تأسيس رهبنة للفتيات تُسمّى أخوات سيّدة الإحسان، وهدفت رسالتها إلى تحسين واقع المتخلّيات عن مهنة الدعارة. كان مقرّ الرهبنة الأوّل في مدينة كاين بنورماندي. لا شكّ في أنّ مساعدة الأب جان المهمّشات وفتيات الليل شكّلت حافزًا إلى تبديل مشهديّة حياتهن بشكل جذري. كما أنّ عمليّة توجيههن نحو حياة أفضل ليست فقط مبنيّة على تحسين ظروفهن المعيشيّة وعدم العودة إلى الخطيئة، بل هي أيضًا مؤسّسة على توجيه قلوبهن إلى الربّ الإله والتوبة الحقيقيّة، فهو إله المحبّة العميقة ومخلّصهن.

بدأت عبادة قلب يسوع الأقدس مع هذا القديس، وأخذت بعدها تنتشر في فرنسا، فلعب الأب جان أود دورًا مهمًّا في نشرها. من ثمّ، أظهر عشقه العميق لتكريم قلب مريم الطاهر. ومن أشهر ما كتبه صلوات مسبحة قلب يسوع الأقدس.

توفي القديس جان أود في 19 أغسطس/آب 1680 في بلدة كاين بإقليم نورماندي، ودُفِنَ تحت المذبح الرئيسي لكنيسة دير سيّدة الإحسان. أُعلن طوباويًّا على يد البابا القديس بيوس العاشر في العام 1909، وقديسًا على مذبح الربّ على يد البابا بيوس الحادي عشر في العام 1925.

نسألك أيها الربّ يسوع أن تمنحنا نعمة تقبّل الآخر والتعامل معه بروح المحبّة والتسامح، على مثال الأب جان أود، مكرّسين حياتنا لعبادة قلبك الأقدس.

مهمّتنا هي الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري سيساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة، بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته