السبت 3 يناير، 2026 تبرّع
EWTN News

بين العراق وسوريا ولبنان… أشجار ميلاد تضيء القلوب بأنوار الرجاء

شجرة الميلاد في محافظة نينوى العراقيّة/ مصدر الصورة: عبد القادر الدخيل في فيسبوك

ما عاد حضور شجرة الميلاد، بكلّ ما تتضمنه من رمزيّةٍ دينيّة، مقتصرًا على الكنائس والأديار وبيوت المسيحيّين، بل غدَت الشجرة المضاءة بالأنوار والمزدانة بالألوان مَعلَمًا مميّزًا يصاحب استقبال العام الجديد وعلامة فرحٍ واستبشار، لا تكاد ساحة عامّة أو ميدان حول العالم يخلو منها.

لكن حضور شجرة الميلاد هذا العام كان متمايزًا وخارجًا قليلًا عن بهجتها المألوفة، من دون أن يتجاوز دلالاتها الأصيلة، كونها علامة رجاءٍ ونورٍ حيّ قادرٍ على مقارعة الظلم وإزاحة الظلمة.

شجرة الميلاد علامة نورٍ حيّ يبيد الظلمة ويقارع الظلم. مصدر الصورة: صفحة أبرشية الموصل للسريان الكاثوليك في فيسبوك

عرس بغديدا

قبل توديع العام 2025، كانت بغديدا الواقعة في محافظة نينوى العراقيّة، على موعدٍ مع شجرة ميلادٍ فريدة من نوعها. إذ افتتح المطران بنديكتوس يونان حنّو راعي أبرشيّة الموصل وتوابعها للسريان الكاثوليك، يرافقه محافظ نينوى عبد القادر الدخيل «نصب الخلود» إكرامًا وتخليدًا لأرواح شهداء فاجعة عُرس بغديدا الأليمة عام 2023، ليكون «مرتكزًا للمحبّة والسلام» وفق الدخيل.

وفي خلال حفل الافتتاح رُفع الصليب المقدَّس، على شكل نجمة، أعلى النصب الذي جاء متماهيًا في شكله مع شجرة ميلادٍ حُفِرَت على قاعدتها أسماء الشهداء، وأوقدت الشموع استذكارًا للأبرياء وسط حضورٍ كثيف لأهالي بغديدا وذوي الشهداء فضلًا عن الآباء الكهنة والرهبان والراهبات.

نجوم منيرة

فيما شهدت العاصمة السوريّة دمشق، حضورًا مؤثِّرًا وبليغًا لشهداء التفجير الإرهابيّ الذي استهدف كنيسة مار إلياس في الدويلعة في احتفالات الميلاد. إذ اختارت الكنيسة ومؤمنوها تزيين شجرة هذا العام بنجومٍ عدّة ضمّت صور ضحايا التفجير، ليؤكّدوا أنّ ذكراهم باقية وأنّ حضورهم وسط إخوتهم لم ينقطع، بعدما غدوا نجومًا منيرة في السماء يقودون الباحثين عن المخلّص على مثال نجم المجوس.

شجرة كنيسة مار إلياس في الدويلعة-دمشق. مصدر الصورة: الدويلعة الحدث في فيسبوك

شجرة رجاء

قبيل زيارة البابا لاوون الرابع عشر لبنان العام المنصرم، بكّر مؤمنو كنيسة مار جاورجيوس للروم الكاثوليك، في بلدة يارون بمحافظة النبطيّة جنوبيّ البلاد، في نصب شجرة الميلاد وسط ركام كنيستهم التي نالت نصيبها من الدمار في خلال الحرب الأخيرة على لبنان.

ورغم التحديات، احتضنت أطلال الكنيسة ما تبقّى من مسيحيّي البلدة المحتفلين بقدّاسهم الأوّل بعد الحرب الإسرائيليّة لمناسبة عيد الميلاد المجيد، معلنين أنّ رجاءهم بالربّ أقوى من أيّ حرب، وفرحتهم بميلاده لن يمنعها دمار.

شجرة الميلاد في بلدة يارون بمحافظة النبطيّة جنوبيّ لبنان. مصدر الصورة: صفحة يارون في فيسبوك

اشترك في نشرتنا الإخبارية

في وكالة آسي مينا الإخبارية (ACI MENA)، يلتزم فريقنا بإخبار الحقيقة بشجاعة ونزاهة وإخلاص لإيماننا المسيحي حيث نقدم أخبار الكنيسة والعالم من وجهة نظر تعاليم الكنيسة الكاثوليكية. عند الإشتراك في النشرة الإخبارية لآسي مينا (الوكالة الكاثوليكية الإخبارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا)، سيتم إرسال رسالة يومية عبر البريد الإلكتروني تحتوي على روابط الأخبار التي تحتاجونها.

اشترك الآن

رسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته