البابا فرنسيس للرهبانيّات: «لا تسامُح مع الاعتداءات الجنسيّة»

من لقاء البابا فرنسيس مع الرهبانيّات الثلاث من لقاء البابا فرنسيس مع الرهبانيّات الثلاث | Provided by: Vatican Media

«رجاءً، تذكّروا هذا الأمر جيّدًا: لا تسامُح في حالات الاعتداءات الجنسيّة على الأطفال والأشخاص الضعفاء، لا تسامُح. نحن مكرّسون، نحن كهنة كي نحمل المسيح إلى الناس وليس لكي "نأكل" الناس بشهوتنا». هذا ما قاله البابا فرنسيس اليوم في مقابلة خاصّة مع المشاركين بالمجامع العامّة لرهبانيّة والدة الإله ورهبانيّة القدّيس يوشافاط الباسيليّة وجمعيّة الرسالة، مُلقيًا كلمة أمام الحاضرين.

وأضاف البابا في تنبيهه من الاعتداءات الجنسيّة: «المعتدي يدمِّر، "يأكل" المُعتدى عليه بشهوته، إن صحّ القول. لا تسامُح. لا تخجلوا أن تُبلّغوا: "لقد فعل ذلك هذا الأمر، ذاك..." أقوم بمرافقتك، أنت خاطئ وأنت مريض لكن عليّ حماية الآخرين. رجاءً، أطلب هذا منكم، لا تسامُح. لا تُحلّ المشكلة بنقل الأشخاص. "آه، أنقله من هذه القارّة إلى قارّة أخرى..."لا».

واعتبر البابا في كلمته أنّ المجمع هو بشكل خاصّ وقت للتمييز الجماعي. فبمساعدة الروح القدس، يُبحث عمّا إذا كانت الرهبانيّة أمينة للكاريزما الخاصّ بها وما الذي يدفعها إلى الأمام وما الذي يجب تغييره. وأضاف البابا: «إن فُقِد الروح القدس من المجمع، أغلقوا الأبواب وارجعوا إلى منازلكم! فعلى الروح القدس أن يكون تقريبًا شخصيّة المجمع الرئيسة».

وشدّد البابا على أن يكون معيار التمييز هو الأنجلة. وفسّر أنّ الكنيسة ليست غاية بحدّ ذاتها، بل هدفها الأنجلة. وأضاف أنّه عند التساؤل عن الأمانة الخلّاقة المرتبطة بالكاريزما الأصليّة للرهبانيّة، يجب البحث عمّا إذا كانت الطريقة في تفسير الكاريزما وتأوينها هي طريقة مُبشِّرة. وهدف البشارة ليس الاقتناص، كما شرح.

وأردف البابا أنّ السجود للقربان المقدّس ضروري، داعيًا الحاضرين للتساؤل عمّا إذا كانوا يسجدون للقربان المقدّس. وشرح البابا أنّ عليهم كجماعات رهبانيّة التبشير بشكل جماعيّ وعبر الحياة الأخويّة وليس فقط على الصعيد الشخصيّ، مُستشهدًا بإنجيل يوحنّا: «إذا أَحَبَّ بَعضُكُم بَعضاً عَرَف النَّاسُ جَميعًا أَنَّكُم تَلاميذي» (13: 35). ولم ينسَ البابا أن يعترف بأنّ هذا الأمر يحتاج إلى جهد، وهو تحدٍّ كبير للحياة الجماعيّة ويتطلّب تواضعًا وبساطة قلب.

وطلب البابا أيضًا من الحاضرين أن يسألوا أنفسهم: «هل أنا سعيد في دعوتي أم أسير بالتي هي أحسن وأبحث عن السعادة في مكان آخر؟» مؤكّدًا ضرورة الفرح الحقيقي وليس الفرح الرسمي الذي يصطنع الأخوّة ثمّ يطعن في الظهر. وأضاف أنّ القديس لا يجتذب الناس إليه بل إلى الربّ.

وشدّد الأب الأقدس على الابتعاد عن النميمة والمصارحة وجهًا لوجه. فالنميمة، بحسب تفسيره، لا تدمّر الجماعة فقط، بل من يقع فيها أيضًا جاعلةً من ممارسيها أشخاص سطحيّين.

وخصّص البابا كلمة للرهبان الباسيليّين الأوكرانيّين الذين يعيش شعبهم الاستشهاد في هذه الأوقات، فقال إنّه والكنيسة جمعاء إلى جانبهم. وشرح أنّ الخطر الأكبر في الحرب اليوم هو نسيان المأساة الأوكرانيّة، فنعتاد على مجرى الأحداث هذه. أمر بشع أنه لم يعد هناك من يهتمّ بالموضوع، بحسب شرحه. فهو رأى في الأيّام الأخيرة خبر الحرب في الصفحة التاسعة من إحدى الجرائد، كما قال. وتمنّى أن يرأف الله بالشعب الأوكراني ويبقى إلى جانبهم معطيًا إيّاهم السّلام.

وختم الأب الأقدس، مصلّيًا للروح القدس أن يمنحهم نعمه بوفرة، كي يستطيعوا تمييز ما يطلبه الله منهم وطالبًا من العذراء مريم أن تحميهم وتساعدهم. وطلب منهم الصلاة من أجله لأن عمله ليس سهلًا، على حدّ تعبيره.

مهمّتنا هي الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري سيساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة، بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته