في سابقة... البابا فرنسيس يعتزم تعيين امرأتين في مجمع الأساقفة

البابا فرنسيس وحشد من الراهبات في آب 2019 البابا فرنسيس وحشد من الراهبات في آب 2019

نشرت اليوم وكالة رويترز جزءًا ثالثًا من مقابلة قامت بها مع البابا فرنسيس السبت الفائت في مكان سكنه في الفاتيكان. تناول البابا في المقابلة التي دامت تسعين دقيقة، مواضيع عدّة مثل إمكانيّة استقالته وإصابته بالسّرطان والاتّفاق بين الفاتيكان والصين الذي يرعى عمليّة تعيين الأساقفة الكاثوليك في الصين. واليوم نُشر، في الجزء الثالث، قول البابا رغبته تعيين نساء في مجمع الأساقفة.

لا يفتأ البابا فرنسيس يقوم بخطوات صغيرة، لكن فعّالة، لإحداث تغيير وإصلاح في النظام الفاتيكانيّ. فمنذ انتخابه لسدّة الرئاسة البطرسيّة وهو يُدخل تغييرات صغيرة إلى نظام الإدارة المركزيّة للفاتيكان، المعروفة بالكوريا الرومانيّة.

واليوم، يخطو الأب الأقدس خطوة إضافيّة في اتّجاه تغييرات على صعيد الكوريا الرومانيّة. فهو قال في مقابلته مع رويترز إنّه منفتح على إعطاء النساء الفرصة لتسلّم مناصب فاتيكانيّة عدّة. إذ شرح أنّه سيتمّ تعيين امرأتين، وللمرّة الأولى، في اللجنة المعنيّة اختيار الأساقفة في مجمع الأساقفة. هذه اللجنة مؤلّفة اليوم من رجال فقط، كرادلة وأساقفة وكهنة، يلتقون مرّتين بالشهر في روما، بحسب ما ذكرت رويترز.

والبابا كان قدّ أكّد خلال رحلة عودته من البرازيل في العام 2013 «أنّ دور المرأة في الكنيسة يجب أن لا يصير فقط كأُمّ، كعاملة، محدودة... لا!» وشرح يومها أيضًا أنّ العذراء، المرأة، كان لها دور أكبر من الرسل، الأساقفة، في بداية الكنيسة.

ويأتي إعلان البابا بعد أن دخل حيّز التنفيذ، في حزيران الفائت، دستور جديد للكوريا الرومانيّة يسمح بتعيين أيّ معمّد كاثوليكي، النساء والرجال العلمانيّين ضمنًا، لترأس أغلب الدوائر الفاتيكانيّة. وهذا الدستور الذي صدر تحت عنوان «بشرّوا بالإنجيل»، قد حلّ محلّ الدستور الذي أصدره البابا يوحنّا بولس الثاني في العام 1988 تحت عنوان «الراعي الصالح». وفي مقابلة مع وكالة تيلام الأرجنتينيّة، الأسبوع الفائت، أكّد البابا أنّه يقوم خلال فترة حبريّته ما طلبه الكرادلة في الاجتماعات التي عقدوها عام 2013 قبل المجمع الانتخابي الذي جعله يصير أسقف روما.

والبابا فرنسيس كان قد خصّ المرأة في تعاليم عديدة إذ قال العام الحالي في عيد مريم العذراء والدة الإله: «الإساءة إلى امرأة هي إساءة إلى الله الذي أخذ الإنسانيّة من امرأة وليس من ملاك، بل مباشرةً من امرأة.» كما قال إنّ دون المرأة لا انسجام في الكون، في معرض عظته عن خلق آدم وحوّاء في العام 2017، في أحد قداديسه الصباحيّة في مسكن القدّيسة مرتا. هذا في حين خصّ المرأة في عدّة أشكال أخرى من حبريّته باهتمام خاصّ كمناداته بشكل مستمرّ لوقف الحرب الأوكرانيّة الروسيّة حُبًّا بدموع بالأمّهات وعدم تهاونه عن المناداة لوقف العنف ضدّ المرأة. هذا في حين طُرِح بقوّة عدم وجوب اختزال عمل الراهبات بخادمات منزليّات في أماكن سكن الكرادلة والأساقفة خلال حبريّته أيضًا.

وفرنسيس قد عيّن امرأة العام المنصرم، للمرّة الأولى، وهي الأخت رافايلّا بيتريني، لتكون في المنصب الثاني في حاكميّة الفاتيكان لتصير بذلك المرأة الأعلى منصبًا في حاضرة الفاتيكان. وبهذا الشكل «الأمور تنفتح قليلًا» بحسب قول البابا. كما كان قد سمّى فرنسيس أيضًا راهبات لتسلّم مناصب عالية في: مكتب التطوّر الفاتيكانيّ، الذي يتعامل بقضايا العدل والسّلام، وسكرتاريا مجمع الأساقفة. هذا في حين تستلم اليوم امرأتان إدارة متاحف الفاتيكان ومنصب مديرة في دار الصحافة الفاتيكانيّة.

وعندما سئل الحبر الأعظم، في مقابلته مع رويترز، أيّ مناصب أخرى قد يستلمها رجال أم نساء. أجاب أنّ بإمكانهنّ أن يرأسن دائرة الثقافة والتعليم والمكتبة الرسوليّة. إذ يرأس هذه الدائرة والمكتبة اليوم رجال إكليروس.

 

مهمّتنا هي الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري سيساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة، بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته