حياة ما قبل البابويّة… مِهَن وتجارب صنعت القادة

البابوات عاشوا تجارب أسهَمَت في تكوين نظرتهم الإنسانيّة البابوات عاشوا تجارب أسهَمَت في تكوين نظرتهم الإنسانيّة | مصدر الصورة: Princess_Zoe/Pinterest

قبل انتخابهم بابوات، لم يكن هؤلاء الرجال شخصيّاتٍ معزولة عن واقع الناس، بل عرفوا العمل اليوميّ، وخاضوا تجارب مهنيّة مختلفة.

في ما يلي المِهَن والأعمال التي مارسها عددٌ من البابوات قبل وصولهم إلى الكرسيّ الرسوليّ:

فرنسيس

قبل انتخابه حبرًا أعظم، عاش البابا فرنسيس حياةً مهنيّة بعيدةً من الصورة النمطيّة للكهنة. في شبابه، عمل في التنظيف وفي مختبرٍ للكيمياء، ودرَّسَ الأدب وعلم النفس، وكان حارسًا ليليًّا في أحد الملاهي في بوينس آيرس. هي تجارب يوميّة عكست قربه من واقع الناس، وأسهَمَت في تكوين نظرته الإنسانيّة التي رافقته لاحقًا في خدمته البابويّة.

بنديكتوس السادس عشر

لم تكن سنوات شباب البابا بنديكتوس السادس عشر سهلة، إذ نشأ في ظلّ النازيّة والحرب العالميّة الثانية. في أواخر الحرب، جُنِّدَ جوزيف راتزينغر قسرًا في خدمة الدفاع الجوّي المساعِدة، شأنه شأن كثيرين من أبناء جيله في ألمانيا. وبعد انتهاء الحرب، عاد إلى مساره الدراسيّ، فدرس الفلسفة واللاهوت بين عامي 1946 و1951 في جامعة ميونيخ وفي المدرسة اللاهوتيّة العليا في فرايزينغ، واضعًا بذلك الأساس الفكريّ لمسيرته الكنسيّة اللاحقة.

يوحنّا بولس الثاني

في أثناء إقامته في كراكوف تحت الاحتلال الألمانيّ، عاش كارول فويتيوا الذي عرِفَ لاحقًا باسم البابا يوحنّا بولس الثاني حياةً قاسية فرضتها ظروف الحرب. واصل دراسته الجامعيّة سرًّا، فيما عمل في مَحجَرٍ ثمّ في مصنع كيميائيّ، تفاديًا للترحيل القسريّ. في تلك المرحلة، انتقل مُعلّمه ميتشيسواف كوتلارشيك إلى كراكوف وأسّس «المسرح الرابسوديّ» في العام 1941، لتتجدّد صداقتهما وينضمّ فويتيوا إلى المؤسّسين والممثّلين فيه. وكان المسرح جزءًا من حركة مقاومة ثقافيّة واسعة في بولندا المحتلّة، هدفت إلى تغذية الروح والعقل بالشعر والمسرح في وجه آلة الحرب التي سعت إلى سلب الإنسان إنسانيّته.

رسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته