الروح القدس في صلب المسيرة الرعويّة للكنيسة القبطيّة الكاثوليكيّة

الروح القدس في قلب مسيرة الكنيسة القبطيّة الكاثوليكيّة الروح القدس في قلب مسيرة الكنيسة القبطيّة الكاثوليكيّة | مصدر الصورة: godongphoto/Shutterstock

بعد اختتام سنة اليوبيل في مصر رسميًّا قبل أيام، تنطلق الكنيسة القبطية الكاثوليكية بمشروعها الرعوي للعام الجديد بعنوان: «الروح القدس وتجديد الكنيسة». يمتد المشروع حتى أكتوبر/تشرين الأول المقبل، ويحمل رؤية كنسية تسعى إلى توحيد الجهود الرعوية والروحية، مستلهمًا قوة التجديد من عمل الروح القدس في حياة الكنيسة وأبنائها.

وجاء الإعلان الذي حمل توقيع الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك  موجهًا إلى شركاء الخدمة كافة؛ من الإكليروس والرهبان والراهبات، إلى مسؤولي الأنشطة والخدمات في الرعايا، وصولًا إلى المؤمنين والعاملين في حقل الربّ. وقد بيّن إسحق أنّ هذا المشروع «اختبار لعيش الشركة في المسيرة والهدف»، إذ تتجه كل التعاليم والعظات واللقاءات والمؤتمرات والاحتفالات في هذه الفترة نحو اتجاه واحد، من دون أن يُلغي ذلك البرامج الرعوية الثابتة أو المعدّة مسبقًا، بل يربطها بخيط روحي جامع.

ويأتي المشروع في سياق روحي خاص، بعد سنة اليوبيل «حجاج الرجاء»، إذ شدّد الإعلان على أنّ الرجاء المسيحي لا يتوقف على انتظار الحياة الأبدية، بل يبدأ منذ الآن، عبر الكلمة والأسرار والشركة. ومن هذا المنطلق، تبرز الحاجة إلى ميلاد جديد وبداية متجددة، قادرة على مواجهة تحديات العصر. ويطرح الإعلان سؤالًا جوهريًّا: من أين تأتي هذه القدرة على التجدد؟ ليأتي الجواب واضحًا وحاسمًا: من الروح القدس، وحده القادر على جعل الكنيسة متجددة وحيّة وسط الأزمات والتحديات.

واستند الإعلان إلى تعليم الكنيسة المتجذر في تاريخها الرسولي، مستشهدًا برسالة البابا القديس يوحنا بولس الثاني «الرب المحيي»، التي تؤكد إيمان الكنيسة منذ القرون الأولى بالروح القدس، واهب الحياة، والذي به يتواصل الله الثالوث الأقدس مع البشر، ويزرع فيهم بذور الحياة الأبدية. إلّا أنّ هذا الإيمان، وفق النص، يحتاج دائمًا إلى إيقاظ وتعميق في وعي شعب الله. وفي هذا الإطار، يبرز البعد اللاهوتي والروحي لدور الروح القدس، باعتباره بحسب القديس أغسطينوس رباط المحبة بين الآب والابن.

وأشار الإعلان إلى أنّ المسيرة الرعوية لن تُقاد بمنطق التخطيط البشري المجرد، بل بالانفتاح على قيادة الروح نفسه، الذي قاد المسيح في مختلف مراحل حياته البشرية.

رسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته