زياد باولي... موسيقيّ يُنير الإيمان حياته رغم فقدانه النظر

زياد باولي زياد باولي | مصدر الصورة: زياد باولي

زياد باولي رجلٌ كفيف منذ الولادة، لكنّ ذلك لم يمنعه من أن يصبح موسيقيًّا وعازف أرغن. يُطلّ عبر «آسي مينا» ليُشاركنا اختباره الحيّ، ويخبرنا كيف يُحوِّل التحدّيات إلى سلام داخليّ، وكيف يمنحه الإيمان قوّة تساعده على الاستمرار.

يقول باولي: «وُلدتُ محرومًا نعمة البصر، فلم أعرف الألوان يومًا، لكنّ قلبي لم يُحرَم النور. أمّا جلوسي على الكرسيّ المتحرّك، منذ ثلاثين عامًا، فليس نتيجة عجزٍ طبّي، بل هو خيارٌ شخصيّ فضّلتُه على علاجٍ فيزيائيّ طويل. اخترتُ الطريق الأسهل بالنسبة إليّ، وتصالحتُ مع واقعي، فغدا الكرسيّ وسيلةَ ثباتٍ لا عائقًا، وحياةً أعيشها بسلامٍ وكرامة».

ويُضيف: «ألمس حضور الله في تفاصيل حياتي كلّها، ولا سيّما عندما أبحث عن أمرٍ ما فأجده، وأدرك أنّ العناية الإلهيّة تسبق خطواتي. أشعر بقرب الله الدائم عندما أعزف، هو يُرافقني ولا يُفارقني أبدًا».

ويؤكّد: «في يوميّاتي، أواجه تحدّيات كثيرة، لكنّ الاختبارات علّمتني تخطّيها بالإيمان ونعمة التفكير الواعي والتعامل الإيجابيّ. أكثر ما يؤلمني هو نظرة البعض التي تختزل الكفيف بالعجز، فيما أثبتنا لأنفسنا أوّلًا، ومن ثمّ للآخرين، قدرتنا على العمل والإبداع وترك بصمة حيّة لا تُمحى».

ويردِف: «أرفع صلاتي مباشرة إلى خالقي، وأحيا معه حوارًا مفتوحًا طوال النهار، وأقدّم إليه باقة شكري على صحّتي وصدقي مع ذاتي والآخرين، وعلى المحبّة المتبادلة، وحتى على الاختبارات السلبيّة التي تعلّمني كيف أتعاطى معها».

ويختِم باولي: «رسالتي لكلّ متألّم أو عاجز: راجع حساباتك، وانطلق ممّا تملك لا ممّا تفتقد. حطِّم القيود، وثِق بقدرتك، واتّكل على نعمة الله التي تُرافِقك وتمنحك القوّة للاستمرار».

رسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته