روما, الخميس 1 يناير، 2026
قبل ثلاث سنوات، وفي اليوم الأخير من العام 2022، غادر البابا بنديكتوس السادس عشر هذا العالم بصمت الكبار، لكنّه لم يغادر وجدان الكنيسة ولا ضمير الإنسانيّة. رحيله لم يكن نهاية حضور، وكلماته ما زالت تتردّد عندما يُطرَح السؤال عن الحقيقة.
اليوم، نعود إلى كلماته، لا بوصفها أقوالًا من الماضي، بل لأنّها نورٌ يُضيء الحاضر:
1. «حين أعترف بضعفي، أصبح أكثر تسامحًا وتفهّمًا لأخطاء من حولي». (2010)
2. «يمكن للاقتصاد والمال، بوصفهما أدوات، أن يُساء استخدامهما حين يقودهما أشخاص تُحرّكهم مصالح أنانيّة بحتة. الأدوات التي هي صالحة في ذاتها قد تتحوّل، عندئذٍ، إلى أدوات مؤذية. غير أنّ هذه النتائج لا تصنعها الأداة في ذاتها، بل عقل الإنسان حين يعتريه الظلام. لذلك، لا تُحاسَب الأداة، بل يُحاسَب الإنسان: ضميره الأخلاقيّ ومسؤوليّته الشخصيّة والاجتماعيّة». (2009)

