في ذكرى البابا بنديكتوس السادس عشر… اقتباسات من فكره

البابا الراحل بنديكتوس السادس عشر البابا الراحل بنديكتوس السادس عشر | مصدر الصورة: Richard Hedberg/Pinterest

قبل ثلاث سنوات، وفي اليوم الأخير من العام 2022، غادر البابا بنديكتوس السادس عشر هذا العالم بصمت الكبار، لكنّه لم يغادر وجدان الكنيسة ولا ضمير الإنسانيّة. رحيله لم يكن نهاية حضور، وكلماته ما زالت تتردّد عندما يُطرَح السؤال عن الحقيقة. 

اليوم، نعود إلى كلماته، لا بوصفها أقوالًا من الماضي، بل لأنّها نورٌ يُضيء الحاضر:  

1. «حين أعترف بضعفي، أصبح أكثر تسامحًا وتفهّمًا لأخطاء من حولي». (2010) 

2. «يمكن للاقتصاد والمال، بوصفهما أدوات، أن يُساء استخدامهما حين يقودهما أشخاص تُحرّكهم مصالح أنانيّة بحتة. الأدوات التي هي صالحة في ذاتها قد تتحوّل، عندئذٍ، إلى أدوات مؤذية. غير أنّ هذه النتائج لا تصنعها الأداة في ذاتها، بل عقل الإنسان حين يعتريه الظلام. لذلك، لا تُحاسَب الأداة، بل يُحاسَب الإنسان: ضميره الأخلاقيّ ومسؤوليّته الشخصيّة والاجتماعيّة». (2009)

3. «لا تملكُ الكنيسة حلولًا تقنيّة لتقترحها، وهي لا تنوي نهائيًّا "التدخّل في سياسة الدول". إلّا أنّ لديها رسالة حقٍّ عليها تأديتها في الأزمنة والظروف كلّها، لأجل الوصول إلى مجتمعٍ يحترم الإنسان وكرامته ودعوته. من دون الحقّ، تهوي نظرة الإنسان للحياة إلى درجة التجربة والتشكيك، وهي نظرة عاجزة عن التسامي فوق جانب الحياة العمليّ، لأنها لا تهتمّ بالقيَم - وأحيانًا لا تهتمّ حتّى بمعنى الأشياء». (2009)

4. «لأنّ الإنسان يبقى حرًّا دائمًا، ولأنّ حرّيته دائمًا هشّة، فإنّ ملكوت الخير لن يكون أبدًا موجودًا في هذا العالم بشكل متماسك ونهائيّ. مَن يَعد بعالمٍ أفضل يدوم إلى ما لا نهاية، يقطعُ وعدًا مزيّفًا؛ لو كانت هناك تنظيماتٌ قادرة على تثبيت وضعٍ صالح للعالم بشكل نهائيّ، لأنكرت هذه التنظيماتُ حرّية الإنسان». (2007)

5. «كثيرون اليوم يحملون فهمًا محدودًا للإيمان المسيحيّ، لأنّهم يختزلونه في مجرّد منظومة من المعتقدات والقيَم، لا في حقيقة إلهٍ كشف عن ذاته في التاريخ، ويتوق إلى مخاطبة الإنسان وجهًا لوجه، في علاقة حبّ حيّة معه». (2012)

رسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته