روما, الأربعاء 24 ديسمبر، 2025
في ليلة 24 ديسمبر/كانون الأول من كلّ عام، يترأس البابا القدّاس الإلهيّ في بازيليك القديس بطرس الفاتيكانية بمشاركة آلاف المؤمنين، إلّا أنّ هذا المشهد الاحتفالي لم يكن دائمًا خاليًا من التوتر. ففي ليلة الميلاد عام 2009، تعرّض البابا بنديكتوس السادس عشر لحادثة داخل البازيليك.
في أثناء موكب الدخول إلى قدّاس منتصف الليل، اندفعت امرأة من بين الحشود باتجاه الحبر الأعظم، ما أدّى إلى سقوطه مع الكاردينال الفرنسي روجيه إتشغاراي الذي كان يرافقه. أسفرت الحادثة عن إصابة إتشغاراي بكسر في الورك، في حين خرج البابا من دون إصابات وسط تدخّل سريع من الحرس البابوي.
تلك المرأة كانت سوزانا مايولو، وهي مواطنة تحمل الجنسيتين السويسرية والإيطالية، وقد كشفت التحقيقات لاحقًا أنّها لم تكن محاولة معزولة. ففي ديسمبر/كانون الأول 2008، حاولت أيضًا الاقتراب من البابا في مناسبة عامة، إلا أنّ عناصر الحرس السويسري نجحوا في إحباط المحاولة قبل أن تبلغه.
وبعد حادثة الميلاد عام 2009، أعلنت السلطات الفاتيكانية أنّ مايولو تعاني اضطرابات نفسية، مؤكدة أنّها لم تكن مسلّحة ولم تكن تنوي إيذاء الأب الأقدس. وعلى هذا الأساس، نُقلت إلى مركز للعلاج النفسي في بلدة قرب روما، حيث خضعت لتقييم طبي استمرّ نحو أسبوع.