كارلو أكوتيس يهزّ الانترنت من جديد

جثمان الطوباوي كارلو أكوتيس من خلف الزجاج العزل جثمان الطوباوي كارلو أكوتيس من خلف الزجاج العازل | Provided by: Elias Turk / ACIMENA

كارلو أكوتيس هو شاب ولد عام 1991 وتوفّي عن عمر 15 سنة. أعلنته الكنيسة الكاثوليكيّة طوباويًّا في 10 تشرين الأوّل 2020. كلما صدر خبر جديد عن الطوباوي كارلو اهتزّت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي المسيحيّة العربيّة بتسونامي من المشاركات والتعليقات والإعجابات. آخر هذه الأخبار، فتح ضريحه بشكل دائم ليتمكّن الحجّاج من مشاهدة جثمانه عبر الزجاج العازل.

الضريح المفتوح و«القبر الفارغ»

نَزَعَ مطران مدينة أسّيزي الإيطاليّة دومينيكو سورّينتينو، هذا الأسبوع، الغطاء الحجري عن الزجاج العازل لضريح الطوباوي كارلو أكوتيس، الواقع في كنيسة القدّيسة مريم العظمى في أسّيزي. أصبح بذلك للمؤمنين إمكانيّة رؤية جثمان الطوباوي بشكل دائم عبر الزجاج فقط وهو يلبس ثيابًا رياضيّة.  

ضريح كارلو المفتوح علامة على «القبر الفارغ» المفتوح، الذي وقفت أمامه النسوة في صباح الفصح. فهنّ إذ كُنّ ذاهبات إلى قبر يسوع: «كانَ يَقولُ بَعضُهُنَّ لِبَعض: "مَن يُدَحرِجُ لنا الحَجَرَ عن بابِ القَبْر؟" فنَظَرْنَ فَرأَيْنَ أَنَّ الحَجَرَ قَد دُحرِجَ، وكانَ كبيراً جِدّاً» (مرقس 16: 3-4). اليوم يقف شبّان هذا الجيل وشابّاته متسائلين من يدحرج لنا الحجر عن قبور موتنا؟ وهل ما زال جيلنا قادرًا على القيامة؟ ومن على قبر كارلو الغافي المكلّل بالمجد الأبديّ تتسلّل الإجابة بأنّ أحد أبناء جيلهم: «قامَ وليسَ ههُنا، وهذا هو المَكانُ الَّذي كانوا قد وضَعوه فيه» (مرقس 16: 6). فكيف لكم بعد أيّها الشبّان والشّابات أن تنحسروا بعيدًا عن القداسة وهي تتلألأ بشاب من جيلكم؟
ضريح الطوباوي كارلو أكوتيس. Provided by: Elias Turk / ACIMENA
ضريح الطوباوي كارلو أكوتيس. Provided by: Elias Turk / ACIMENA

نبذة عن حياته

كارلو هو أوّل طوباوي من جيل الألفيّة، جيل المولودين بين عامي 1981 و1996، إذ وُلِد في 3 أيّار 1991. عاد والداه الإيطاليّان من لندن إلى إيطاليا بعد ولادته. عاش طفولةً عاديّةً كجميع أبناء جيله لكنّه كان يحبّ المسيح. أحب كرة القدم واللعب مع الأصدقاء والطبيعة والحيوانات وألعاب الفيديو والعزف على الساكسوفون والأفلام البوليسيّة.

أحبّ صلاة المسبحة الورديّة. تقرّب دائمًا من سرّ الاعتراف وساعد في التعليم المسيحيّ في رعيّته. منذ قربانته الأولى شارك بشكل يوميّ في الذبيحة الإلهيّة وأحبّ المشاركة دائمًا في السجود للقربان المقدّس. بسبب إيمانه تقرّب والداه من حياة الكنيسة والإيمان. أحبّ الإفخارستيّا كثيرًا حتّى إنّه تساءل غالبًا: لماذا تحتشد الناس لمئات الأمتار أمام حفلات موسيقى الروك ولدخول قاعات السينما ولا تقف أمام المسيح في الإفخارستيا؟

كان كارلو موهوبًا بكلّ ما يرتبط بعالم تكنولوجيا المعلومات، حتّى إنّ أصدقاءه والبالغين الحاصلين على درجات علمية في هندسة الكمبيوتر اعتبروه عبقريًا. استخدم معرفته التكنولوجيّة لنشر عبادة سرّ القربان المقدّس فصمّم بعمر 14 عامًا موقعًا إلكترونيًّا نشر عليه جميع الأعاجيب الافخارستيّة حول العالم كما نشر عليه الإكرام المريميّ.

التطويب وسلامة الجثمان

عام 2006 أصابه سرطان الدمّ. قدّم معاناته من أجل البابا والكنيسة فتوفّي عن عمر 15 سنة. فُتِحَت دعوى قداسته عام 2012. في العام 2013، شُفِيَ بشفاعته طفل برازيليّ من تشوّه خلقيّ خطير في البنكرياس وهو في الرابعة من العمر. أعلنته الكنيسة طوباويًا في 10 تشرين الأوّل 2020 في حفلٍ في مدينة أسّيزي الإيطاليّة حيث يقع ضريحه.

المزيد

أوضح المطران سورّينتينو في تشرين الأوّل 2020، بعد جلبةٍ على مواقع التواصل الاجتماعي حول تحلّل أم عدم تحلّل جثمان كارلو، أنّ جثمانه قد دخل في مراحل التحلّل الطبيعيّة لكنّه بقي متماسكًا، من هنا تمّت إعادة ترميمه ووضع قناع من سيليكون على وجهه.

من أقواله

  • «الإفخارستيّا هي أوتوسترادي نحو السّماء».

  • «أن أكون دائمًا متّحدًا بيسوع هذا هو برنامج حياتي».

  • «المسبحة الورديّة هي السلّم الأقصر للصعود إلى السّماء».

  • «لماذا يهتمّ البشر كثيرًا بجمال أجسادهم ولا يهتمّون بجمال نفوسهم؟»

  • «السعادة هي أن توجّه نظرك إلى الله».

  • «تصبح الحياة حقًّا جميلة عندما نحبّ الله فوق كلّ شيء ونحبّ قريبنا كنفسنا».

 

مهمّتنا هي الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري سيساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة، بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته