مشغل خياطة في الأردن يدعم لاجئات مسيحيّات من العراق

من مشغل الخياطة الذي تحتضنه عمّان، الأردن من مشغل الخياطة الذي تحتضنه عمّان، الأردن | مصدر الصورة: مارينيلا بانديني/وكالة الأنباء الكاثوليكية
من مشغل الخياطة الذي تحتضنه عمّان، الأردن من مشغل الخياطة الذي تحتضنه عمّان، الأردن | مصدر الصورة: مارينيلا بانديني/وكالة الأنباء الكاثوليكية
من مشغل الخياطة الذي تحتضنه عمّان، الأردن من مشغل الخياطة الذي تحتضنه عمّان، الأردن | مصدر الصورة: مارينيلا بانديني/وكالة الأنباء الكاثوليكية

تحتضن العاصمة الأردنية عمّان مشغل خياطة لا لحياكة الملابس والإكسسوارات فحسب، بل أيضًا لترميم جراح حياة عدد من اللّاجئات العراقيات.

«رافدين»، هو اسم المشغل للإشارة إلى نهري دجلة والفرات اللذين يحيطان بأرض العراق. وقد اختارت باكورة الشابات العراقيات اللواتي شاركنَ في المشروع هذا الاسم.

20 شابةً تقريبًا فررنَ من اضطهاد تنظيم «داعش» عام 2014، وسَعَيْنَ إلى إعادة بناء مستقبلهنّ في الأردن.

وفي حديث خاصّ إلى وكالة الأنباء الكاثوليكية، شريك إخباري لـ«آسي مينا» باللغة الإنجليزية، قال المؤسِّس الأب ماريو كورنيولي: «اعتمدنا أوّلًا شعار "المال مقابل التدريب"، إذ تتلقى المشاركات في الدورات التدريبية بدلًا عن مصاريفهنّ. فوجدنا في ذلك طريقة لمساعدتهنّ بكرامة، وتوفير التدريب المهني ودعمهنّ في إعالة أسرهنّ».

مؤسِّس المشروع

ينحدر الأب كورنيولي من عائلة روّاد أعمال. وهي سمة تتجلّى في مقاربته العملية للتحديات واهتمامه بالتفاصيل. وبعد رسامته كاهنًا لأبرشية فيسولي الإيطالية عام 2002، وصل إلى الأراضي المقدسة عام 2009 بصفته كاهنًا للخدمة الموقتة في بطريركية اللاتين-القدس.

الأب ماريو كورنيولي، مؤسِّس مشغل «رافدين» في عمّان، الأردن. مصدر الصورة: مارينيلا بانديني/وكالة الأنباء الكاثوليكية
الأب ماريو كورنيولي، مؤسِّس مشغل «رافدين» في عمّان، الأردن. مصدر الصورة: مارينيلا بانديني/وكالة الأنباء الكاثوليكية

ومنذ العام 2015، يخدم الأب كورنيولي في الأردن مع اللاجئين العراقيين. فالحالة الطارئة تحوّلت إلى وضع طويل الأمد، إذ برزت تحديات تتعلق بإعالة الأسر وفرص العمل خصوصًا أنّه لا يمكن للاجئين العراقيين في الأردن العمل بشكل قانوني.

وفي هذا الإطار، أفاد كورنيولي: «نحن هنا لنقول إن الله لم يتخلَّ عنهم. وباشرنا هذه الفكرة لإعادة كرامة اللاجئين».

عن المشغل

في المشغل الذي تأسّس عام 2016، تعمل حاليًّا 19 شابّة كلهنّ مسيحيات. وتستضيف رعية مار يوسف اللاتينية المشروع. وعن طبيعة الأعمال في المشغل، كشف كورنيولي: «إحدى حرفنا هي الترقيع. إذ أردنا إعادة استخدام قطع القماش بشكل رمزي». واستطرد: «يمكن لهؤلاء الفتيات أن يُبدِعنَ عندما يتّحدنَ، تمامًا كما ظهر في المشروع».

وأضاف: «إيمانهنّ استثنائي، لقد فقدنَ كلّ شيء لكنهنّ حافظنَ على إيمانهنّ حيًّا». على مرّ السنين تطوّر مشروع «رافدين» وبلغ الاكتفاء الذاتي من الناحية الاقتصادية. وعلّق كورنيولي: «الآن نغطي النفقات ونوفر راتبًا بسيطًا للفتيات».

من مشغل الخياطة الذي تحتضنه عمّان، الأردن. مصدر الصورة: مارينيلا بانديني/وكالة الأنباء الكاثوليكية
من مشغل الخياطة الذي تحتضنه عمّان، الأردن. مصدر الصورة: مارينيلا بانديني/وكالة الأنباء الكاثوليكية

خبرة شابّة عراقيّة

وصلت لونا شربل، ابنة الـ25 عامًا، أخيرًا من العراق مع زوجها وطفليها بعد حريق بغديدا. وقالت: «الأمان مُنعَدِم. نأمل الذهاب إلى أستراليا حيث العائلة». وعن المشروع أضافت: «أشعر بالرضا هنا. أستمدّ الأمل عندما آتي إلى هنا».

أمّا كورنيولي فأكّد أنّ «بالنسبة إلى هؤلاء الشابات، يُعَدُّ ترك الوطن جرحًا مفتوحًا. لذلك، فإنّ العمل يعطيهنّ طاقة إيجابيّة. وبينما يحكنَ الملابس، تتحوّل الخيوط التي يستخدمنَها إلى أدوات شفاء وأمل».

تُرجِمَ هذا المقال عن وكالة الأنباء الكاثوليكية، شريك إخباري لـ«آسي مينا» باللغة الإنجليزية، ونُشِر هنا بتصرّف.

المزيد

رسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته