حلب, الخميس 22 يناير، 2026
رغم مرور أكثر من عشرة أيّام على توقّف المعارك في مدينة حلب شماليّ سوريا، لا تزال عائلات مسيحيّة كثيرة في حيَّي الأشرفيّة والشيخ مقصود عاجزةً عن العودة إلى منازلها. هنا، برَزَ دور الكنيسة في إطلاق مبادرة إنسانيّة تهدف إلى ترميم البيوت وإعادة الحياة إليها.
شهدت حلب هذا الشهر اشتباكات محدودة زمنيًّا بين القوّات الحكوميّة وعناصر «الأسايش» الأكراد، إلّا أنّ اندلاعها في قلب الأحياء السكنيّة خلّفَ أضرارًا كبيرة في البيوت وأدّى إلى موجة نزوح غير مسبوقة منذ سنوات شملت مسيحيّين. انطلاقًا من هذا الواقع، أعلن مجلس رؤساء الطوائف المسيحيّة في حلب إطلاقَ مشروع طارئ لترميم المنازل المتضرّرة، برئاسة المطران يوسف طوبجي وإسهام عدد من المنظّمات في المدينة.
وفي حديث خاصّ لـ«آسي مينا»، كشف المدير التنفيذيّ للجنة «خدمة المحبّة» الأسقفيّة في سوريا، جيمي كورجي، أنّ المرحلة الأولى من المشروع تركّز على إجراء «إحصاء شامل» للأضرار عبر مكتب تسجيل موحَّد، مشيرًا إلى تسجيل أكثر من 350 منزلًا متضرّرًا حتّى الآن.
وأوضح كورجي أنّ البيانات تُشارَك بين المنظّمات المسيحيّة المعنيّة، بهدف تحديد طبيعة التدخّل وحجمه. وأضاف: «هناك ما لا يقلّ عن عشر منظّمات مسيحيّة أبدت اهتمامها بالمشاركة في هذا المشروع. وقد اتّفقت الجهاتُ كلّها على الطابع الطارئ للتدخّل، وعلى ضرورة تقديم تسهيلات للوصول إلى المتضرّرين بالسرعة القصوى». وذكر أنّ ثمّة منظّمتَين بدأتا أعمال إعادة تأهيل أوّليّة.
