الكنيسة في حلب تطلق مشروعًا لترميم منازل المسيحيّين المتضرّرة

أضرار لحقت بعددٍ من المباني في حيَّي الشيخ مقصود والأشرفيّة في حلب أضرار لحقت بعددٍ من المباني في حيَّي الشيخ مقصود والأشرفيّة في حلب | مصدر الصورة: المرصد السوريّ

رغم مرور أكثر من عشرة أيّام على توقّف المعارك في مدينة حلب شماليّ سوريا، لا تزال عائلات مسيحيّة كثيرة في حيَّي الأشرفيّة والشيخ مقصود عاجزةً عن العودة إلى منازلها. هنا، برَزَ دور الكنيسة في إطلاق مبادرة إنسانيّة تهدف إلى ترميم البيوت وإعادة الحياة إليها.

شهدت حلب هذا الشهر اشتباكات محدودة زمنيًّا بين القوّات الحكوميّة وعناصر «الأسايش» الأكراد، إلّا أنّ اندلاعها في قلب الأحياء السكنيّة خلّفَ أضرارًا كبيرة في البيوت وأدّى إلى موجة نزوح غير مسبوقة منذ سنوات شملت مسيحيّين. انطلاقًا من هذا الواقع، أعلن مجلس رؤساء الطوائف المسيحيّة في حلب إطلاقَ مشروع طارئ لترميم المنازل المتضرّرة، برئاسة المطران يوسف طوبجي وإسهام عدد من المنظّمات في المدينة.

وفي حديث خاصّ لـ«آسي مينا»، كشف المدير التنفيذيّ للجنة «خدمة المحبّة» الأسقفيّة في سوريا، جيمي كورجي، أنّ المرحلة الأولى من المشروع تركّز على إجراء «إحصاء شامل» للأضرار عبر مكتب تسجيل موحَّد، مشيرًا إلى تسجيل أكثر من 350 منزلًا متضرّرًا حتّى الآن.

وأوضح كورجي أنّ البيانات تُشارَك بين المنظّمات المسيحيّة المعنيّة، بهدف تحديد طبيعة التدخّل وحجمه. وأضاف: «هناك ما لا يقلّ عن عشر منظّمات مسيحيّة أبدت اهتمامها بالمشاركة في هذا المشروع. وقد اتّفقت الجهاتُ كلّها على الطابع الطارئ للتدخّل، وعلى ضرورة تقديم تسهيلات للوصول إلى المتضرّرين بالسرعة القصوى». وذكر أنّ ثمّة منظّمتَين بدأتا أعمال إعادة تأهيل أوّليّة.

أضرار لحقت بعددٍ من المباني في حيَّي الشيخ مقصود والأشرفيّة في حلب. مصدر الصورة: المرصد السوريّ
أضرار لحقت بعددٍ من المباني في حيَّي الشيخ مقصود والأشرفيّة في حلب. مصدر الصورة: المرصد السوريّ

في ما يتعلّق بتقييم الأضرار، أوضح كورجي أنّها صنِّفَت وفق مستويات عدّة تبدأ بالأضرار البسيطة، مثل انقطاع المياه أو الكهرباء، أو تضرُّر النوافذ والأبواب والأثاث نتيجة الرصاص. يلي ذلك مستوى الأضرار التي تمنع أصحاب المنازل من الإقامة فيها، وهو المستوى الأكثر انتشارًا بين الحالات المسجّلة. أمّا المستوى الأخطر، فيشمل منازل تعرّضت لقذائف واحترقت أو تهدّمت جدرانها جزئيًّا أو كلّيًّا وأصبحت تشكِّل خطرًا على السلامة.

من جهته، أعرب رئيس دير الأرض المقدّسة في حلب، الأب فادي عازر الفرنسيسكانيّ، في رسالة وجّهها عبر «آسي مينا»، عن شكره الجمعيّات والمحسنين الذين ساندوا النازحين في الدير. ودعا المنظّمات إلى الانخراط الفاعل في جهود الترميم، بما يتيح للعائلات العودة الآمنة إلى بيوتها. وسلّط عازر الضوء على حالة الشابّ جورج خوام الذي أُصيب بشظايا في منطقة البطن، ما استدعى خضوعه لجراحة، لافتًا إلى أنّ الكنيسة تعمل على جمع تكاليف العلاج والاستشفاء.

رسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته