البابا فرنسيس يحذّر الكهنة من الدنيويّة والمرجعيّة الذاتيّة

البابا فرنسيس البابا فرنسيس | مصدر الصورة: فاتيكان ميديا

حذّر البابا فرنسيس أعضاء من المعهد الكهنوتي العلماني لمرسلي مَلَكيّة المسيح من المرجعيّتين الذاتيّة والدنيويّة اللتَيْن اعتبرهما مَيْلَين منتشرَين في عالم اليوم. ونبّه إلى أنّ ما من أحد من الكهنة يملك مناعة كاملة ضدّ هذَيْن الأمرَيْن.

فقد التقى الأب الأقدس أعضاء من هذا المعهد صباح اليوم في القصر الرسولي الفاتيكاني. فذكّر في كلمته أنّ المعهد أسّسه الأب أغسطينو جيميلّي في العام 1953 وهو يضمّ اليوم أيضًا كهنة أفارقة من غينيا وبوروندي ورواندا وغيرها. وقد أصبح المعهد موجودًا كذلك في ألمانيا وبولندا.

وأوضح الحبر الأعظم أنّ العلمانيّة هي أحد أبعاد الكنيسة المدعوّة إلى خدمة ملكوت الله في هذا العالم والشهادة له. وأضاف أنّ كلّ معمّد هو في العالم من أجل هذا العالم، لكنّه ليس من العالم.

وزاد فرنسيس أنّ المكرّسين والعلمانيين مدعوون، كلّ على طريقته، إلى عيش العلمانية، بما أنّها أحد أبعاد الكنيسة. وفسّر أنّ مَلَكيّة المسيح لا تتعارض مع الأصغرية، أحد الأعمدة الرئيسيّة للروحانية الفرنسيسية المُعتمدة في المعهد. وفي الختام، طلب شفاعة العذراء مريم والقديس فرنسيس الأسيزي لهم.

والتقى البابا صباح اليوم أيضًا لجنة من «حارسات العائلة المقدسة». وهي شبكة صلاة تأسّست قبل عشر سنوات في بلجيكا وتنتشر اليوم في بلدان عدّة. وتهدف إلى تقديم نيّات الكنيسة والعالم إلى العذراء مريم.

فرحّب الأب الأقدس بالحاضرين ومنهم سيبيلّا أميرة لوكسمبورغ. وثمّن في كلمته بساطة حركة الحارسات وتواضعها. فمن ترغب في الانضمام إلى هذه الحركة يُطلب منها يوميًّا أن تصلّي بيتًا من المسبحة الوردية.

وأشار الحبر الأعظم إلى أنّ الله يحبّ ما هو صغير ويجعله يثمر. ورأى أنّ المشاركات في تلك الحركة هنّ جميعًا أمهات أيًّا تكن حالتهنّ الاجتماعيّة، فهنّ مدعوّات إلى التمثّل بأمومة العذراء مريم.

وطلب منهنّ أن تكون نظرتهنّ إلى الآخرين وإلى الحياة نظرة أمومة صبورة ومتفهّمة وشفوقة. واعتبر أنّ الأمّهات قادرات على تخطّي المصاعب والصراعات. وتمنّى أن تتمكّن المشاركات من مساعدة الأشخاص على اكتشاف معنى حياتهم والحفاظ الدائم على الرجاء والثقة بالمستقبل.

وذكّر بأهمية الحنان، شارحًا أنّ العذراء مريم كانت حنونة مع يسوع وهي اليوم أيضًا كذلك مع الكنيسة والعالم. ودعوة الحارسة المنتسبة إلى هذه الحركة اليوم، على حد قوله، أن تكون على مثال مريم في ذلك. وختم كلمته متمنّيًا ألّا يفقدن البساطة وأصغريّة القلب إن ازدادت أعدادهنّ.

رسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته