إلامَ ترمز الطيور غير الجارحة في التراث الفني المسيحي؟

أرضية كنيسة في مدينة نهاريا في الأراضي المقدسة أرضية كنيسة في مدينة نهاريا في الأراضي المقدسة | Provided by: Greek Melchite Catholic Diocese of Jalil

يزخر التاريخ المسيحي بالرموز ذات الدلالات العميقة، كالأعداد والأشكال الهندسية والحيوانات والنباتات وغيرها. وفي هذا المقال نستعرض أهم الطيور غير الجارحة، أي تلك غير المفترسة أو غير الصيادة، ومعانيها في الفن والنصوص المسيحية.

الديك

يرمز الديك إلى السهر واليقظة بسبب صياحه في الصباح الباكر. وإن رأيناه في اللوحات واقفًا بجوار بطرس ففي ذلك دلالة على صياح الديك بعد نكرانه سيده. كما يرمز الديك إلى آلام المسيح لوجوده في لحظات نكران بطرس له. 

الحمامة

ترمز الحمامة إلى السلام والطهارة في العهدَين القديم والجديد. لذلك نراها في الفن المسيحي مرسومةً على رأس عصا يوسف النجار. وترمز أيضًا إلى الروح القدس إذ ظهر بشكل حمامة في أثناء معمودية المسيح.

زجاجية للروح القدس في بازيليك القديس بطرس بالفاتيكان. Provided by: Catholic News Agency
زجاجية للروح القدس في بازيليك القديس بطرس بالفاتيكان. Provided by: Catholic News Agency

اللقلق

يُرمَز باللقلق إلى الحلم واليقظة والعبادة والطهارة. فيشير وصول اللقلق إلى مجيء الربيع، لذا رُسم في صور بشارة الملاك للعذراء، كون هذا الحدث يشير إلى مجيء المسيح.

العصافير

في بداية المسيحية، استُخدِمت العصافير عمومًا رمزًا للأرواح المجنّحة، إذ أُظهِرَت الأرواح كياناتٍ طائرة. واستُعمِلت العصافير أيضًا كناية عن الروحيات ضد الماديات. فتصوير يسوع في عصر النهضة ماسكًا بعصفور دلالة على أنه إله الروحيات. وقد صُوِّر القديس فرنسيس الأسيزي في تاريخ الفن مخاطبًا العصافير، بعد حصول هذا الحدث في سيرة حياته.

لوحة للقديس فرنسيس الأسيزي برفقة مجموعة من الطيور. Provided by: Weebly/Pinterest
لوحة للقديس فرنسيس الأسيزي برفقة مجموعة من الطيور. Provided by: Weebly/Pinterest

الشحرور

نغمات صوت الشحرور وريشه الأسود يرمزان إلى الظلام وإغراء الجسد. من هنا، تراءى الشيطان للقديس بنديكتوس على شكل هذا الطائر في أثناء صلاته كي يغريه ويلهيه عن الصلاة. ولم يختفِ إلا بعدما رسم بنديكتوس علامة الصليب على وجهه. 

البجعة 

تقول الأساطير إن البجعة أكثر الطيور حبًّا لفراخها، لدرجة أنها تنقر صدرها لتأخذ منه اللحم والدم لإطعام صغارها كي تبقى على قيد الحياة. وفي ضوء هذا الفعل المؤلم، أمكن تفسير ما جاء في المزمور «شابهتُ بجعة البرية» (102: 7). وعلى أساسه أيضًا، أصبحت البجعة ترمز إلى المسيح الفادي الباذل حياته للآخرين ولسرّ الإفخارستيا.

زجاجية لبجعة تطعم صغارها من لحمها ودمها في كنيسة المسيح اللاتينية بنيوزيلندا. Provided by: Tupungato/Shutterstock
زجاجية لبجعة تطعم صغارها من لحمها ودمها في كنيسة المسيح اللاتينية بنيوزيلندا. Provided by: Tupungato/Shutterstock

الغراب

المزيد

رغم صورته السلبية عند اليهود واليونان بسبب لونه الأسود وصوته غير الجميل المُسمّى بالنعيق، يرمز الغراب في المسيحية إلى تدبير الله لجميع مخلوقاته (مزمور 147: 9). ويقول يسوع: «انظروا إلى الغربان كيف لا تزرع ولا تحصد، وما من مخزن لها ولا هُري، والله يرزقها، وكم أنتم أثمن من الطيور!» (لوقا 12: 24).

وقد أرسل الله الغراب ليحمل الطعام إلى إيليا النبي، ثم أرسله إلى القديسَيْن الناسكَيْن بولا وأنطونيوس الكبير.

الطاووس

يُستَعْمَل الطاووس في الفن المسيحي دلالةً على الحياة الخالدة. ينبثق الرمز من الأساطير القائلة إن لحم الطاووس لا يفسد، لذلك يظهر أيضًا في رسوم عيد الميلاد. أما الأشكال الدائرية الكثيرة الظاهرة على ذيل هذا الطائر، فيُرمز بها أحيانًا إلى الكنيسة التي ترى كل شيء.

لوحة من الحقبة البيزنطية في متحف معرة النعمان بمحافظة ادلب السورية. Provided by: Fayes Kosara
لوحة من الحقبة البيزنطية في متحف معرة النعمان بمحافظة ادلب السورية. Provided by: Fayes Kosara

رسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته