عميد مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ساندري يزور سوريا ويختتم زيارته فيها

Crucifix ACI MENA

زار الكاردينال ليوناردو ساندري سوريا من الخامس والعشرين من تشرين الأول وحتى الثالث من تشرين الثاني من عام ٢٠٢١م حيث كان يحمل صلاة وتضامن من البابا فرنسيس للكنائس الكاثوليكية في سوريا.

حيث صدر بيان صحافي عن مجمع الكنائس الشرقية جاء فيه أن عميد مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردو ساندري سيزور سوريا وهذا الموعد كان قد تم تحديده سابقًا في نيسان عام ٢٠٢٠ وقد تم تأجيله بسبب الوباء المتفشي (كورونا)، ثم تم ببركة الأب الأقدس وبالتنسيق مع السفارة البابوية في دمشق، وبسبب الرغبة لحمل قرب وتضامن البابا فرنسيس للكنائس الكاثوليكية في سوريا، التي امتحنتها سنوات من الحرب وتحتاج إلى وقفة من التمييز والتحقق والتضامن الرعوي.

وفي صباح الأربعاء ٢٧ تشرين الأول، توجه عميد مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ساندري والسفير البابوي في سوريا الكاردينال زناري إلى كاتدرائية الأبرشية المارونية بدمشق، حيث استقبلهم المطران سمير نصار الذي قادهم إلى الكنيسة لتكريم جزء من ذخائر "شهداء دمشق". ثم انتقل الوفد إلى القاعة المجاورة حيث رفع مع البطريرك يوسف العبسي والمطران نصار صلاة قصيرة ووجه كلمة تحية. بعدها التقى الكاردينال ساندري بالكهنة الحاضرين المنتمين إلى جميع الأبرشيات الكاثوليكية في دمشق وجنوب سوريا، ولاسيما كهنة أبرشيّة بصرا وحوران للروم الملكيين. وللمناسبة ألقى عميد مجمع الكنائس الشرقية كلمة وجيزة ثم استمع إلى شهادات الممثّلين عن كلِّ أبرشيّة.

أما المحطة التالية فكانت زيارة الرعية الكلدانية في دمشق، ومن هناك تجول الوفد الفاتيكاني في بعض مناطق وسط دمشق وصولاً إلى كاتدرائية البطريركية الأرمنية، حيث كان في الاستقبال وفد من المؤمنين مع الإكسرخس أرناؤوطيان، الذي شرح بإيجاز ملامح الجماعة التي أوكلت إلى عنايته الراعوية ورافق الكاردينال ساندري إلى الكنيسة، حيث تُليت صلاة وأُنشدت تراتيل من التقليد الليتورجي الأرمني.


بعد الظهر، استمر الحج بين المواقع المختلفة التي تظهر وجه العمل الكنسي في دمشق: أولاً مستوصف القديس بولس ومطعم الفقراء حيث التقى الراهبات الشويريات اللاتي يدرنه والمتطوعون الذين يحضرون وجبات الطعام للفقراء. إنَّ هذا المستوصف هو أحد المبادرات الحديثة التي تم إدخالها مؤخرًا في دائرة "المستشفيات المفتوحة" التي تم تنفيذها بالتعاون مع السفير البابوي في سوريا الكاردينال زناري. أما المحطّة الثانية فكانت ميتم القديس بولس الذي تديره الكنيسة الملكية حيث التقى الكاردينال ليوناردو ساندري بالبطريرك يوسف عبسي ومدير المؤسسة، التي تستقبل العديد من الأيتام أو من أبناء العائلات التي تواجه صعوبات، والتي تستقبل أيضًا بعض الطلاب الجامعيين الذين يقدمون مساعدتهم للصغار الذين يكبرون. وفي نهاية الزيارة، توجّه عميد مجمع الكنائس الشرقية والوفد الفاتيكاني لصلاة قصيرة في مزار كنيسة الروم الملكيين المجاورة للمبنى والذي يذكّر بـ "هرب" القديس بولس من دمشق إذ تم إنزاله من الجدران في سلة، كما يروي كتاب أعمال الرسل.

وانتقل الكاردينال ساندري إلى مقر كاريتاس سوريا وإلى مكتب جمعية القديس منصور دي بول، بالإضافة إلى حوالي ثلاثين عاملاً كان في الاستقبال أيضًا رئيس كاريتاس سوريا المطران عبدو عربش رئيس أساقفة حمص للروم الملكيين، والمدير التنفيذي. من خلال عرض موجز، تم تسليط الضوء على المراكز المختلفة التي تنشط وتعمل فيها كاريتاس، وبعضها أيضًا في المناطق الخطرة في الشمال الشرقي، مع أكثر من ٣٠٠ عامل و١٥٠ متطوعًا في جميع أنحاء البلاد.

وأضاف البيان أن المحطات التالية ستكون في طرطوس وحمص، مع أبرشيات السريان والموارنة والروم الملكيين، واحتفل بالقداس الإلهي وزار قبر الأب اليسوعي فرانس فان دير لوخت وكاتدرائيات السريان الأرثوذكس والروم الأرثوذكس. من ثم انتقل الكاردينال ليوناردو ساندري إلى حلب. حيث احتفل بالقداس الإلهي بالطقس اللاتيني في النيابة البطريركية، والتقى بالمكرسين ورؤساء الجمعيات الخيرية وكهنة المدينة، كما أنه احتفل بعدها بصلاة مسكونية تلاها لقاء بين الأديان. بعدها تخللت الزيارة وقفات صلاة قصيرة في كل من الكاتدرائيات الكاثوليكية في المدينة القديمة (حيث يتواجد أساقفة الموارنة والروم الملكيين والسريان والأرمن والكلدانيين واللاتين)، ليغادر بعدها الكاردينال ليوناردو ساندري إلى يبرود ومعلولا، قبل أن يعود إلى دمشق ومن هناك إلى روما.


ومن بين المواضيع التي تمَّ التطرّق إليها النزيف الخطير للمؤمنين وخاصة الشباب الذين غادروا البلاد أو يحلمون بالقيام بذلك، مع ضرورة دعم المشاريع الصغيرة للبقاء بقربهم، كما تفعل بعض الجماعات الإنجيلية التي قدمت من الخارج، والتي ليس من السهل دائمًا فهم عملها أو يتمُّ تفسيره كشكل من أشكال الاقتناص في الأوساط الأرثوذكسية وحتى الكاثوليكية. كذلك، في الإطار الكاثوليكي، من الضروري أن يوضع قيد التنفيذ مسار التنسيق في الأعمال الخيرية من أجل تجنب أن تتمَّ مساعدة شخص ما عدة مرات من جهات مختلفة فيما يبقى بعض الفقراء على الهامش. كذلك أعرب الكثير من الكهنة عن شكرهم للمجمع الشرقي على الدعم الاستثنائي الذي قدّمه خلال السنوات الأخيرة لجميع الكهنة والمكرّسين العاملين في سوريا. في سياق الإرهاق الذي تعيشه سوريا، حظيت الكنيسة بفرصة كبيرة للبقاء بالقرب من الشعب المُتألِّم، مثل العديد من الجمعيات كذلك شكّلت بعض حالات الفساد أو الافتقار للشفافية مخاطرة للتعتيم على الخير الذي تم القيام به ويتم القيام به، ولذلك من الضروري دائمًا أن يسهر الجميع. كذلك يمكن أن تتحسن العلاقة بين الأساقفة والكهنة، لكي لا تكون مجرّد نقل للإرشادات التي يجب اتباعها، بل أن تنمو في ثقة متبادلة حقيقية.

المزيد

وتحدث النائب الأسقفي وكاهن رعيّة اللاتين في حلب عن زيارة عميد مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردو ساندري إلى حلب والرسالة التي تركتها هذه الزيارة للرعايا المسيحية جمعاء فقال: 

كان قرب البابا من سوريا "الحبيبة والمعذبة" هو النجم الذي قاد لزيارة الكاردينال ليوناردو ساندري، عميد مجمع الكنائس الشرقية. وبعد عودته إلى الفاتيكان حمل الكاردينال معه ألم بلد يمتحنه صراع دام عقدًا من الزمان كما حمل العديد من بذور الرجاء مثل العمل العظيم للجمعيات الخيرية التابعة للكنيسة، والالتزام مع الشباب لمنحهم منظورًا جديدًا، والحوار بين مختلف الأديان وإعادة اكتشاف الإيمان المسيحي الحقيقي لأنه، كما شهد أحد المكرّسين الذين التقاهم الكاردينال ساندري: "إنَّ الحرب قد حوّلتنا بطريقة ما".

مهمّتنا هي الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري سيساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة، بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته