البابا فرنسيس يقدّر روح الحوار في المغرب ويستعدّ لزيارة البحرين

خلال المؤتمر الصحفي على متن الطائرة المتّجهة من كازاخستان إلى روما في خلال المؤتمر الصحفي على متن الطائرة المتّجهة من كازاخستان إلى روما | Provided by: Vatican Media

عقد البابا فرنسيس مؤتمرًا صحافيًّا على متن الطائرة في خلال رحلة عودته من كازاخستان، بعد زيارة دامت ثلاثة أيّام شارك فيها بالمؤتمر السابع لقادة الأديان العالميّة والتقليديّة. وفي إجاباته عن أسئلة الصحافيّين، تطرّق إلى الحرب الروسيّة-الأوكرانيّة وانحطاط الغرب والعلاقات الفاتيكانيّة-الصينيّة وذكر بأنّه يتحضّر لزيارة البحرين، وثمّن روح الحوار في المغرب وغيرها.

في إجابة عمّا ألهمه في رحلته إلى كازاخستان، شرح البابا أنّه فرح لرؤية التطوّر الذي حصل في البلاد في خلال فترة ثلاثين سنة واعترف أنّ معرفته قليلة عن آسيا الوسطى.

سُئل البابا عمّا إذا يجب إرسال السلاح إلى أوكرانيا، فأجاب أنّ الدفاع عن النفس أمر مشروع يعبّر عن حُبّ الوطن. كما أكّد أنّ التفكير من جديد في مفهوم الحرب العادلة أمرٌ ضروريّ لأنّ التكلّم المستمر عن السلام لم يؤدِّ إلى إيقاف الحروب الدائرة اليوم في العالم، وأنّ صناعة الأسلحة تجارة مُجرمة.  

سُئل البابا أيضًا إذا كان هناك خطّ يجب عدم تجاوزه في الحوار مع روسيا وعمّا إذا كان سيزور كييف في رحلته المقبلة. فسّر عندها الحبر الأعظم أنّ الحوار مع الدول التي بدأت الحروب أمر صعب لكن ضروريّ وإلّا يُغلق بذلك الباب الوحيد المنطقي للسلام.

وعندما سُئل إذا كان الغرب في حالة انحطاط، رأى البابا أنّ الغرب قد اتّخذ دروبًا خاطئة إذ يرفض استقبال المهاجرين على سبيل المثال محوّلًا البحر الأبيض المتوسط إلى مقبرة كبيرة، بحسب تعبيره. وندّد بالشتاء الديموغرافي الذي يضرب بلدانًا عدّة في الغرب، شارحًا أنّ بلده الأُمّ، الأرجنتين، الذي يبلغ عدد سكّانه اليوم 49 مليون نسمة، مؤلّف بغالبيّته من مهاجرين إسبان وإيطاليّين وألمان ولبنانيّين وغيرهم. وتناول موضوع الشعبويّة حيث يولد «مُسحاء» شعبويّون، معتبرًا استرجاع المبادئ الأوروبيّة الكبرى أمرًا ضروريًّا. ووصف الموت الرحيم بالقتل الذي يجب تركه للوحوش فقط.

وأردف الحبر الأعظم أنّ العمل السياسي اليوم ليس سهلًا وعلى البلدان كافّة البحث عن سياسيّين كبار يتقنون فنّ السياسة. واستغرب أنّ إيطاليا قد شكّلت 20 حكومة حتّى الآن في القرن الحالي.

وفي موضوع العلاقات بين الصين والفاتيكان، قال الأب الأقدس إنّ العلاقات تتقدّم ببطء وهناك لجنة فاتيكانيّة-صينيّة تعمل على الحوار بين الطرفَيْن. وأوضح أنّ الصين ضخمة جدًّا ولا يمكن فهمها بسرعة بل يجب مقاربتها بتأنٍّ.

وفي موضوع نيكاراغوا وطرد راهبات الأمّ تريزا منها، أمل أن يُسمح لهنّ بالعودة، مشدّدًا على ضرورة متابعة الحوار مع حكومة البلاد.

أمّا في خصوص رحلاته المستقبليّة، فقال إنّ ركبته لم تُشفَ بعد لكنّه سيقوم برحلته المقبلة. وقد أعلنت دائرة التواصل الفاتيكانيّة أنّ هناك مشروعًا لزيارة البحرين في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وأردف فرنسيس أنّه يدرس من جديد زيارة جنوب السودان والكونغو مع رئيس أساقفة كانتربري ورئيس الجمعيّة العموميّة لكنيسة اسكتلندا.

وفي إجابة عن سؤال مراسل «إي دبليو تي إن» الكازاخستاني ألكسي غوتوفسكي حول كيفيّة الأنجلة في البلدان ذات الغالبيّة المسلمة، شرح البابا أنّ هناك تعايشًا جميلًا بين المسلمين والمسيحيّين في بعض بلدان شمال أفريقيا، كالمغرب على سبيل المثال. وعبّر البابا عن فرحه بما تقوم به كازاخستان من مبادرات حوار.  

وعندما سأله مراسل «إي دبليو تي إن» الألماني رودولف غيهريغ حول فقدان الكنيسة اليوم للكثير من مؤمنيها وميول الشباب إلى عدم المشاركة في الذبيحة الإلهيّة، لفت البابا إلى ضرورة تجانس شهادة الإكليروس مع إيمانهم. وأردف أنّ يسوع قد أسّس الكنيسة عبر الرعاة وليس عبر التوجيهات السياسيّة، لذا سأل البابا إن كان الرعاة قريبين من قطيعهم.

مهمّتنا هي الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري سيساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة، بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته