روما, الجمعة 9 يناير، 2026
أعلن البابا لاوون الرابع عشر أنّ رحلته الرسوليّة الأخيرة إلى لبنان سَمَحَت له بلقاء شعب مليء بالإيمان والحماسة، رغم الصعوبات. وفسّر أنّه رأى هناك الرجاء الآتي من الشبيبة الراغبة في بناء مجتمع أكثر عدالة وتماسكًا وتعزيز التفاعل بين الثقافات والأديان وهو ما يجعل بلاد الأرز فريدة.
في كلمة إلى الدبلوماسيين المعتمدين لدى الكرسي الرسولي، أظهر الأب الأقدس بشكل واضح رأي الكنيسة في مواضيع ترتبط بالمشهد الدولي المعاصر.
رحلة تركيا وحقّ فلسطينيّ غزّة
توقّف البابا على رحلته الرسوليّة إلى تركيا ولبنان. وعبّر عن امتنانه لسلطتَي البلدَين على استضافتهما. وأضاف أنّ زيارته تركيا كانت مناسبة لتجديد التزام السير نحو الوحدة المنظورة الكاملة بين المسيحيّين.
وفي ما يخص النزاعات حول العالم، أشار إلى الأراضي المقدسة، مؤكدًا أنّ حل الدولتين يبقى المنظور المؤسسي الذي يجيب عن تطلّعات الشعبَين الفلسطيني والإسرائيلي. وعبّر عن أسفه لتصاعد العنف في الضفة الغربية تجاه المدنيين الفلسطينيين، مشدّدًا على حق عيشهم بسلام في أرضهم. وذكر أنّ الكرسي الرسولي ينظر بانتباه خاص إلى المبادرات الدبلوماسية الهادفة إلى ضمان مستقبل سلام وعدل دائمَين لفلسطينيّي قطاع غزّة في أرضهم ولكامل الشعبَين الفلسطينيّ والإسرائيليّ.
تنديد بدبلوماسيّة القوّة
انتقد البابا في كلمته الدبلوماسية القائمة على القوة، إذ تحلّ محلّ الدبلوماسية المعززة للحوار. وأشار إلى أنّ السلام لم يعد يُطلب كخير في ذاته، بل كنتيجة يُجبر الأطراف عليها. ونادى بدور متجدد للأمم المتحدة فيه تركيز وكفاية وانعكاس لواقع العالم اليوم.
وجدد لاوون تأكيد ضرورة وقف الحروب. وحذّر من انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني. وأكد أنّ الكرسي الرسولي يدين مختلف أشكال إشراك المدنيين في العمليات العسكرية.
اضطهاد المسيحيّين وانفجار الدويلعة
خصص البابا في كلمته أيضًا مساحة واسعة للحرية الدينية واضطهاد المسيحيين حول العالم. وذكّر بأنّ الحرية الدينية هي الأولى بين جميع حقوق الإنسان. وتوقّف بشكل خاصّ على ضحايا العنف النابع من أسباب دينيّة ومنهم من قضوا في «الهجوم الإرهابيّ الخطير في شهر يونيو/حزيران الفائت في رعيّة مار إلياس-دمشق».
وفي المجال القانوني، جدد الأب الأقدس أمله بإلغاء عقوبة الإعدام حول العالم. وحذّر من خطر سباق جديد في التسلح، بخاصة الأسلحة النووية. واختتم كلمته بالتأمل في السلام باعتباره خيرًا صعبًا لكن واقعي. واستذكر شهادة القديس فرنسيس الأسيزي، واصفًا إياه بأنّه رجل سلام وحوار ونموذج لنظام مبني على التواضع والحق.
اشترك في نشرتنا الإخبارية
في وكالة آسي مينا الإخبارية (ACI MENA)، يلتزم فريقنا بإخبار الحقيقة بشجاعة ونزاهة وإخلاص لإيماننا المسيحي حيث نقدم أخبار الكنيسة والعالم من وجهة نظر تعاليم الكنيسة الكاثوليكية. عند الإشتراك في النشرة الإخبارية لآسي مينا (الوكالة الكاثوليكية الإخبارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا)، سيتم إرسال رسالة يومية عبر البريد الإلكتروني تحتوي على روابط الأخبار التي تحتاجونها.
اشترك الآنرسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!
تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته