الخميس 1 يناير، 2026 تبرّع
EWTN News

سرّ الميلاد في كلمات القدّيسين

عبّر قدّيسون من مختلف العصور عن التجسّد الإلهيّ بكلماتٍ نابعة من خبرة حيّة مع الله/ مصدر الصورة: بوب بينيت/سيدة فاطيما

يبقى سرّ التجسّد أعظم إعلان لحبّ الله، إذ ارتضى الابن الأزليّ أن يدخل تاريخ البشر طفلًا صغيرًا، حاملًا ضعفهم ليحوّله إلى قوّة، وظلمتهم إلى رجاء وحياة.

في الميلاد، لا يقترب الله من الإنسان فحسب، بل يكشف له قيمته الحقيقيّة ودعوته إلى الشركة معه، في مسيرة خلاص تبدأ من المذود وتمتدّ إلى القلوب. وقد عبّر قدّيسون من مختلف العصور عن هذا السرّ بكلماتٍ نابعة من خبرة حيّة مع الله.

يقول القدّيس أثناسيوس الكبير: «تجسّد ابن الله كي يصير الإنسان شريكًا في حياته الإلهيّة»، فتتجلّى رسالة الميلاد دعوة صريحة إلى الاتّحاد بالربّ يسوع. أمّا القدّيس أغسطينوس فيؤكّد أنّ «ابن الله نزل إلى مذودٍ متواضع ليعلّمنا أنّ الاتّضاع هو الطريق الأصدق نحو السماء». ويشرح القدّيس باسيليوس الكبير حقيقة حضور الله بين البشر بقوله: «صار غير المحدود منظورًا كي يقترب الإنسان من الله من دون خوف». ويذكر القدّيس يوحنا هنري نيومن أنّ في ميلاد المسيح نرى الله أقرب إلى قلب الإنسان ممّا تجرّأ الإنسان يومًا على التخيُّل.

ويعلن القدّيس البابا يوحنا بولس الثاني: «في سرّ التجسّد دخل الله تاريخ الإنسان، لا كقوّة تُرعب، بل كحبّ يُخلّص»، فيما يكتب القدّيس بادري بيو: «في مغارة بيت لحم نكتشف أنّ حبّ الله لا يفرض نفسه بالقوّة، بل يتجسّد ضعفًا ليخلّصنا». وترى القدّيسة تريزا الطفل يسوع: «في صغر يسوع أكتشف عظمته، وفي ضعفه أختبر قوّة تغيّر القلوب». وتلخّص القدّيسة الأم تريزا معنى الميلاد بقولها: «الميلاد الحقيقي يبدأ حين نسمح ليسوع بأن يولد من جديد في داخلنا». ويختصر مار فرنسيس الأسيزي هذا السرّ بقوله: «تأمّلوا المذود كي تتعلّموا كيف تحبّون بلا شروط».

يا يسوع المتجسّد، علّمنا على مثال قدّيسيك، أن نعيش الإيمان بتواضع ومحبة فنصير شهودًا لحضورك في قلوبنا والعالم أجمع، آمين.

اشترك في نشرتنا الإخبارية

في وكالة آسي مينا الإخبارية (ACI MENA)، يلتزم فريقنا بإخبار الحقيقة بشجاعة ونزاهة وإخلاص لإيماننا المسيحي حيث نقدم أخبار الكنيسة والعالم من وجهة نظر تعاليم الكنيسة الكاثوليكية. عند الإشتراك في النشرة الإخبارية لآسي مينا (الوكالة الكاثوليكية الإخبارية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا)، سيتم إرسال رسالة يومية عبر البريد الإلكتروني تحتوي على روابط الأخبار التي تحتاجونها.

اشترك الآن

رسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته