بيروت, الخميس 25 ديسمبر، 2025
وسط عالمٍ متسارع يشهد استخدامًا مفرطًا للتكنولوجيا والتطبيقات الرقميّة، يجد الشباب أنفسهم في دوّامة من التفاعل الدائم. وفي زمن الميلاد، يبرز سؤال جوهريّ: كيف يصل نور بيت لحم إلينا في هذا الازدحام الداخليّ؟ في هذا الإطار، يُطلّ عبر «آسي مينا» الأب أنطوني أبو رجيلي، خادم رعيّة مار تقلا في حارة مار إلياس في زحلة اللبنانيّة، ليضع أمام الشباب خطوات عمليّة لإعادة النظر في نمط تفكيرهم، واستعادة معنى الصمت الذي وُلِدَ فيه المسيح.
يقول أبو رجيلي: «التكنولوجيا في ذاتها لا تُشكّل خطرًا، إنّما الإشكاليّة تكمن في طريقة تعاطي الشباب معها اليوم، في ظلّ غياب التوجيه والمرافقة. فبدلًا من أن تبقى وسيلة، تحوّلت عند كثيرين إلى مرجعيّة شبه مطلقة، لا يستطيعون الانفصال عنها أو الاستغناء عنها».

ويردِف: «هذا الارتباط المفرط بعالم التطبيقات والمنصّات الرقميّة انعكس سلبًا على الحياة الروحيّة للشباب، إذ أدخلهم في حال من التشتّت الداخليّ، وحصَرَ تفكيرهم في البُعد المادّي والآني. وفي خضمّ هذا الضجيج المتواصل، يجد الشباب أنفسهم بعيدين عن اختبار العمق الروحيّ، وعن تلك المساحة الداخليّة التي تقودهم إلى الصلاة والتأمّل والغوص في سرّ الله».