اللقاء المغلق بين البابا فرنسيس واليسوعيين في كندا. ماذا في تفاصيله؟

البابا يلتقي مجموعة من الرهبان اليسوعيّين في دار الأسقف في كيبيك البابا يلتقي مجموعة من الرهبان اليسوعيّين في دار الأسقف في كيبيك | Provided by: Vatican Media

في اليوم الأخير من رحلته إلى كندا، التقى البابا فرنسيس بخمسة عشر راهبًا يسوعيًّا في الدار الأسقفيّة في كيبيك. في خلال هذا اللقاء، دار حديث ودّي بين الأب الأقدس والرهبان نُشرت تفاصيله على موقع مجلّة «الحضارة الكاثوليكيّة». ننقل هنا أبرز ما جاء فيه.

كما جرت العادة في رحلاته الرسوليّة، التقى البابا فرنسيس اليسوعيّ أعضاءً من رهبانيّته في خلال رحلته إلى كندا. حضر اللقاء خمسة عشر راهبًا ممثّلين جميع الآباء العاملين في كندا.

في خلال اللقاء، شرح البابا أنّها المرّة الثالثة التي يزور فيها كندا. قال للحاضرين: «غالبًا ما يُقال عن اليسوعيّين إنّهم مسلّحو الكنيسة، هم الجيش القدير... هذه تخيّلات! يجب أن لا نصل أبدًا في فكرنا إلى الاكتفاء الذاتيّ. أعتقد أنّ القوّة الحقيقيّة لليسوعي منذ البدء هي الوعي لضعفه. فالربّ هو من يقدّم لنا القوّة».

وفسّر البابا في ما خصّ مسيرة المصالحة مع الشعوب الأصليّة أنّ الأساقفة الكنديّين قد عرفوا كيفيّة التصرّف بشكل موحّد مواجهين هذا التحدّي. واعتبر أنّ أسوأ عدوّ ضدّ وحدة الكنيسة والأساقفة هي الإيديولوجيا.

حول السينودسيّة، اعتبر الحبر الأعظم أنّ الكنيسة إمّا تكون سينودسيّة أو لا تكون. فالسينودسيّة ليست لقاءً سياسيًّا أو لجنة لاتّخاذ القرارات بشكل برلمانيّ، كما أردف، بل هي التعبير عن الكنيسة التي يلعب الروح القدس الدور الرئيسيّ فيها. وأوضح أنّ السينودس ليس تصويتًا ومقارنة جدليّة بين أكثريّة وأقليّة.

وأضاف البابا أنّه لم يخصّص لقاءً خاصًّا لضحايا الاعتداءات الجنسيّة كما فعل في إيرلندا لأنّه أراد، عبر هذه الرحلة، إظهار انتباه الكنيسة للشعوب الأصليّة. وعندما سُئل عن تطوّر القانون في ما خصّ الاعتداءات الجنسيّة، قال: «لا يمكن للقانون أن يوضع في الثلّاجة بل عليه أن يتطوّر (...) في السّابق، كانت العبوديّة مسموحة على سبيل المثال لكنّها لم تعد كذلك. اليوم أيضًا قالت الكنيسة إنّ مجرّد امتلاك الأسلحة النوويّة أمر غير أخلاقيّ وليس استخدامها فقط». ورأى البابا أنّ من الخاطئ اعتبار تعليم الكنيسة حجرًا أملسًا يجب الدفاع عنه ولا تعرّجات فيه.

وردًّا على سؤال حول ليتورجيا الكنيسة، أوضح الأب الأقدس أنّ التمسّك بالماضي يخلق انشقاقًا في الكنيسة. وهو شخصيًّا يتّبع خطّ الباباوَيْن يوحنّا بولس الثاني وبندكتس السّادس عشر في هذا المجال. فهما سمحا بالاحتفال بالطقس الليتورجي القديم على أن يتمّ لاحقًا تقييم نجاح ذلك من عدمه. وآخر تقييم لهذه الحالة قد أظهر ضرورة إدخال تأديب على المسألة.  

مع نهاية اللقاء، أهدى الأب مارك ريزيتّو للبابا لوحةً رُسِمت عليها فراشة، فمازحه هذا الأخير قائلًا: «بالنظر إلى جمال هذه الصورة أشعر بالشكّ. هي جميلة إلى حدّ أنّها قد تكون فخًّا يسوعيًّا. لست أدري إن كانت فراشة أم وطواطًا». وصلّى الجميع مرّة «السّلام» معًا قبل مغادرة الأب الأقدس.

مهمّتنا هي الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري سيساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة، بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته