البابا فرنسيس يزور بلدة في كندا على حافة القطب الشمالي. إليكم التفاصيل

البابا فرنسيس بعد هبوط الطائرة في مطار إكالويت البابا فرنسيس بعد هبوط الطائرة في مطار إكالويت | Provided by: Vatican Media

بعد لقائه صباح الجمعة 29 يوليو/تمّوز بممثلين عن الشعوب الأصليّة الكنديّة في الدار الأسقفيّة في كيبيك، انطلق البابا فرنسيس من مطار المدينة الدولي إلى بلدة إكالويت في شمال كندا التي تقع ضمن أرخبيل على حافة القطب الشمالي. هناك التقى بعض التلامذة السابقين للمدارس الداخليّة في مدرسة البلدة الأساسيّة والشباب والشيوخ في ساحة المدرسة قبل أن يعود إلى روما.

بلدة إكالويت تضمّ حوالى 7000 شخص وتتميّز بصيف قصير وشتاء طويل تصل فيه الحرارة في بعض السنوات إلى 40 درجة تحت الصفر. تعيش في هذه البلدة جماعة من الشعوب الأصليّة الكنديّة، لذا أراد البابا زيارتها في «حجّ التوبة» الذي يقوم به.

الكنيسة الأنجلكانيّة ومدرسة البلدة. Provided by: Andrea Gagliarducci / EWTN
الكنيسة الأنجلكانيّة ومدرسة البلدة. Provided by: Andrea Gagliarducci / EWTN

في ساحة المدرسة، حيّا البابا الحاضرين، شاكرًا إيّاهم على الاستقبال الحارّ والأغاني والرقص والموسيقى التي قدّموها في استقبالهم له. عبّر البابا من جديد عن ألمه، طالبًا الاعتذار للشرّ الذي قام به عددٌ ليس قليلًا من الكاثوليك، على حدّ تعبيره. وهم الذين ساهموا في سياسات النظام العلمي المنحرف الذي جرى فيه الاستيعاب الثقافي للشعوب الأصليّة الكنديّة وتطبيق سياسة «التحرير». واسترجع البابا كلمات أحد الكبار في السنّ الذي شبّه حالة الشعوب الأصليّة قبل نظام التعليم الداخليّ الإجباريّ بالربيع الذي تحوّل عاجلًا إلى شتاء مع دخول هذه السياسات موضع التنفيذ. وقال البابا: «كم من شرّ ينجم عن كسر العلاقات بين الأهل والأولاد وجرح أكثر المشاعر حرارة وإلحاق الضرر بالصغار وتشكيكهم!»

خلال الحفل في ساحة مدرسة البلدة. Provided by: Vatican Media
خلال الحفل في ساحة مدرسة البلدة. Provided by: Vatican Media

وذكّر البابا بهدف رحلته قائلًا: «أيّها الأصدقاء الأعزّاء، نحن هنا ولدينا الرغبة في أن نمشي معًا في مسيرة شفاء ومصالحة ستساعدنا، بعونه تعالى، على إلقاء الضوء على ما حدث والتغلّب على ذلك الماضي المظلم». وتكلّم البابا عن مصباح الحجر الأملس الذي تستخدمه الشعوب الأصليّة وعن إضاءتهم له للمناسبة كما فعلوا في آذار الفائت عند لقائهم به في الفاتيكان. وتضيء هذا المصباح الشعوب الأصليّة طوال ليالي الشتاء الطويلة لتدفئ الجوّ وتستمدّ النور. ورأى أنّ المصباح رمز جميل جدًّا للحياة ولعيشٍ مُضاء لا استسلام فيه أمام ظلمات الليل. «أنتم هكذا - قال البابا للحاضرين - شهادة أزليّة للحياة التي لا تنطفئ وللنور الذي يُضيء ولا يستطيع أحد أن يخفيه».

البابا ملتقيًا بمجموعة من الشعوب الأصليّة في مدرسة البلدة. Provided by: Vatican Media
البابا ملتقيًا بمجموعة من الشعوب الأصليّة في مدرسة البلدة. Provided by: Vatican Media

عبّر البابا أيضًا عن امتنانه لوجوده في تلك المنطقة، وتوجّه إلى شباب شعب الإنويت، داعيًا إيّاهم إلى إعادة اكتساب ما ورثوه وعدم الخوف من الإصغاء لكبار السنّ معطيًا إيّاهم ثلاث نصائح. النصيحة الأولى هي السير نحو العلا والتوق إلى الله والسعي لتحقيق أجمل رغبات قلوبهم وعدم السماح للانجرار نحو الأسفل أو التخلّي عن الأحلام، معتبرًا أنّهم الإجابة على التساؤلات أمام الفضائح والحروب والغش ونقص العدل وتدمير البيئة وغيرها. النصيحة الثانية هي العيش في النور، معتبرًا أنّهم موجودون ليحملوا نورًا جديدًا إلى العالم، وفسّر أنّ الحريّة تسمح لنا بفصل النور عن الظلمة. النصيحة الثالثة هي العمل كفريق لأنّ الشباب يقومون بأمور عظيمة عندما يعملون معًا. وشبّه الشباب بكوكبة النجوم التي تكتسب جمالًا عبر اللمعان معًا وتمدّ ليالي العالم بالنور والتوجيهات. وقال إنّه لا يمكن أن يبقى الشباب معزولين وأسرى الهاتف النقّال.

صورة للحفل في ساحة مدرسلة البلدة. Provided by: Vatican Media
صورة للحفل في ساحة مدرسلة البلدة. Provided by: Vatican Media

مهمّتنا هي الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري سيساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة، بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته