تدشين كنيسة مار شربل في جبيل بحضور نهاد الشامي

تدشين كنيسة مار شربل في جبيل بحضور نهاد الشامي-1 تدشين كنيسة مار شربل في جبيل | Provided by: St Joseph Parish-Al Mzarib
تدشين كنيسة مار شربل في جبيل تدشين كنيسة مار شربل في جبيل | Provided by: Municipality of Mzarib & Aarista
تدشين كنيسة مار شربل في جبيل بحضور نهاد الشامي-2 تدشين كنيسة مار شربل في جبيل بحضور نهاد الشامي | Provided by: St Joseph Parish-Al Mzarib

بمناسبة عيد القديس شربل، احتفلت بلدة المزاريب وعرستا في جبيل بتدشين كنيسة مار شربل وتبريك مذبحها بعد إعادة ترميمها، في المنطقة الواقعة ضمن بلدة الغابات، في قداس احتفالي ترأسه النائب البطريركي العام على نيابة جونيه المارونيّة المطران أنطوان نبيل العنداري، ممثّلًا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بمعاونة خادم الرعيّة الخوري جبرايل حاتم والأب حنا اسكندر، ومشاركة راعي أبرشيّة جبيل المارونيّة المطران ميشال عون ولفيف من الآباء والكهنة، وحضور فاعليّات البلدة وحشد من المؤمنين.

وألقى المطران العنداري عظة بعنوان «اهدنا يا شربل حين تشتد الصعاب»، وقال فيها: «تحتفل كنيستنا اليوم بالعيد الرسمي للقديس شربل الراهب اللبناني الماروني الذي فاح عطر قداسته من محبسة عنايا إلى لبنان والعالم، وتجمعنا هذه المناسبة المقدّسة بمن أنعم الله عليها بالشفاء بشفاعة القديس شربل نهاد الشامي ابنة هذه الأبرشيّة، وقد تفضّل مؤخرًا الأب حنا اسكندر الراهب اللبناني الماروني بإصدار كتاب عنها بعنوان: «نهاد الشامي، هكذا انتصر الحبّ».

وتابع: «تدعونا الكنيسة اليوم إلى التأمّل بمثل زؤان الحقل بحسب إنجيل القديس متى، ويقدّم لنا القديس شربل مثلًا رائعًا في كيفيّة التجاوب مع اختيار الربّ لنا لنستطيع أن نكون من عداد الأبرار الذين يسطعون كالشمس في ملكوت أبيهم. أدرك مار شربل محبّة الله للإنسان، فما كان عليه إلا أن يدخل في قلب الله، في قلب هذه المحبّة، ويسعى إلى أن يعيش فرح الإنجيل والاقتداء بالمسيح، فارتسمت على محيّاه صورة الابن الوحيد في حياة نسكيّة متمثّلة بالخلود إلى الصلاة والصوم والصمت والتقشف والزهد، تمجيدًا لله».

وشرح المطران العنداري مثل الزؤان، مضيفًا: «يوجد في تدبير الله وقت أو فسحة للتوبة ليست إلى ما لانهاية، ستتكشف الأقنعة ويعرف الصالح من الرديء. فالله لا يريد هلاك الخاطئ بل عودته إلى أبيه، إلى الحصن الأبويّ الدافئ. وما من أحد يقدر أن يحكم على الآخرين، بل يترك الحكم لصاحب الزرع والحقل. فالسيّد الوحيد والديّان الوحيد هو الله. لذلك، ارتفعت الصلوات لارتداد الخطأة. وصلّى القديس شربل، ومارس الإماتات المختلفة من أجل ارتدادهم وتوبتهم. لقد وثق مار شربل ثقة مطلقة بأن الله معه ومعنا، وما من أمر يستطيع أن يفصل القديس والبار عن محبّة الله التي هي في يسوع المسيح ربّنا. يقول القديس بولس في رسالة اليوم إن الله سبق واختارنا لنصير على صورة ابنه. فمن لا يعيش أوّلًا لله الآب وللمسيح، فكل ما يبنيه ليس سوى زؤان سيحترق. ويعلّمنا مار شربل كيف يكون رجل الانقياد إلى الطاعة والخدمة. طاعة لنداء الربّ والرؤساء وخدمة أمينة للقيام بالأعمال الصغيرة».

ودعا إلى مساءلة الذات، قائلًا: «كثيرون هم الذين يحجّون إلى ضريح القديس للتبرّك وطلب النعم من الله، ويشتركون في المسيرة الشهريّة إلى المحبسة. وفي مساءلة ذاتيّة: هل نسعى إلى أن نتشبّه بإيمان مار شربل ونقتدي بفضائله؟ شهادة حياته كانت تسليمًا لله ونداءً لنا في هذه الأيّام لنعود إلى ربّنا، ونكون الزرع الجيّد في حقل الكنيسة والوطن والعالم. وإذا ما ظهرت نعمة الربّ بشفاعة مار شربل في شفاء العزيزة نهاد، فلكي تكون علامة بيننا للثقة بالله الذي لم يبخل علينا بحبّه وفداء ابنه الوحيد من أجل خلاصنا».

وختم المطران العنداري عظته بالقول: «ألهمنا، يا ربّ، أن نحبّك حبًّا كبيرًا تمجيدًا لك، وأن نحمل اسمك وسمًا أبديًّا طوال أيّام حياتنا، كما يليق بالأبرار والصديقين، على خطى صفيّك مار شربل بشفاعة أمّنا مريم. آمين».

وفي الختام، وقّعت نهاد الشامي كتاب «نهاد الشامي، هكذا انتصر الحبّ» الذي يسلّط الضوء على سيرة حياتها ومراحل شفائها العجائبي على يد القديس شربل.

 

مهمّتنا هي الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري سيساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة، بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته