انتهاء معاهدة «نيو ستارت»... البابا لاوون يقرع جرس الإنذار النوويّ

وجّه البابا لاوون الرابع عشر صباح اليوم نداءً ملحًّا لضمان استمرارية ملموسة وفعّالة لمعاهدة «نيو ستارت» بين واشنطن وموسكو، الساعية إلى الحدّ من انتشار الأسلحة النووية وجّه البابا لاوون الرابع عشر صباح اليوم نداءً ملحًّا لضمان استمرارية ملموسة وفعّالة لمعاهدة «نيو ستارت» بين واشنطن وموسكو، الساعية إلى الحدّ من انتشار الأسلحة النووية | مصدر الصورة: فاتيكان ميديا

وجّه البابا لاوون الرابع عشر صباح اليوم نداءً ملحًّا لعدم السماح لانتهاء مدّة معاهدة «نيو ستارت»، الموقّعة عام 2010 من رئيسي الولايات المتحدة الأميركية باراك أوباما وروسيا ديميتري ميدفيديف، بأن يحصل من دون سعي إلى ضمان استمرارية ملموسة وفعّالة لها.

دخلت المعاهدة حيّز التنفيذ عام 2011 وهدفها الحد من التسلح النووي، وجاءت امتدادًا لاتفاقيات سابقة شبيهة. فرض الاتفاق قيودًا على نشر الأسلحة النووية الاستراتيجية، محدِّدًا سقفًا يبلغ 1,550 رأسًا نوويًّا منشورًا، و700 صاروخ وقاذفة منتشرة، و800 منصة إطلاق، مع آليات تَحَقُّق تشمل عمليات تفتيش متبادلة.

مُدِّدت المعاهدة مرة واحدة عام 2021 مدة خمس سنوات حتّى 5 فبراير/شباط 2026، ولا يمكن تجديدها مرة أخرى. وفي العام 2023، علّقت روسيا مشاركتها، ما أوقف عمليات التفتيش وتبادل البيانات، مع استمرار التزام الطرفين بحدود الرؤوس النووية.

واعتبر البابا لاوون في المقابلة العامّة الأسبوعيّة في قاعة بولس السادس أنّ المعاهدة مثّلت في حينها خطوة مهمّة في احتواء انتشار الأسلحة النووية وتجديد التشجيع على كل جهد بنّاء لصالح نزع السلاح وتعزيز الثقة المتبادلة.

ورأى الحبر الأعظم أنّ الوضع الراهن يفرض بذل كل ما هو ممكن لتجنّب سباق تسلّح جديد يزيد التهديد على السلام بين الأمم. وشدّد على أنّ من الملحّ إبدال منطق الخوف والارتياب بأخلاقيّة مشتركة، قادرة على توجيه الخيارات نحو الخير العامّ، وجعل السلام إرثًا يصونه الجميع.

ودعا الأب الأقدس أيضًا المؤمنين إلى دعم أوكرانيا بالصلاة فالأوكرانيّون يمرّون بامتحان قاسٍ بسبب عواقب القصف الذي استهدف البُنى التحتية للطاقة، وفق تعبيره. وأعرب عن امتنانه للمبادرات التضامنية في أبرشيات بولندا الكاثوليكية وبلدان أخرى، العاملة على مساعدة السكان للصمود في عزّ البرد الشديد.

وفي سياق المقابلة العامة، قدّم لاوون تعليمًا عن الدستور العقائدي للمجمع الفاتيكانيّ الثاني «كلمة الله». وشدّد على أنّ الكتاب المقدس كلمة الله بألفاظ بشرية، ومكان لقاء حيّ بين الله والإنسان داخل تقليد الكنيسة. وحذّر من القراءات الجزئية أو الحرفية له، مؤكّدًا ضرورة فهم النص في سياقه التاريخي والروحي؛ فالإنجيل، وفق قوله، لا يُختزل برسالة اجتماعية، بل يعلِن الحياة الأبدية في المسيح.

رسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته