تشابُه بين ملامح ميلوني ووجه ملاك في روما تحت مجهر الإعلام الإيطاليّ

كنيسة سان لورينتسو إن لوتشينا تحت أنظار الإعلام بعدما بدت ملامح جورجيا ميلوني فيها على وجه ملاك كنيسة سان لورينتسو إن لوتشينا تحت أنظار الإعلام بعدما بدت ملامح جورجيا ميلوني فيها على وجه ملاك | مصدر الصورة: فيكتوريا كاردييل/آسي برنسا

في بازيليك سان لورينتسو إن لوتشينا، في قلب العاصمة الإيطاليّة روما، يظهر أحد الملائكة في لوحة جداريّة بملامح وجه تشبه بشكل لافت رئيسة مجلس الوزراء الإيطالي جورجيا ميلوني. تفصيل صغير كان كافيًا لجذب انتباه وسائل الإعلام والمؤمنين والمؤسسات المعنيّة.

بدأت القضيّة في خلال ترميم حديث لكابيلا الصليب حيث النصب الجنائزي لآخر ملوك إيطاليا أومبرتو الثاني من أسرة سافويا. ويظهر الملك تحت حماية ملاكين: أحدهما يمسك رسمًا لخريطة إيطاليا، كان في الأصل ملاك كاروبيم بملامح عامة وغير محددة فصار وجهه يطابق وجه ميلوني، وقبالته ملاك آخر يقدّم التاج إلى الملك الذي تعرّض للنفي.

كنيسة سان لورينتسو إن لوتشينا تحت أنظار الإعلام بعدما بدت ملامح جورجيا ميلوني فيها على وجه ملاك. مصدر الصورة: فيكتوريا كاردييل/آسي برنسا
كنيسة سان لورينتسو إن لوتشينا تحت أنظار الإعلام بعدما بدت ملامح جورجيا ميلوني فيها على وجه ملاك. مصدر الصورة: فيكتوريا كاردييل/آسي برنسا

نفى مرمم اللوحة، برونو فالنتينيتي، أن تكون هناك نية لديه في إظهار شَبَه مع رئيسة الحكومة. ووفقًا لتصريحاته، اقتصر التدخل على إعادة إيضاح ما كان موجودًا منذ نحو 25 سنة، من دون إدخال تعديلات جوهرية. وأكّد أنه رمّم حصرًا ما كان قائمًا أصلًا داخل الكابيلا.

وفي إثر انتشار الخبر بدأ مئات المؤمنين من سكان روما والسُّيّاح بالتوافد إلى البازيليك لمعاينة اللوحة مِن قرب. وقد أقرّ كثيرون منهم، بعد رؤيتها مباشرة، بوجود شبه كبير مع ملامح رئيسة مجلس الوزراء.

وعلّقت جورجيا ميلوني نفسها على القضية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فنشرت صورة الملاك كاتبةً بسخرية: «لا، بالتأكيد لا أشبه ملاكًا»، مرفقةً التعليق برمز إيموجي ضاحك.

كنيسة سان لورينتسو إن لوتشينا تحت أنظار الإعلام بعدما بدت ملامح جورجيا ميلوني فيها على وجه ملاك. مصدر الصورة: فيكتوريا كاردييل/آسي برنسا
كنيسة سان لورينتسو إن لوتشينا تحت أنظار الإعلام بعدما بدت ملامح جورجيا ميلوني فيها على وجه ملاك. مصدر الصورة: فيكتوريا كاردييل/آسي برنسا

وأضفى سياق المكان أهمية إضافية على الخبر؛ فالبازيليك تُعد من أقدم كنائس روما، إذ تعود أصولها إلى القرن الرابع الميلادي. وتقع في ساحة ارتبطت تاريخيًّا أيضًا بالحياة السياسية في العاصمة وبأحزاب اليمين الإيطالي، التي تنتسب إلى صفوفها رئيسة المجلس.

وباشرت نيابة روما الكنسية التحقيق في الموضوع. فكان توضيح بأنّ الأعمال المرخّص لها لم تكن تتضمن أي تعديلات على اللوحة الجدارية، العائدة إلى العام 2000، وأنّ مبادرة المرمّم لم تُبلَغ الجهات المختصة بها. وتدرس النيابة اتخاذ إجراءات تصحيحية محتملة.

ووصل الأمر، بعد اتّساع دائرة الجدل حول الموضوع إلى تدخل فاتيكانيّ. إذ نقلت جريدة «لا ريبوبليكا» الإيطاليّة أنّ الكرسي الرسولي تواصل مع المونسنيور المسؤول عن البازيليك دانييلي ميكيليتّي. وكان تشديد على أنّ الفن المقدس لا يمكن أن يتحوّل إلى موضع استخدامات غير لائقة أو توظيفات دعائية. ودعا إلى تقييم إعادة العمل إلى حالته الأصلية. وسيُتخذ القرار النهائي بالتنسيق بين هيئة الإشراف على التراث الإيطالي ونيابة روما الكنسية.

رسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته