روما, الثلاثاء 3 فبراير، 2026
في كنيسة سيستين الفاتيكانيّة لوحة شهيرة للفنّان مايكل أنجلو بوناروتي، أمامها يتوقّف ملايين السيّاح والحجّاج سنويًّا متأمّلين في معانيها. إلى جداريّة «الدينونة الأخيرة» لا تنظر أعين المؤمنين فحسب، بل أمامها يقف الكرادلة مدلين بأصواتهم عند انتخاب بابا جديد متذكّرين أنّهم سيُحاسبون أمام المسيح الديّان على من اختاروا للخدمة البطرسيّة.
لحفظ هذه الرائعة الفنّية، بدأت عمليّة ترميم جديدة؛ فرُكِّبَت الإسقالات وانطلقت أعمال صيانة استثنائية. الترميم عبارة عن عملية تنظيف تستمر نحو ثلاثة أشهر. ولن يُمنَع في خلالها المؤمنون والزوار من دخول الكنيسة، بل توضع أمام اللوحة ستارة كبيرة عليها طُبِعَت صورتها بشكل عالي الدقة. ويأتي هذا التدخل بعد نحو ثلاثين سنة من آخر عملية ترميم أُنجزت عام 1994.
تاريخ «الدينونة الأخيرة»
يعود تاريخ هذه التحفة إلى العام 1533، عندما كلّف البابا كليمنت السابع مايكل أنجلو بتنفيذها. وبدأ الفنان الإيطالي العمل عليها فعليًّا عام 1536 في عهد البابا بولس الثالث لينتهي في خريف 1541. وتمتدّ اللوحة على مساحة تقارب 180 مترًا مربعًا، وتضم 391 شخصية. وقد لاقت عند اكتمالها إعجابًا واسعًا وأثّرت بمدينة روما بأسرها. وراح البابا بولس الثالث يحتفل أمامها بالصلوات المسائية الرسمية.
