أربيل, الثلاثاء 3 فبراير، 2026
يُفسِّر بعض المؤمنين غيابهم عن الصلوات والقداديس في الكنيسة، لا سيّما الاحتفاليّة منها، بأنّهم حزانى وما زالوا في فترة الحداد، بعضهم حتّى الأربعين وآخرون حتّى السنة. فماذا تقول الكنيسة لمن يعتبر مشاركة إخوته الاحتفال بالذبيحة الإلهيّة نشاطًا ترفيهيًّا لا يتوافق مع الحداد؟
يحكم الإنسان على نفسه بالعزلة والانغلاق في دائرة الأحزان، بل يكاد ينتحر روحيًّا حين يحرم نفسه المجيء إلى الكنيسة والصلاة، رافضًا أن يتعزّى، كما يشرح الأب بول ربّان، الكاهن الكلدانيّ المتقاعد في السويد، عبر «آسي مينا». فالمشاركة في المناسبات الدينيّة ترفع فكر الإنسان وقلبه إلى الله، فينسى أحزان العالم ويعيش أفراحًا سماويّة في أحضان إلهه المُحِبّ الرحوم القائل: «تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ».
وأوضح ربّان أنّ العزلة تؤذي أهل المُتَوَفّى وليس فيها إحسانٌ إليه، كونها علامة سيِّئة على ضعف الإيمان. أمّا الصلاة في الكنيسة فتتيح اللقاء بالله ومشاركة الإخوة المؤمنين الاحتفال بالإفخارستيّا، وليس فيها شيءٌ من مظاهر الاحتفالات الدنيويّة، بل نفتح في خلالها قلوبنا الحزينة أمام الطبيب الإلهيّ ليداويها برحمته ويشفيها بمحبّته.