مؤتمر المكرّسين والمكرّسات في سوريا… دعوة إلى يقظة القلب وسط المحنة

جانب من مؤتمر المكرّسين والمكرّسات الرابع في سوريا جانب من مؤتمر المكرّسين والمكرّسات الرابع في سوريا | مصدر الصورة: اللجنة الأسقفيّة الكاثوليكيّة للحياة المكرّسة في سوريا
جانب من مؤتمر المكرّسين والمكرّسات الرابع في سوريا جانب من مؤتمر المكرّسين والمكرّسات الرابع في سوريا | مصدر الصورة: اللجنة الأسقفيّة الكاثوليكيّة للحياة المكرّسة في سوريا
جانب من مؤتمر المكرّسين والمكرّسات الرابع في سوريا جانب من مؤتمر المكرّسين والمكرّسات الرابع في سوريا | مصدر الصورة: اللجنة الأسقفيّة الكاثوليكيّة للحياة المكرّسة في سوريا
جانب من مؤتمر المكرّسين والمكرّسات الرابع في سوريا جانب من مؤتمر المكرّسين والمكرّسات الرابع في سوريا | مصدر الصورة: اللجنة الأسقفيّة الكاثوليكيّة للحياة المكرّسة في سوريا

في ظلّ واقع سوري يتّسم بعدم الاستقرار وطفرة التحديات، تبدو الكنيسة مدعوة أكثر من أي وقت مضى إلى إعادة قراءة رسالتها وتعميق وعيها بدعوتها. من هذا المنطلق، نظّمت اللجنة الأسقفية الكاثوليكية للحياة المكرّسة في سوريا برئاسة المطران حنّا جلوف، مؤتمرها الرابع في فندق الوادي–المشتاية/حمص، برعاية البطريرك يوسف العبسي الذي افتتح جلساته.

عُقِد المؤتمر هذا العام بعنوان: «الرجاء في الحياة المكرسة: كيف نكون على مستوى دعوتنا؟»، وهو السؤال المحوري الذي عالجه المحاضر الرئيس الأب داني يونس اليسوعي، مقدّمًا طرحًا لاهوتيًّا وروحيًّا معمّقًا، ترافق مع أوقات للتأمل الشخصي ومساحات حوار «محادثات روحية». وتوقّف يونس على قول بولس الرسول: «الرجاء لا يخيّب صاحبه»، شارحًا أفعال الرجاء ومعناه في زمن المحنة. واعتبر أن الشدائد هي الزمن المميّز الذي يظهر فيه الرجاء المسيحي بأقصى قوته.

الأب داني يونس اليسوعي. مصدر الصورة: اللجنة الأسقفيّة الكاثوليكيّة للحياة المكرّسة في سوريا
الأب داني يونس اليسوعي. مصدر الصورة: اللجنة الأسقفيّة الكاثوليكيّة للحياة المكرّسة في سوريا

وأشار إلى أن دعوات الله في الكتاب المقدس، كما في دعوة موسى وأشعيا، تأتي دائمًا استجابة لمأساة يعيشها الشعب. وانطلاقًا من ذلك، تساءل: عن أي مأساة يجيب الله اليوم من خلال دعوات الحياة المكرسة؟ ورأى أن المأساة الأبرز داخل الكنيسة تكمن في «سوء التغذية الروحية» لدى شعب الله، الجائع إلى التعليم الصحيح، وإلى الأسرار بخاصّة الإفخارستيا، وإلى التعزية الروحية، وهي حاجات يُدعى المكرسون إلى تلبيتها كلٌّ بحسب روحانية رهبنته.

وعرّف يونس الرجاء بأنه علاقة صداقة مع المسيح، معتبرًا أن نقيضه ليس اليأس فحسب بل أيضًا السطحية والتفاهة.وشدّد على أن الرجاء بأن نكون على مستوى دعوتنا اليوم يرتبط بوعي المكرّس موقعه ودوره. وفي التراث الرهباني، ولا سيما البيزنطي، يُعبَّر عن ذلك بـ«حياة اليقظة»: قلب متنبّه لكلمات الله، ومتّقد بحاجات الناس.

وانطلاقًا من هذا الفهم، قدّم يونس الحياة المكرّسة بصفتها حارسة ليقظة القلب ولمكانة النبوّة في الكنيسة. واستشهد بالقديس غريغوريوس النيصي الذي ميّز بين السعي إلى الفضيلة خوفًا أو طمعًا، والسعي إليها بدافع الصداقة مع الله، إذ إن كل ما عدا هذه الصداقة إلى زوال. وأكد أن الصداقة الحقيقية تفترض الصدق، وأن بناء الثقة مع الناس هو تكليف أساسي للمكرّس، إذ إن فقدان الصدقية يقود حتمًا إلى فقدان الرجاء، ومن ثم إلى اليأس أو اللامبالاة.

جانب من مؤتمر المكرّسين والمكرّسات الرابع في سوريا. مصدر الصورة: اللجنة الأسقفيّة الكاثوليكيّة للحياة المكرّسة في سوريا
جانب من مؤتمر المكرّسين والمكرّسات الرابع في سوريا. مصدر الصورة: اللجنة الأسقفيّة الكاثوليكيّة للحياة المكرّسة في سوريا

رسالتنا الحقيقة. انضمّ إلينا!

تبرّعك الشهري يساعدنا على الاستمرار بنقل الحقيقة بعدل وإنصاف ونزاهة ووفاء ليسوع المسيح وكنيسته